٦٦٧ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا السَّبِيلُ؟ قَالَ: الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ، وَالرَّاجِحُ إرْسَالُهُ - وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ عَنْ عَطَاءٍ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِزِيَادَةِ " لَا يَضُرُّك بِأَيِّهِمَا بَدَأْت " وَفِي إحْدَى طَرِيقَيْهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ فِي الْأُخْرَى وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ مَوْقُوفًا وَإِسْنَادُهُ أَصَحُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَلَمَّا اخْتَلَفَتْ الْأَدِلَّةُ فِي إيجَابِ الْعُمْرَةِ وَعَدَمِهِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ سَلَفًا وَخَلْفًا فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ إلَى وُجُوبِهَا رَوَاهُ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا وَوَصَلَهُ عَنْهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَعَلَّقَ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا لِقَرِينَتِهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} وَوَصَلَهُ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ وَصَرَّحَ الْبُخَارِيُّ بِالْوُجُوبِ وَبَوَّبَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ (بَابُ وُجُوبِ الْعُمْرَةِ وَفَضْلِهَا) وَسَاقَ خَبَرَ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَاسْتَدَلَّ غَيْرُهُ لِلْوُجُوبِ بِحَدِيثِ «حُجَّ عَنْ أَبِيك وَاعْتَمِرْ» وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ لَا أَعْلَمُ فِي إيجَابِ الْعُمْرَةِ أَجْوَدَ مِنْهُ.
وَإِلَى الْإِيجَابِ ذَهَبَتْ الْحَنَفِيَّةُ لِمَا ذُكِرَ مِنْ الْأَدِلَّةِ، وَأَمَّا الِاسْتِدْلَال بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} فَقَدْ أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ إلَّا وُجُوبَ الْإِتْمَامِ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى وُجُوبِهِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِالْعُمْرَةِ وَلَوْ تَطَوُّعًا.
وَذَهَبَتْ الشَّافِعِيَّةُ إلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ فَرْضٌ فِي الْأَظْهَرِ.
وَالْأَدِلَّةُ لَا تَنْهَضُ عِنْدَ التَّحْقِيقِ عَلَى الْإِيجَابِ الَّذِي الْأَصْلُ عَدَمُهُ.
(وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا السَّبِيلُ أَيْ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْآيَةِ قَالَ: الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ) قُلْت وَالْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالرَّاجِحُ إرْسَالُهُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الصَّوَابُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا قَالَ الْمُصَنِّفُ: يَعْنِي الَّذِي أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ إلَى الْحَسَنِ وَلَا أَرَى الْمَوْصُولَ إلَّا وَهْمًا (وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا) أَيْ كَمَا أَخْرَجَهُ غَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ (وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ) وَإِنْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: إنَّهُ حَسَنٌ وَذَلِكَ أَنَّ فِيهِ رَاوِيًا مَتْرُوكَ الْحَدِيثِ، وَلَهُ طُرُقٌ عَنْ عَلِيٍّ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ غَيْرِهِمْ مِنْ طُرُقٍ كُلِّهَا ضَعِيفَةٌ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.