٩٤٣ - وَعَنْ «الضَّحَّاكِ بْنِ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَسْلَمْت وَتَحْتِي أُخْتَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شِئْت» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ إلَّا النَّسَائِيّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ،، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ.
٩٤٤ - وَعَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ أَسْلَمَ، وَلَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا»
وَعَنْ الضَّحَّاكِ) تَابِعِيٌّ مَعْرُوفٌ رَوَى عَنْ أَبِيهِ (ابْنِ فَيْرُوزَ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَآخِرُهُ زَايٌ هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّيْلَمِيُّ) وَيُقَالُ الْحِمْيَرِيُّ لِنُزُولِهِ حِمْيَرَ، وَهُوَ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ مِنْ فُرْسِ صَنْعَاءَ كَانَ مِمَّنْ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ الْعَنْسِيَّ الْكَذَّابَ الَّذِي ادَّعَى النُّبُوَّةَ فِي سَنَةِ إحْدَى عَشْرَةَ، وَأَتَى حِينَ قَتَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَهُوَ مَرِيضٌ مَرَضَ مَوْتِهِ، وَكَانَ بَيْنَ ظُهُورِهِ وَقَتْلِهِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ (عَنْ أَبِيهِ قَالَ «قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أَسْلَمْت وَتَحْتِي أُخْتَانِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَلِّقْ أَيَّتَهمَا شِئْت» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ إلَّا النَّسَائِيّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ) بِأَنَّهُ رَوَاهُ الضَّحَّاكُ عَنْ أَبِيهِ، وَرَوَاهُ عَنْهُ أَبُو وَهْبٍ الْجَيَشَانِيُّ (بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَالشَّيْنِ الْمُعْجَمَةِ فَنُونٍ) قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا نَعْرِفُ سَمَاعَ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى اعْتِبَارِ أَنْكِحَةِ الْكُفَّارِ، وَإِنْ خَالَفَتْ نِكَاحَ الْإِسْلَامِ، وَأَنَّهَا لَا تَخْرُجُ الْمَرْأَةُ مِنْ الزَّوْجِ إلَّا بِطَلَاقٍ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، وَأَنَّهُ يَبْقَى بَعْدَ الْإِسْلَامِ بِلَا تَجْدِيدِ عَقْدٍ، وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَالشَّافِعِيِّ وَدَاوُد، وَعِنْدَ الْهَادَوِيَّةِ، وَالْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لَا يُقَرُّ مِنْهُ إلَّا مَا وَافَقَ الْإِسْلَامَ، وَتَأَوَّلُوا هَذَا الْحَدِيثَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالطَّلَاقِ الِاعْتِزَالُ وَإِمْسَاكُ الْأُخْتِ الْأُخْرَى الَّتِي بَقِيَتْ عِنْدَهُ بِعَقْدٍ جَدِيدٍ، وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ تَأْوِيلٌ مُتَعَسِّفٌ، وَكَيْفَ يُخَاطِبُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يَعْرِفْ الْأَحْكَامَ بِمِثْلِ هَذَا، وَكَذَلِكَ تَأَوَّلُوا مِثْلَ هَذَا قَوْلَهُ
٩٤٤ - وَعَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ أَسْلَمَ، وَلَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، وَأَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ.
(وَعَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ) هُوَ مِمَّنْ أَسْلَمَ بَعْدَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.