٦٧ - وَعَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: هُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ
بَضْعَةٌ] بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ [مِنْك] أَيْ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ وَنَحْوِهِمَا؛ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا وُضُوءَ مِنْ مَسِّ الْبَضْعَةِ مِنْهُ، أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ": بِفَتْحِ الْمِيمِ فَدَالٌ مُهْمَلَةٌ فَمُثَنَّاةٌ تَحْتِيَّةٌ فَنُونٌ، نِسْبَةٌ إلَى جَدِّهِ؛ وَإِلَّا فَهُوَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ ": قَالَ الذَّهَبِيُّ: هُوَ حَافِظُ الْعَصْرِ، وَقُدْوَةُ أَهْلِ هَذَا الشَّأْنِ: أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ " صَاحِبُ التَّصَانِيفِ، وُلِدَ سَنَةَ إحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ؛ مِنْ تَلَامِيذِهِ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد. وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ " أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ (- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -). قَالَ النَّسَائِيّ: كَأَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ " خُلِقَ لِهَذَا الشَّأْنِ. قَالَ الْعَلَّامَةُ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَوِيُّ: لِابْنِ الْمَدِينِيِّ نَحْوُ مِائَةِ مُصَنَّفٍ. وَأَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ " بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ فَرَاءٍ؛ وَيَأْتِي حَدِيثُهَا قَرِيبًا، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ. وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: إسْنَادُهُ مُسْتَقِيمٌ غَيْرُ مُضْطَرِبٍ وَصَحَّحَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حَزْمٍ، وَضَعَّفَهُ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ.:
وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى مَا هُوَ الْأَصْلُ مِنْ عَدَمِ نَقْضِ مَسِّ الذَّكَرِ لِلْوُضُوءِ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَعَنْ الْهَادَوِيَّةِ، وَالْحَنَفِيَّةِ، وَذَهَبَ إلَى أَنَّ مَسَّهُ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَمِنْ أَئِمَّةِ الْمَذَاهِبِ: أَحْمَدُ، وَالشَّافِعِيُّ، مُسْتَدِلِّينَ بِقَوْلِهِ:
٦٧ - وَعَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: هُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ.
وَعَنْ بُسْرَةَ تَقَدَّمَ ضَبْطُ لَفْظِهَا وَهِيَ بِنْتُ صَفْوَانَ بْنِ نَوْفَلٍ "، الْقُرَشِيَّةُ الْأَسْدِيَةُ، كَانَتْ مِنْ الْمُبَايِعَاتِ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، رَوَى عَنْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ "، وَغَيْرُهُ. أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: هُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ؛ وَالْحَاكِمُ، وَابْنُ الْجَارُودِ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: صَحِيحٌ ثَابِتٌ، وَصَحَّحَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَازِمِيُّ وَالْقَدْحُ فِيهِ بِأَنَّهُ رَوَاهُ عُرْوَةُ " عَنْ مَرْوَانَ " أَوْ عَنْ رَجُلٍ مَجْهُولٍ، غَيْرُ صَحِيحٍ، فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ عُرْوَةَ " سَمِعَهُ مِنْ بُسْرَةَ " مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ، كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ، وَكَذَلِكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.