مَا يَشْمَلُ التَّشْبِيهَ الْبَلِيغَ وَهُوَ مَا حُذِفَتْ أَدَاتُهُ نَحْوَ: أَنْتِ أُمِّي كَمَا يَأْتِي، (أَوْ جُزْأَهَا) : عَطْفٌ عَلَى: " مَنْ "، أَيْ كَيَدِهَا وَرِجْلِهَا، وَشَمَلَ الْجُزْءَ الْحَقِيقِيَّ وَالْحُكْمِيَّ كَالشَّعْرِ (بِمُحَرَّمَةٍ) عَلَيْهِ أَصَالَةً، سَوَاءً كَانَتْ مَحْرَمًا أَوْ لَا، فَلَا ظِهَارَ فِي قَوْلِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ زَوْجَتِي النُّفَسَاءِ أَوْ الْمُحْرِمَةِ بِحَجٍّ، وَشَمَلَ الْمُحَرَّمَةَ أَصَالَةً: أَمَتَهُ الْمُبَعَّضَةَ وَالْمُكَاتَبَةَ، فَالتَّشْبِيهُ بِهِمَا ظِهَارٌ كَالدَّابَّةِ، (أَوْ ظَهْرِ أَجْنَبِيَّةٍ) " أَوْ " لِلتَّنْوِيعِ، وَلَوْ قَالَ: " أَوْ ظَهْرِهَا " كَانَ أَخْصَرَ، وَشَمَلَ قَوْلُهُ: " بِمُحَرَّمَةٍ " الْكُلَّ وَالْجُزْءَ نَحْوَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَأُمِّي، أَوْ كَيَدِ أُمِّي، وَيَدُكِ عَلَيَّ كَيَدِ أُمِّي أَوْ كَأُمِّي (وَإِنْ تَعْلِيقًا) نَحْوَ: إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَإِنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، (فَإِنْ عَلَّقَهُ بِمُحَقَّقٍ) نَحْوَ: إنْ جَاءَ رَمَضَانُ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، أَوْ فُلَانَةَ الْأَجْنَبِيَّةِ، أَوْ إنْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ فِي غَدٍ فَأَنْتِ إلَخْ (تَنَجَّزَ) مِنْ الْآنَ وَمُنِعَ مِنْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ.
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [مَا يَشْمَلُ التَّشْبِيهَ الْبَلِيغَ] : أَيْ عَلَى مَا قَالَ مُحَمَّدٌ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ أَدَاةِ التَّشْبِيهِ كَلَفْظِ مِثْلَ أَوْ الْكَافِ، وَأَمَّا لَوْ حَذَفَهَا وَقَالَ أَنْتِ أُمِّي لَكَانَ خَارِجًا عَنْ الظِّهَارِ، وَيُرْجَعُ لِكِنَايَتِهِ فِي الطَّلَاقِ، وَسَيَأْتِي إيضَاحُ. ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: [وَالْحُكْمِيُّ كَالشَّعْرِ] : أَمَّا الْحَقِيقِيُّ كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ فَمُتَّفَقٌ عَلَى اللُّزُومِ، وَأَمَّا فِي الْحُكْمِيِّ فَاخْتُلِفَ فِيهِ كَالشَّعْرِ وَالْكَلَامِ، وَكُلُّ هَذَا فِي الْأَجْزَاءِ الْمُتَّصِلَةِ، وَأَمَّا الْمُنْفَصِلَةُ كَالْبُصَاقِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ.
قَوْلُهُ: [كَظَهْرِ زَوْجَتِي النُّفَسَاءِ] : أَيْ أَوْ الْمُطَلَّقَةِ طَلَاقًا رَجْعِيًّا.
قَوْلُهُ: [كَالدَّابَّةِ] : أَيْ كَتَحْرِيمِ ظَهْرِ الدَّابَّةِ، وَيُكْنَى بِظَهْرِهَا عَنْ الْفَرْجِ وَإِلَّا فَظَهْرُ الدَّابَّةِ لَيْسَ بِحَرَامٍ.
قَوْلُهُ: [وَشَمَلَ قَوْلُهُ بِمُحَرَّمَةٍ] إلَخْ: أَيْ فَالْأَقْسَامُ أَرْبَعَةٌ تَشْبِيهُ كُلٍّ بِكُلٍّ، أَوْ جُزْءٍ بِجُزْءٍ، أَوْ عَكْسُهُ.
قَوْلُهُ: [وَإِنْ تَعْلِيقًا] : أَيْ بِإِنْ أَوْ إذَا أَوْ مَهْمَا أَوْ مَتَى.
قَوْلُهُ: [نَحْوَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ] : بِضَمِّ التَّاءِ أَوْ كَسْرِهَا خِطَابٌ لَهَا أَوْ تَكَلُّمٌ مِنْهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.