(وَ) نُدِبَ (بَعْدَ) صَلَاةِ (الْعَصْرِ) : لِأَنَّهَا الصَّلَاةُ الْوُسْطَى عَلَى مَا رُجِّحَ.
(وَ) نُدِبَ (تَخْوِيفُهُمَا) بِالْوَعْظِ بِأَنْ يُقَالَ لَهُمَا: إنَّ الْإِقْدَامَ عَلَى الْحَلِفِ بِاَللَّهِ كَاذِبًا فِيهِ الْوَبَالُ الْأُخْرَوِيُّ وَالدُّنْيَوِيُّ، وَالِاعْتِرَافُ بِالْحَقِّ فِيهِ النَّجَاةُ وَإِنْ لَزِمَهُ الْحَدُّ، لِأَنَّهُ يَكُونُ كَفَّارَةً لَهُ نَحْوَ ذَلِكَ، (وَخُصُوصًا) يُنْدَبُ التَّخْوِيفُ (عِنْدَ الْخَامِسَةِ) . (وَ) نُدِبَ (الْقَوْلُ) لَهُمَا عِنْدَهَا (بِأَنَّهَا الْمُوجِبَةُ لِلْعَذَابِ) بِنُزُولِ اللَّعْنَةِ أَوْ الْغَضَبِ عَلَى الْكَاذِبِ.
(وَالْمُسْلِمُ) يُلَاعِنُ وُجُوبًا (بِالْمَسْجِدِ) لِأَنَّهُ أَشْرَفُ الْأَمَاكِنِ فَيُغْلِظُ فِيهِ بِهِ،
(وَالذِّمِّيَّةُ) تُلَاعِنُ زَوْجَهَا الْمُسْلِمَ (بِالْكَنِيسَةِ) أَرَادَ بِهَا مَا يَشْمَلُ بَيْعَةَ الْيَهُودِ،
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [لِأَنَّهَا الصَّلَاةُ الْوُسْطَى] : فَإِنْ قُلْت: هَذَا التَّرْجِيحُ مَوْجُودٌ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، بَلْ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ مَالِكٍ أَنَّهَا الصُّبْحُ. أُجِيبُ بِأَنَّ صَلَاةَ الصُّبْحِ وَقْتُ نَوْمٍ وَلَيْسَ وَقْتَ تَصَرُّفٍ وَلَا اجْتِمَاعٍ وَإِنْ كَانَ فَضْلُهَا عَظِيمًا.
قَوْلُهُ: [وَنُدِبَ تَخْوِيفُهُمَا] : أَيْ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي اللِّعَانِ عِنْدَ الْأُولَى وَعِنْدَ الشُّرُوعِ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ، وَخُصُوصًا عِنْدَ الْخَامِسَةِ، كَمَا قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَتَبِعَهُ خَلِيلٌ وَالْمُصَنِّفُ، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ لَا أَعْرِفُ كَوْنَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ وَعَزَاهُ عِيَاضٌ لِلشَّافِعِيِّ كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ
قَوْلُهُ: [بِنُزُولِ اللَّعْنَةِ أَوْ الْغَضَبِ عَلَى الْكَاذِبِ] : أَيْ فَتَكُونُ خَامِسَةُ الرَّجُلِ مُوجِبَةً لِلْعَذَابِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ كَاذِبًا، وَعَلَيْهَا إنْ كَانَتْ كَاذِبَةً، وَخَامِسَةُ الْمَرْأَةِ كَذَلِكَ، وَالْمُرَادُ بِالْعَذَابِ كَمَا قَالَ الْخَرَشِيُّ: الرَّجْمُ أَوْ الْجَلْدُ عَلَى الْمَرْأَةِ إنْ لَمْ تَحْلِفْ، وَعَلَى الرَّجُلِ إنْ لَمْ يَحْلِفْ (اهـ) . وَلَكِنَّ الْأَوْلَى أَنْ يُرَادَ بِالْعَذَابِ عَذَابُ الْآخِرَةِ لَا عَذَابُ الدُّنْيَا أَوْ مَا هُوَ أَعَمُّ.
قَوْلُهُ: [بِالْمَسْجِدِ] : أَيْ الْجَامِعِ وَلَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا بِدُونِهِ وَهُوَ وَاجِبٌ شَرْطًا.
قَوْلُهُ: [لِأَنَّهُ أَشْرَفُ الْأَمَاكِنِ] : وَأَصْلُ اللِّعَانِ أَنْ يَكُونَ فِي أَشْرَفِ الْأَمَاكِنِ وَلَوْ بِحَسَبِ زَعْمِ الْحَالِفِ فَلِذَلِكَ تُلَاعِنُ الذِّمِّيَّةُ فِي كَنِيسَتِهَا
قَوْلُهُ: [وَالذِّمِّيَّةُ تُلَاعِنُ زَوْجَهَا الْمُسْلِمَ] إلَخْ: وَهَلْ تُجْبَرُ عَلَى الْكَنِيسَةِ كَمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.