(لَا إنْ حَلَفَ) عَلَيْهَا (أَنْ لَا تَخْرُجَ) ، وَأَطْلَقَ لَفْظًا وَنِيَّةً فَلَا يُقْضَى بِتَحْنِيثِهِ وَخُرُوجِهَا وَلَوْ لِأَبَوَيْهَا (وَقُضِيَ لِلصِّغَارِ) مِنْ أَوْلَادِهَا بِالدُّخُولِ عَلَيْهَا (كُلَّ يَوْمٍ) مَرَّةً لِتَتَفَقَّدَ حَالَهُمْ، (وَلِلْكِبَارِ) مِنْهُمْ (كُلَّ جُمُعَةٍ) مَرَّةً (كَالْوَلَدَيْنِ) يَقْضِي لَهُمَا كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، (وَمَعَ أَمِينَةٍ) مِنْ جِهَتِهِ (إنْ اتَّهَمَهُمَا) بِإِفْسَادِهَا عَلَيْهِ، وَلَا يَقْضِي لِأَخٍ وَعَمٍّ وَخَالٍ.
(وَلِلشَّرِيفَةِ) أَيْ ذَاتِ الْقَدْرِ: ضِدِّ الْوَضِيعَةِ، (الِامْتِنَاعُ مِنْ السُّكْنَى مَعَ أَقَارِبِهِ) وَلَوْ الْأَبَوَيْنِ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ عَلَيْهَا بِاطِّلَاعِهِمْ عَلَى حَالِهَا وَالتَّكَلُّمِ فِيهَا، (إلَّا لِشَرْطٍ) عِنْدَ الْعَقْدِ أَنْ تَسْكُنَ مَعَهُمْ، فَلَيْسَ لَهَا امْتِنَاعٌ مَا لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُمْ الضَّرَرُ أَوْ الِاطِّلَاعُ عَلَى عَوْرَاتِهَا، وَأَمَّا الْوَضِيعَةُ فَلَيْسَ لَهَا الِامْتِنَاعُ مِنْ ذَلِكَ إلَّا لِشَرْطٍ أَوْ حُصُولِ ضَرَرٍ، وَشَبَّهَ فِي جَوَازِ الِامْتِنَاعِ قَوْلَهُ:
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [وَأَطْلَقَ] : أَشَارَ بَعْضُهُمْ لِلْفَرْقِ بَيْنَ حَالِ التَّخْصِيصِ وَحَالِ الْإِطْلَاقِ، بِأَنَّهُ فِي حَالِ التَّخْصِيصِ يَظْهَرُ مِنْهُ قَصْدُ الضَّرَرِ فَلِذَا حَنِثَ، بِخِلَافِ حَالِ الْإِطْلَاقِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ لَفْظًا وَنِيَّةً، أَنَّهُ لَوْ أَطْلَقَ لَفْظًا وَخَصَّصَ نِيَّةً فَحُكْمُهُ كَالتَّخْصِيصِ لَفْظًا فَيَحْنَثُ لِظُهُورِ قَصْدِ الضَّرَرِ.
قَوْلُهُ: [وَمَعَ أَمِينَةٍ] إلَخْ: قَالَ (عب) وَأُجْرَتُهَا عَلَى الزَّوْجِ عَلَى الظَّاهِرِ وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى الْأَبَوَيْنِ لِأَنَّ زِيَارَتَهُمَا لَهَا لِمَنْفَعَتِهِمَا، وَقَدْ تَوَقَّفَتْ عَلَى الْأَمِينَةِ فَتَكُونُ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِمَا، وَذَكَرَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ ضَرَرُ الْأَبَوَيْنِ: بِبَيِّنَةٍ فَأُجْرَةُ الْأَمِينَةِ عَلَيْهِمَا، لِأَنَّهُمَا ظَالِمَانِ وَالظَّالِمُ أَحَقُّ بِالْحَمْلِ عَلَيْهِ، وَقَدْ انْتَفَعَا بِالزِّيَادَةِ وَإِنْ كَانَ مُجَرَّدُ اتِّهَامٍ مِنْ الزَّوْجِ، فَالْأُجْرَةُ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ (عب) لِانْتِفَاعِهِ بِالْحِفْظِ.
قَوْلُهُ: [وَلَا يَقْضِي لِأَخٍ وَعَمٍّ وَخَالٍ] : أَيْ فَلَهُ مَنْعُهُمْ وَإِنْ لَمْ يَتَّهِمْهُمْ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ إنَّهُ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهُمْ وَعَلَيْهِ فَيُمَكَّنُونَ مِنْ زِيَارَتِهَا فِي كُلِّ جُمُعَتَيْنِ أَوْ فِي كُلِّ شَهْرٍ كَذَا فِي الْحَاشِيَةِ.
قَوْلُهُ: [الِامْتِنَاعُ مِنْ السُّكْنَى] : أَيْ وَلَوْ بَعْدَ رِضَاهَا ابْتِدَاءً بِسُكْنَاهَا مَعَهُمْ وَلَوْ لَمْ يَثْبُتْ الضَّرَرُ لَهَا بِالْمُشَاجَرَةِ وَنَحْوِهِ، كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ، وَانْظُرْ هَلْ لَهَا الِامْتِنَاعُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.