عُقُودٌ مَنَعْنَا اثْنَيْنِ مِنْهَا بِعُقْدَةٍ ... لِكَوْنِ مَعَانِيهَا مَعًا تَتَفَرَّقُ
فَجُعْلٌ وَصَرْفٌ وَالْمُسَاقَاةُ شِرْكَةٌ ... نِكَاحٌ قِرَاضٌ ثُمَّ بَيْعٌ مُحَقَّقُ
وَلَك أَنْ تَزِيدَ عَلَيْهِمَا
فَهَذِهِ عُقُودٌ سَبْعَةٌ قَدْ عَلِمْتهَا ... وَيَجْمَعُهَا فِي الرَّمْزِ " جبص مُشْنِق "
وَاسْتَثْنَوْا مِنْ ذَلِكَ صُورَتَيْنِ لِلضَّرُورَةِ: أَشَارَ لَهُمَا بِقَوْلِهِ: (إلَّا) أَنْ يَكُونَا (بِدِينَارٍ) : كَأَنْ يَشْتَرِيَ سِلْعَةً بِدِينَارٍ إلَّا خَمْسَةَ دَرَاهِمَ فَيَدْفَعُ الدِّينَارَ وَيَأْخُذُ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ مَعَ السِّلْعَةِ (أَوْ يَجْتَمِعَا) : أَيْ الصَّرْفُ وَالْبَيْعُ (فِيهِ) : أَيْ فِي دِينَارٍ بِأَنْ يَأْخُذَ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَقَلَّ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ. كَأَنْ يَشْتَرِيَ سِلْعَةً أَوْ أَكْثَرَ بِعَشْرَةِ دَنَانِيرَ وَنِصْفِ دِينَارٍ فَيَدْفَعُ أَحَدَ عَشَرَ دِينَارًا وَيَأْخُذُ صَرْفَ نِصْفِ دِينَارٍ. وَلَا بُدَّ مِنْ تَعْجِيلِ السِّلْعَةِ وَالصَّرْفِ فِي الصُّورَتَيْنِ عَلَى الرَّاجِحِ؛ لِأَنَّ السِّلْعَةَ صَارَتْ كَالنَّقْدِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ:
ــ
[حاشية الصاوي]
فَبَعْضُهُمْ نَظَّمَهَا بِوَجْهٍ آخَرَ. قَوْلُهُ: [وَلَك أَنْ تَزِيدَ عَلَيْهِمَا] : الظَّاهِرُ أَنَّ الْبَيْتَ الْأَخِيرَ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
قَوْلُهُ: [وَاسْتَثْنَوْا] : أَيْ أَهْلُ الْمَذْهَبِ. قَوْلُهُ: [إلَّا أَنْ يَكُونَا بِدِينَارٍ] : وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ خَلِيلٍ: إلَّا أَنْ يَكُونَ الْجَمِيعُ دِينَارًا.
قَوْلُهُ: [إلَّا خَمْسَةَ دَرَاهِمَ] : أَيْ مَثَلًا وَالْمَدَارُ عَلَى كَوْنِ الدَّرَاهِمِ وَالسِّلْعَةِ قَدْرَ الدِّينَارِ.
قَوْلُهُ: [وَيَأْخُذُ صَرْفَ نِصْفِ دِينَارٍ] : أَيْ فَالْعَشَرَةُ دَنَانِيرَ وَقَعَتْ فِي بَيْعٍ لَيْسَ إلَّا، وَالْحَادِيَ عَشَرَ بَعْضُهُ فِي مُقَابَلَةِ بَعْضٍ السِّلْعَةِ وَالْبَعْضُ الْآخَرُ فِي مُقَابَلَةِ الصَّرْفِ فَقَدْ اجْتَمَعَ الْبَيْعُ وَالصَّرْفُ فِي الدِّينَارِ الْحَادِي عَشَرَ. قَوْلُهُ: [لِأَنَّ السِّلْعَةَ صَارَتْ كَالنَّقْدِ] : أَيْ لِأَنَّهَا لَمَّا صَاحَبَتْ الدَّرَاهِمَ صَارَتْ كَأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الدَّرَاهِمِ الْمَدْفُوعَةِ فِي مُقَابِلَةِ الدِّينَارِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى: أَوْ الدَّنَانِيرِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ خِلَافًا لِلسُّيُورِيِّ حَيْثُ أَجَازَ تَأْخِيرَ السِّلْعَةِ وَأَوْجَبَ تَعْجِيلَ الصَّرْفِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.