فَيُعَرَّفُ عَلَى حُكْمِ اللُّقَطَةِ إنْ ظُنَّ إفَادَةُ التَّعْرِيفِ وَإِلَّا كَانَ مَالًا جُهِلَتْ أَرْبَابُهُ، مَحَلُّهُ بَيْتُ مَالِ الْمُسْلِمِينَ. (أَوْ رِكَازٌ) إذَا وُجِدَ عَلَيْهِ عَلَامَةُ الْجَاهِلِيَّةِ فَيَكُونُ لِوَاجِدِهِ وَيُخَمَّسُ.
(وَلَا) يَتَنَاوَلُ (الشَّجَرُ) : أَيْ الْعَقْدُ عَلَيْهِ ثَمَرًا (مُؤَبَّرًا) وَالتَّأْبِيرُ خَاصٌّ بِالنَّخْلِ (أَوْ) ثَمَرًا (مُنْعَقِدًا) مِنْ غَيْرِ النَّخْلِ: أَيْ بُرُوزَهُ وَتَمَيُّزَهُ عَنْ أَصْلِهِ. وَحَقِيقَةُ التَّأْبِيرِ تَعْلِيقُ طَلْعِ ذَكَرِ النَّخْلِ عَلَى ثَمَرِ الْأُنْثَى. وَيُطْلَقُ عَلَى انْعِقَادِ غَيْرِهِ وَعَلَى ظُهُورِ الزَّرْعِ مِنْ الْأَرْضِ، وَسَوَاءٌ وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى الشَّجَرِ فَقَطْ أَوْ دَخَلَ ضِمْنًا فِي بَيْعِ الْأَرْضِ وَهَذَا إذَا كَانَ الثَّمَرُ مُؤَبَّرًا أَوْ مُنْعَقِدًا (كُلُّهُ أَوْ أَكْثَرُهُ) إذَا الْحُكْمُ لِلْأَكْثَرِ.
(إلَّا لِشَرْطٍ) مِنْ الْمُشْتَرِي فَيَكُونُ لَهُ وَكَذَا الْعُرْفُ (كَمَال الْعَبْدِ) :
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [فَيُعَرَّفُ عَلَى حُكْمِ اللُّقَطَةِ] : أَيْ يُعَرِّفُهُ وَاجِدُهُ سَنَةً وَبَعْدَهَا يُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَهَذَا مُقْتَضَى نَصٍّ (بْن) خِلَافًا لِ (عب) مِنْ أَنَّهُ يُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ تَعْرِيفٍ، لِأَنَّ شَأْنَ الْمَدْفُونَةِ طُولُ الْعَهْدِ فَهُوَ مَالٌ جُهِلَتْ أَرْبَابُهُ مَحَلُّهُ بَيْتُ الْمَالِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ: " إنْ عُلِمَ " إلَخْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ جَرَى عَلَيْهِ مِلْكٌ لِأَحَدٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي، وَقِيلَ: لِلْبَائِعِ كَالْمَعَادِنِ. وَكَمَنْ اشْتَرَى حُوتًا فَوَجَدَ فِي بَاطِنِهِ جَوْهَرَةً وَقِيلَ فِي الْحُوتِ إنْ اُشْتُرِيَ وَزْنًا كَانَتْ الْجَوْهَرَةُ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ اُشْتُرِيَ جُزَافًا فَهِيَ لِلْبَائِعِ.
قَوْلُهُ: [وَلَا يَتَنَاوَلُ الشَّجَرُ أَيْ الْعَقْدُ عَلَيْهِ ثَمَرًا مُؤَبَّرًا] إلَخْ: حَاصِلُهُ: أَنَّ مَنْ اشْتَرَى أُصُولًا عَلَيْهَا ثَمَرَةٌ قَدْ أُبِّرَتْ كُلُّهَا أَوْ أَكْثَرُهَا فَإِنَّ الْعَقْدَ عَلَى الْأُصُولِ لَا يَتَنَاوَلُ تِلْكَ الثَّمَرَةَ. وَإِنْ أُبِّرَ النِّصْفُ فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ كَمَا سَيَأْتِي. فَإِنْ تَنَازَعَ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ فِي تَقَدُّمِ التَّأْبِيرِ عَلَى الْعَقْدِ وَتَأَخُّرِهِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ أَنَّ التَّأْبِيرَ كَانَ قَبْلَ الْعَقْدِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ، وَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي، وَهُوَ لِلْقَاضِي إسْمَاعِيلَ.
قَوْلُهُ: [وَالتَّأْبِيرُ خَاصٌّ بِالنَّخْلِ] : أَيْ التَّأْبِيرُ بِالْمَعْنَى الْآتِي فَلَا يُنَافِي إطْلَاقَ التَّأْبِيرِ فِي غَيْرِ النَّخْلِ عَلَى بُرُوزِ جَمِيعِ الثَّمَرَةِ عَنْ مَوْضِعِهَا وَتَمَيُّزِهَا عَنْ أَصْلِهَا وَفِي الزَّرْعِ عَلَى بُرُوزِهِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: [إلَّا لِشَرْطٍ] : أَيْ وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ بَعْضِهِ لِأَنَّ شَرْطَ الْبَعْضِ قَصْدٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.