ثَمَنُهُ كَالْحَجَرِ (أَوْ عَظُمَ جِرْمُهُ) وَإِنْ لَمْ يَثْقُلْ: كَالتِّبْنِ وَالْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ.
(وَوُزِّعَ) مَا طُرِحَ (عَلَى مَالِ التِّجَارَةِ فَقَطْ) : أَيْ دُونَ غَيْرِهِ، كَفَرْشِ الْإِنْسَانِ وَغِطَائِهِ وَزَادِهِ مِمَّا لَيْسَ فِي التِّجَارَةِ فِيهِ مَدْخَلٌ (طُرِحَ) مَالُ التِّجَارَةِ (أَوْ لَا بِقِيمَتِهِ) أَيْ بِقِيمَةِ الْمَطْرُوحِ مُتَعَلِّقٌ " بِوَزَّعَ " (يَوْمَ التَّلَفِ) : مُتَعَلِّقٌ " بِقِيمَتِهِ "، فَيُقَالُ: مَا قِيمَةُ الْمَطْرُوحِ يَوْمَ طَرْحِهِ؟ فَإِذَا قِيلَ: مِائَةٌ، وَمَا قِيمَةُ مَا لَمْ يُطْرَحْ؟ فَإِذَا قِيلَ مِائَتَانِ، فَصَارَ قِيمَةُ الْجَمِيعِ ثَلَثَمِائَةٍ فَقَدْ ضَاعَ ثُلُثُ الْمَالِ، فَيَرْجِعُ عَلَى مَنْ لَمْ يَطْرَحْ مَالَهُ بِثُلُثِ قِيمَتِهِ. وَلَوْ قِيلَ بِعَكْسِ مَا تَقَدَّمَ رَجَعَ عَلَى مَنْ لَمْ يَطْرَحْ مَالَهُ بِالثُّلُثَيْنِ؛ وَلَوْ كَانَ اثْنَانِ لِأَحَدِهِمَا مَا يُسَاوِي ثَلَثَمِائَةٍ وَالثَّانِي مَا يُسَاوِي سِتَّمِائَةٍ، وَطُرِحَ مِنْ الْأَوَّلِ مَا يُسَاوِي مِائَةً وَمِنْ الثَّانِي مَا يُسَاوِي مِائَتَيْنِ، فَلَا رُجُوعَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ؛ لِأَنَّ مَا طُرِحَ ثُلُثُ الْجَمِيعِ وَعَلَى كُلِّ ثُلُثٍ مَا بِيَدِهِ، وَقَدْ حَصَلَ. وَلَوْ كَانَ الطَّرْحُ بِالْعَكْسِ، بِأَنْ طُرِحَ لِذِي السِّتِّمِائَةِ مَا يُسَاوِي مِائَةً وَلِذِي الثَّلَثِمِائَةِ مَا يُسَاوِي مِائَتَيْنِ، لَرَجَعَ عَلَى ذِي السِّتِّمِائَةِ بِمِائَةٍ.
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [جِرْمُهُ] : بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ جِسْمُهُ.
قَوْلُهُ: [وَإِنْ لَمْ يَثْقُلْ] : أَيْ لِأَنَّ عِظَمَ الشَّيْءِ يَكُونُ سَبَبًا فِي الْغَرَقِ.
قَوْلُهُ: [وَوُزِّعَ مَا طُرِحَ عَلَى مَالِ التِّجَارَةِ] : أَيْ إنْ كَانَ فِيهَا مَالُ تِجَارَةٍ وَغَيْرُهُ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَالُ تِجَارَةٍ وَإِنَّمَا فِيهَا ذَوَاتُ الْآدَمِيِّينَ وَغِطَاؤُهُمْ وَوِطَاؤُهُمْ فَيَرْمِي الْغِطَاءَ وَالْوِطَاءَ وَيُوَزِّعُ عَلَى بَاقِي أَمْوَالِهِمْ عَلَى الظَّاهِرِ.
قَوْلُهُ: [فِي التِّجَارَةِ فِيهِ مَدْخَلٌ] : هَكَذَا نُسْخَةُ الْمُؤَلِّفِ وَالْكَلَامُ فِيهَا عَلَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ وَالْأَصْلُ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ مَدْخَلٌ فِي شَأْنِ التِّجَارَةِ.
قَوْلُهُ: [طُرِحَ مَالُ التِّجَارَةِ] : هَكَذَا لَفْظُ الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ فِي نُسْخَةِ الْمُؤَلِّفِ وَلَعَلَّ الْمَتْنَ سَقَطَ مِنْهُ مَا وَالْأَصْلُ مَا طُرِحَ وَسَقَطَ مِنْ الشَّارِحِ مِنْ الْأَصْلِ وَوُزِّعَ عَلَى مَالِ التِّجَارَةِ فَقَطْ مَا طُرِحَ مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ أَوَّلًا، وَبَعْدَ ذَلِكَ فَلَا مَفْهُومَ لِمَالِ التِّجَارَةِ بَلْ يُوَزَّعُ عَلَى مَالِ التِّجَارَةِ مَا طُرِحَ لِلنَّجَاةِ كَانَ مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ أَوْ غَيْرِهِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: [وَلَوْ قِيلَ بِعَكْسِ مَا تَقَدَّمَ] : أَيْ بِأَنْ قِيلَ قِيمَةُ الْمَطْرُوحِ مِائَتَانِ وَقِيمَةُ مَا لَمْ يُطْرَحْ مِائَةٌ.
قَوْلُهُ: [رَجَعَ عَلَى مَنْ لَمْ يُطْرَحْ مَالُهُ بِالثُّلُثَيْنِ] : أَيْ فَيَصِيرُ الْبَاقِي لِكُلٍّ ثُلُثَ مَالِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.