بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ: هُوَ الطَّيْرُ الْمَعْرُوفُ، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ غَيْرَهُ مِنْ الْحَيَوَانِ الَّذِي يُلْعَبُ بِهِ طَيْرًا أَوْ غَيْرَهُ: كَالْعَصَافِيرِ وَتُيُوسِ الْغَنَمِ. (وَشَطْرَنْجٍ) وَالشَّطْرَنْجُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْمُهْمَلَةِ مَكْسُورَةً وَمَفْتُوحَةً وَقِيلَ الْفَتْحُ مِنْ لَحْنِ الْعَوَامّ وَسِيجَةٌ وَطَابٍ وَنَرْدٍ وَمِنْقَلَةٍ بِلَا قِمَارٍ، وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ الْكَبَائِرِ لِأَنَّهُ مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ، وَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْفِسْقِ. (وَ) بِتَرْكِ (سَمَاعِ غِنَاءٍ) مُتَكَرِّرٍ إذَا لَمْ يَكُنْ بِقَبِيحِ الْقَوْلِ أَوْ بِآلَةٍ، وَإِلَّا حَرُمَ، وَلَوْ فِي عُرْسٍ وَكَانَ مِنْ الْفِسْقِ.
ــ
[حاشية الصاوي]
اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «رَأَى رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامَةً فَقَالَ: شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً» .
قَوْلُهُ: [وَتُيُوسِ الْغَنَمِ] : أَيْ لِأَنَّهُ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنْ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ كَتَسْلِيطِ الْكِبَاشِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: [وَشِطْرَنْجٍ] : فِي (بْن) قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ اللَّخْمِيُّ فِي لَحْنِ الْعَامَّةِ يَقُولُونَ شَطْرَنْجٌ بِفَتْحِ الشَّيْنِ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي أَنَّ الصَّوَابَ كَسْرُهَا عَلَى بِنَاءِ جِرْدَحْلٍ وَذَكَرَ قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّهُ يُقَالُ بِالشِّينِ وَبِالسِّينِ لِأَنَّهُ إمَّا مُشْتَقٌّ مِنْ الْمُشَاطَرَةِ أَوْ التَّسْطِيرِ انْتَهَى. وَفِي الْمَجْمُوعِ نَقْلًا عَنْ (ح) أَنَّهُ مُعَرَّبُ شُرْنَك وَمَعْنَاهُ سِتَّةُ أَلْوَانٍ: الشَّاةُ وَالْفَرْزُ وَالْفِيلُ وَالْفَرَسُ وَالرُّخُّ وَالْبَيْدَقُ، فَعَلَى هَذَا لَا يُقَالُ مُشْتَقٌّ مِنْ الْمُشَاطَرَةِ بِالْمُعْجَمَةِ وَلَا مِنْ التَّسْطِيرِ بِالْإِهْمَالِ عَلَى مَا فِي (بْن) انْتَهَى، وَالْمَذْهَبُ أَنَّ لَعِبَهُ حَرَامٌ وَقِيلَ مَكْرُوهٌ، وَفِي (ح) قَوْلٌ بِجَوَازِ لَعِبِهِ فِي الْخَلْوَةِ مَعَ نَظِيرِهِ لَا مَعَ الْأَوْبَاشِ، وَعَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلِ بِالْحُرْمَةِ وَالْكَرَاهَةِ تُرَدُّ الشَّهَادَةُ بِلَعِبِهِ لَكِنْ عِنْدَ الْإِدَامَةِ لِقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ لَا خِلَافَ بَيْنَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّ الْإِدْمَانَ عَلَى اللَّعِبِ بِهَا جُرْحَةٌ وَإِنَّمَا اُشْتُرِطَ الْإِدْمَانُ فِي الشَّطْرَنْجِ دُونَ مَا عَدَاهُ مِنْ النَّرْدِ وَالطَّابِ وَالْمِنْقَلَةِ لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي إبَاحَتِهِ. بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَجُرْحَةٌ مُطْلَقًا.
قَوْلُهُ: [بِلَا قِمَارٍ] : أَيْ بِلَا أَخْذِ مَالٍ فِي لَعِبِهِ.
قَوْلُهُ: [أَوْ بِآلَةٍ] : أَيْ كَعُودٍ وَقَانُونٍ.
قَوْلُهُ: [وَإِلَّا حَرُمَ] : أَيْ بِأَنْ تَخَلَّفَ شَرْطٌ مِنْ هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ كَانَ حَرَامًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.