بِهِ، أَوْ: أَنْزِلُوهُ مَنْزِلَتَهُ، أَوْ: اجْعَلُوهُ وَارِثًا مَعَهُ، أَوْ: مِنْ عِدَادِ وَلَدِي؛ فَإِنَّ الْمُوصَى لَهُ يُقَدَّرُ زَائِدًا عَلَى ذُرِّيَّتِهِ فَتَكُونُ التَّرِكَةُ نِصْفَيْنِ إنْ كَانَ لَهُ ابْنٌ وَاحِدٌ وَأَجَازَ، وَإِلَّا فَالثُّلُثُ لِلْمُوصَى لَهُ. فَإِنْ كَانَ لِلْمُوصِي ابْنَانِ فَلِلْمُوصَى لَهُ الثُّلُثُ أَجَازَ أَمْ لَا. وَلَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَهُوَ كَرَابِعٍ وَهَكَذَا فَلَوْ كَانَ مَعَ الذُّكُورِ إنَاثٌ فَهُوَ كَذَكَرٍ. فَلَوْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِأُنْثَى لَكَانَ لَهَا مِثْلُ أُنْثَى مِنْ بَنَاتِهِ، وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (وَقُدِّرَ زَائِدًا فِي: اجْعَلُوهُ أَوْ أَلْحِقُوهُ أَوْ: نَزِّلُوهُ مَنْزِلَتَهُ) فَإِنْ قَالَ الْمُوصِي: أَوْصَيْت لِفُلَانٍ بِضِعْفِ نَصِيبِ وَلَدِي، وَأَجَازَ الْوَلَدُ، فَهَلْ يُعْطَى نَصِيبُ ابْنِهِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَإِذَا كَانَ الْوَلَدُ ابْنًا وَابْنَتَيْنِ أَوْ كَانَا ابْنَيْنِ وَأَجَازَا فَيَكُونُ لَهُ نِصْفُ التَّرِكَةِ أَوْ جَمِيعُهَا؟ قَوْلَانِ؛ قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ ضِعْفُ الشَّيْءِ: قَدْرُهُ مَرَّتَيْنِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَهُوَ الْأَظْهَرُ.
وَقِيلَ: ضِعْفُ الشَّيْءِ مَا سَاوَاهُ فَثَمَرَةُ الْخِلَافِ عِنْدَ تَعَدُّدِ الْوَلَدِ كَمَا مَثَّلْنَا أَمَّا مَعَ ابْنٍ وَاحِدٍ فَلِلْمُوصَى لَهُ جَمِيعُ التَّرِكَةِ إنْ أَجَازَ عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ، كَمَا قَالَ: (وَالْأَظْهَرُ أَنَّ ضَعْفَهُ مِثْلَاهُ، وَ) إنْ أَوْصَى لِشَخْصٍ (بِ) مِثْلِ (نَصِيبِ أَحَدِ الْوَرَثَةِ) فَيُحَاسِبُهُمْ الْمُوصَى لَهُ (فَبِجُزْءٍ مِنْ عَدَدِ رُءُوسِهِمْ) : أَيْ يُقَسَّمُ الْمَالُ عَلَى الْوَرَثَةِ وَعَلَى الْمُوصَى لَهُ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى، ثُمَّ بَعْدَ أَخْذِهِ مَا نَابَهُ يُقَسَّمُ الْبَاقِي عَلَى الْوَرَثَةِ عَلَى الْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ.
-
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [يُقَدَّرُ زَائِدًا عَلَى ذُرِّيَّتِهِ] : أَيْ فَإِنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ ذَكَرًا قُدِّرَ زَائِدًا عَلَى الْأَوْلَادِ الذُّكُورِ، وَإِنْ كَانَ أُنْثَى قُدِّرَ زَائِدًا عَلَى الْأَوْلَادِ الْإِنَاثِ فَإِنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ خُنْثَى مُشَكَّلًا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُعْطَى نِصْفُ نَصِيبِي ذَكَرٍ وَأُنْثَى كَمَا نَقَلَهُ سَيِّدِي عَبْدُ اللَّهِ الْمَغْرِبِيُّ عَنْ شَيْخِهِ مُحَمَّدٍ الزَّرْقَانِيِّ.
قَوْلُهُ: [قِيلَ ضَعْفُ الشَّيْءِ] إلَخْ: قَائِلُهُ شَيْخُ ابْنُ الْقَصَّارِ.
قَوْلُهُ: [فَبِجُزْءٍ] : الْمُنَاسِبُ إدْخَالُ هَذِهِ الْفَاءِ عَلَى قَوْلِهِ يُحَاسِبُهُمْ وَيُسْتَغْنَى عَنْ الْفَاءِ الْأُولَى.
قَوْلُهُ: [الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى] : أَيْ فَإِنْ كَانَ عَدَدُ رُءُوسِ وَرَثَتِهِ ثَلَاثَةٌ فَلَهُ الثُّلُثُ أَوْ أَرْبَعَةٌ فَلَهُ الرُّبْعُ أَوْ خَمْسَةٌ فَلَهُ الْخَمْسُ، وَهَكَذَا وَلَا نَظَرَ لِمَا يَسْتَحِقُّهُ كُلُّ وَارِثٍ بَلْ يَجْعَلُ الذَّكَرَ رَأْسًا وَالْأُنْثَى كَذَلِكَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.