وَهُوَ كُلُّ ذِي ظُفْرٍ إذَا ذَبَحَهُ يَهُودِيٌّ أَوْ نَحَرَهُ. وَالْمُرَادُ بِذِي الظُّفْرِ: مَا لَهُ جِلْدَةٌ بَيْنَ أَصَابِعِهِ كَالْإِوَزِّ وَالْإِبِلِ، بِخِلَافِ الدَّجَاجِ وَنَحْوِهِ.
(وَكُرِهَ) لَنَا (مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ بِشَرْعِهِ) إذَا ذَبَحَهُ بِأَنْ أَخْبَرَنَا بِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ فِي شَرْعِهِ الدَّجَاجُ مَثَلًا.
(وَ) كُرِهَ لَنَا (شِرَاءُ ذِبْحِهِ) بِالْكَسْرِ: أَيْ مَذْبُوحِهِ أَيْ مَا ذَبَحَهُ لِنَفْسِهِ مِمَّا يُبَاحُ لَهُ أَكْلُهُ عِنْدَنَا.
(وَ) كُرِهَ (جِزَارَتُهُ) : أَيْ جَعْلُهُ جَزَّارًا فِي الْأَسْوَاقِ، أَوْ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الْمُسْلِمِينَ لِعَدَمِ نُصْحِهِ لَهُمْ.
(كَبَيْعٍ) لِطَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَإِجَارَةٍ) لِدَابَّةٍ أَوْ سَفِينَةٍ أَوْ حَانُوتٍ أَوْ بَيْتٍ (لِكَعَبْدِهِ) مِمَّا يَعْظُمُ بِهِ شَأْنُهُ، فَيُكْرَهُ لِأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ إعَانَتِهِمْ عَلَى الضَّلَالِ وَإِشْهَارِ أَدْيَانِهِمْ.
(وَ) كُرِهَ لَنَا (شَحْمُ يَهُودِيٍّ) أَيْ أَكْلُهُ مِنْ بَقَرٍ وَغَنَمٍ ذَبَحَهَا لِنَفْسِهِ، أَيْ الشَّحْمُ الْخَالِصُ لَا الْمُخْتَلِطُ بِالْعَظْمِ وَلَا مَا حَمَلَتْهُ ظُهُورُهُمَا وَلَا مَا حَمَلَتْهُ الْحَوَايَا أَيْ الْأَمْعَاءُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اسْتَثْنَى ذَلِكَ فَهِيَ كَاللَّحْمِ، فَيَجُوزُ أَكْلُهَا وَيُكْرَهُ شِرَاؤُهَا كَاللَّحْمِ.
ــ
[حاشية الصاوي]
قَوْلُهُ: [كَالْإِوَزِّ وَالْإِبِل] : أَيْ وَكَذَا حِمَارُ الْوَحْشِ وَالنَّعَامُ وَكُلُّ مَا كَانَ لَيْسَ بِمَشْقُوقِ الْخُفِّ وَلَا مَفْتُوحِ الْأَصَابِعِ، قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ كُلُّ ذِي ظُفْرٍ أَيْ كُلُّ ذِي مِخْلَبٍ وَحَافِرٍ، وَيُسَمَّى الْحَافِرُ ظُفْرًا مَجَازًا، وَلِذَلِكَ دَخَلَتْ حُمْرُ الْوَحْشِ. (اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الْأَصْلِ) .
قَوْلُهُ: [الدَّجَاجُ مَثَلًا] : أَيْ وَكَالطَّرِيفَةِ وَهِيَ أَنْ تُوجَدَ الشَّاةُ بَعْدَ الذَّبْحِ فَاسِدَةَ الرِّئَةِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ بِحُرْمَتِهَا عِنْدَهُمَا.
قَوْلُهُ: [لِأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ إعَانَتِهِمْ عَلَى الضَّلَالِ] : أَيْ وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ أَنْ يَقْصِدَ الْمُسْلِمُ الْإِعَانَةَ وَالْإِشْهَارَ وَإِلَّا حُرِّمَ، بَلْ رُبَّمَا كَفَرَ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ.
قَوْلُهُ: [فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اسْتَثْنَى ذَلِكَ] : أَيْ حَيْثُ قَالَ: {إِلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} [الأنعام: ١٤٦] الْآيَةُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.