يَثُورُ عِنْدَ الْوَطْءِ، وَاسْتِطْلَاقِ الْبَوْلِ، وَالنَّجْوِ، وَالْقُرُوحِ السَّيَّالَةِ فِي الْفَرْجِ، وَالْبَاسُورِ، وَالنَّاسُورِ، وَالْخِصَاءِ، وَهُوَ قَطْعُ الْخُصْيَتَيْنِ، وَالسَّلِّ، وَهُوَ سَلُّ الْبَيْضَتَيْنِ، وَالْوِجَاءِ، وَهُوَ رَضُّهُمَا، وَفِي كَوْنِهِ خُنْثَى.
وَفِي مَا إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ عَيْبًا بِهِ مِثْلَهُ، أَوْ حَدَثَ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
(وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: نَتَنٌ فِي الْفَرْجِ يَثُورُ عِنْدَ الْوَطْءِ) ; لِأَنَّ النَّفْرَةَ حَاصِلَةٌ بِهِ، قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": إِنْ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ يُسَمَّى بَخَرًا، وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ، وَإِلَّا فَلَا مَعْنَى لَهُ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي بَخَرَ رِوَايَتَيْنِ.
فَائِدَةٌ: يَسْتَعْمِلُ لَهُ السِّوَاكَ، وَيَأْخُذُ كُلَّ يَوْمٍ وَرَقَ آسٍ مَعَ زَبِيبٍ مَنْزُوعِ الْعَجَمِ قَدْرَ جَوْزَةٍ، وَاسْتِعْمَالُ الْكَرَفْسِ، وَمَضْغُ النَّعْنَاعِ جَيِّدٌ فِيهِ.
(وَاسْتِطْلَاقِ الْبَوْلِ) أَيْ لَا يَزَالُ يَنْقَضُّ (وَالنَّجْوِ) وَهُوَ الْغَائِطُ (وَالْقُرُوحِ السَّيَّالَةِ فِي الْفَرْجِ) وَاحِدُهَا قَرْحٌ - بِفَتْحِ الْقَافِ وَضَمِّهَا - كَالضَّعْفِ، وَالضُّعْفُ (وَالْبَاسُورِ) وَهُوَ عِلَّةٌ تَخْرُجُ فِي الْمَقْعَدَةِ (وَالنَّاسُورِ) بِالنُّونِ: الْعِرْقُ الَّذِي لَا يَزَالُ يَنْقَضُّ (وَالْخِصَاءِ) بِالْمَدِّ، خَصَيْتُ الْفَحْلَ خَصْيًا: إِذَا سَلَلْتُ أُنْثَيَيْهِ وَقَطَعْتُهُمَا، أَوْ قَطَعْتُ ذَكَرَهُ (وَهُوَ قَطْعُ الْخُصْيَتَيْنِ، وَالسَّلِّ وَهُوَ سَلُّ الْبَيْضَتَيْنِ، وَالْوِجَاءِ) بِكَسْرِ الْوَاوِ مَمْدُودًا (وَهُوَ رَضُّهُمَا) وَفِي " الْمُطْلِعِ ": وَهُوَ رَضُّ عُرُوقِ الْبَيْضَتَيْنِ حَتَّى تَنْفَضِخَ، فَيَكُونُ شَبِيهًا بِالْخِصَاءِ (وَفِي كَوْنِهِ خُنْثَى) سَوَاءٌ كَانَ مُشْكِلًا أَوْ لَا، قَالَهُ جَمَاعَةٌ، وَخَصَّهُ فِي " الْمُغْنِي " بِالْمُشْكِلِ، وَفِي " الرِّعَايَةِ " عَكْسُهُ، وَفِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ بِذَلِكَ وَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: لَا يَثْبُتُ ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الِاسْتِمْتَاعَ، وَلَا يُخْشَى تَعَدِّيهِ، أَشْبَهَ الْعَمَى، بَلْ يُقَالُ: إِنَّ الْخَصِيَّ أَقْدَرُ عَلَى الْجِمَاعِ، وَالْخُنْثَى فِيهِ خِلْقَةٌ زَائِدَةٌ كَالْيَدِ الزَّائِدَةِ. وَالثَّانِي: بَلَى ; لِأَنَّ فِيهِ نَقْصًا وَعَارًا، وَيُثِيرُ نَفْرَةً، وَأَلْحَقَ بِذَلِكَ فِي " الْمُوجَزِ " بَوْلَ كَبِيرَةٍ فِي الْفِرَاشِ، وَالْقَرْعَ فِي الرَّأْسِ، وَلَهُ رَائِحَةُ مُنْكَرَةٌ: وَجْهَانِ.
[إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ عَيْبًا بِهِ مِثْلَهُ أَوْ حَدَثَ بِهِ الْعَيْبُ بَعْدَ الْعَقْدِ]
(وَفِي مَا إِذَا وَجَدَ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ عَيْبًا بِهِ مِثْلَهُ) لَا خِيَارَ ; لِأَنَّهُ لَا مَزِيَّةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى صَاحِبِهِ، وَالثَّانِي - وَهُوَ الْأَصَحُّ -: ثُبُوتُهُ ; لِوُجُودِ سَبَبِهِ، أَشْبَهَ الْعَبْدَ الْمَغْرُورَ بِأَمَةٍ ; لِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَأْنَفُ مِنْ عَيْبِ غَيْرِهِ، وَلَا يَأْنَفُ مِنْ عَيْبِ نَفْسِهِ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إِذَا اخْتَلَفَ الْعَيْبُ فِيهِمَا أَنَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.