فَصْلٌ
فِي تَعْلِيقِهِ بِالْوِلَادَةِ إِذَا قَالَ: إِنْ وَلَدْتِ ذَكَرًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً، وَإِنْ وَلَدْتِ أُنْثَى فَأَنْتِ طَالِقٌ اثْنَتَيْنِ، فَوَلَدَتْ ذَكَرًا ثُمَّ أُنْثَى، طُلِّقَتْ بِالْأَوَّلِ، وَبَانَتْ بِالثَّانِي، وَلَمْ تُطَلَّقْ بِهِ، ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: تُطَلَّقُ بِهِ، وَإِنْ أُشْكِلَ كَيْفِيَّةُ وَضْعِهِمَا، وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ بِيَقِينٍ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
[فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطلاق بِالْوِلَادَةِ]
فِي تَعْلِيقِهِ بِالْوِلَادَةِ إِذَا عَلَّقَهُ بِهَا، فَأَلْقَتْ مَا تَصِيرُ بِهِ الْأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ - وَقَعَ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي عَدَمِ الْوِلَادَةِ، قَالَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ: إِنْ لَمْ يُقِرَّ بِالْحَمْلِ، وَإِنْ شَهِدَ بِهَا النِّسَاءُ - وَقَعَ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ، وَقِيلَ: لَا كَمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ مَا غَصبت أَوْ لَا غَصبت، فَثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ مَالَ - لَمْ تُطَلَّقْ فِي الْأَصَحِّ.
(إِذَا قَالَ: إِنْ وَلَدْتِ ذَكَرًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً، وَإِنْ وَلَدْتِ أُنْثَى فَأَنْتِ طَالِقٌ اثْنَتَيْنِ، فَوَلَدَتْ ذَكَرًا ثُمَّ أُنْثَى) أَوْ خُنْثَى، قَالَهُ فِي " الْكَافِي " (طُلِّقَتْ بِالْأَوَّلِ) ؛ لِأَنَّ شَرْطَهُ وِلَادَةُ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، وَقَدْ وُجِدَ (وَبَانَتْ بِالثَّانِي، وَلَمْ تُطَلَّقْ بِهِ ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ) وَصَحَّحَهُ فِي " الْكَافِي " و" الشَّرْحِ "؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ انْقَضَتْ بِوَضْعِهِ، فَصَادَفَهَا الطَّلَاقُ بَائِنًا، كَقَوْلِهِ: إِذَا مِتُّ فَأَنْتِ طَالِقٌ (وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: تُطَلَّقُ بِهِ) وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ، قَالَهُ فِي " الْمُنْتَخَبِ "؛ لِأَنَّ زَمَنَ الْبَيْنُونَةِ زَمَنُ الْوُقُوعِ، فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا، وَفِي " نُكَتِ الْمُحَرَّرِ ": وَيُعَايَا بِهَا عَلَى أَصْلِنَا: إِنَّ الطَّلَاقَ بَعْدَ الدُّخُولِ وَلَا مَانِعَ، وَالزَّوْجَانِ مُكَلَّفَانِ لَا عِدَّةَ فِيهِ، وَيُقَالُ: طَلَاقٌ بِلَا عِوَضٍ دُونَ الثَّلَاثِ بَعْدَ الدُّخُولِ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ لَا رَجْعَةَ فِيهِ، فَإِنْ وَلَدَتْهُمَا مَعًا طُلِّقَتْ ثَلَاثًا؛ لِوُجُودِ الشَّرْطَيْنِ، وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا بِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَقَعَ مَا عَلَّقَ بِهِ، وَانْقَضَتِ الْعِدَّةُ بِالثَّانِي، وَإِنْ كَانَ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَالثَّانِي مِنْ حَمْلٍ مُسْتَأْنَفٍ بِلَا خِلَافٍ، فَلَا يُمْكِنُ ادِّعَاءُ أَنْ تَحْبَلَ بِوَلَدٍ بَعْدَ وَلَدٍ، وَفِي الطَّلَاقِ بِهِ وَجْهَانِ، إِلَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.