وَتَسْوِيدِ السِّنِّ، وَالظُّفُرِ بِحَيْثُ لَا يَزُولُ دِيَتُهُ، وَعَنْهُ: فِي تَسْوِيدِ السِّنِّ ثُلُثُ دِيَتِهَا، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِيهَا حُكُومَةٌ.
وَفِي الْعُضْوِ الْأَشَلِّ مِنَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ، وَالذَّكَرِ، وَالثَّدْيِ وَلِسَانِ الْأَخْرَسِ، وَالْعَيْنِ الْقَائِمَةِ وَشَحْمَةِ الْأُذُنِ، وَذَكَرِ الْخَصِيِّ وَالْعِنِّينِ، وَالسِّنِّ السَّوْدَاءِ، وَالثَّدْيِ دُونَ حَلَمَتِهِ، وَالذَّكَرِ دُونَ حَشَفَتِهِ، وَقَصَبَةِ الْأَنْفِ، وَالْيَدِ، وَالْأُصْبُعِ الزَّائِدَتَيْنِ –
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
سِيرِينَ، وَابْنُ الْمُسَيَّبِ، وَالْحَسَنُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ (وَعَنْهُ: فِي تَسْوِيدِ السِّنِّ ثُلُثُ دِيَتِهَا) وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ الصَّحَابَةِ ; لِأَنَّ التَّقْدِيرَ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِالتَّوْقِيفِ وَكَتَسْوِيدِ أَنْفِهِ مَعَ بَقَاءِ نَفْعِهِ، قَالَهُ فِي " الْوَاضِحِ " (وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِيهَا حُكُومَةٌ) وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُذْهِبْهَا بِمَنْفَعَتِهَا، فَلَمْ تَكْمُلْ دِيَتُهَا كَمَا لَوِ احْمَرَّتْ، أَوِ اصْفَرَّتْ، أَوْ كَلَّتْ، وَعَنْهُ: إِنْ ذَهَبَتْ مَنْفَعَتُهَا مِنَ الْمَضْغِ عَلَيْهَا فَفِيهَا دِيَتُهَا وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ، قَالَهُ الْقَاضِي، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ; لِأَنَّهُ قَوْلُ زَيْدٍ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ مُخَالِفٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ، وَلِأَنَّهُ أَذْهَبَ الْجَمَالَ عَلَى الْكَمَالِ فَكَمُلَتْ دِيَتُهَا كَمَا لَوْ قَطَعَ أُذُنَ الْأَصَمِّ.
فَرْعٌ: إِذَا جَنَى عَلَى سِنِّهِ فَاخْصَرَّتْ فَعَنْهُ كَتَسْوِيدِهَا، جَزَمَ بِهِ فِي " الْمُنْتَخَبِ "، وَعَنْهُ: حُكُومَةٌ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهِيَ أَشْهَرُ، وَذَكَرَهُمَا فِي " الشَّرْحِ " احْتِمَالَيْنِ.
[دِيَةُ الْعُضْوِ الْأَشَلِّ أَوِ الزَّائِدِ وَدِيَةُ عُضْوَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ]
(وَفِي الْعُضْوِ الْأَشَلِّ مِنَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ، وَالذَّكَرِ، وَالثَّدْيِ وَلِسَانِ الْأَخْرَسِ، وَالْعَيْنِ الْقَائِمَةِ) فِي مَوْضِعِهَا صَحِيحَةً غَيْرَ أَنَّهُ أَذْهَبَ نَظَرَهَا (وَشَحْمَةِ الْأُذُنِ، وَذَكَرِ الْخَصِيِّ وَالْعِنِّينِ، وَالسِّنِّ السَّوْدَاءِ، وَالثَّدْيِ دُونَ حَلَمَتِهِ، وَالذَّكَرِ دُونَ حَشَفَتِهِ، وَقَصَبَةِ الْأَنْفِ، وَالْيَدِ، وَالْأُصْبُعِ الزَّائِدَتَيْنِ حُكُومَةٌ) قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ; لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ إِيجَابُ دِيَةٍ كَامِلَةٍ لِكَوْنِهَا قَدْ ذَهَبَتْ مَنْفَعَتُهَا، وَلَا مُقَدَّرَ فِيهَا فَتَجِبُ الْحُكُومَةُ (وَعَنْهُ: ثُلُثُ دِيَتِهِ) لِمَا رَوَى النَّسَائِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْعَيْنِ الْعَوْرَاءِ السَّادَّةِ لِمَكَانِهَا بِثُلُثِ الدِّيَةِ، وَفِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ إِذَا قُطِعَتْ بِثُلُثِ دِيَتِهَا، وَفِي السِّنِّ السَّوْدَاءِ إِذَا قُلِعَتْ بِثُلُثِ دِيَتِهَا» . وَعَنْ عُمَرَ مَعْنَى ذَلِكَ رَوَاهُ سَعِيدٌ، وَحُكْمُ الرِّجْلِ الشَّلَّاءِ كَالْيَدِ الشَّلَّاءِ رَجَّحَهُ الْمُؤَلِّفُ، وَقَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.