أَصَحُّ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ سَأَلَ الْقَاضِي الشُّهُودَ عَنْ لَوْنِ الدَّابَّةِ وَذَكَرُوا، ثُمَّ شَهِدُوا عِنْدَ الدَّعْوَى وَذَكَرُوا الصِّفَةَ عَلَى خِلَافِهِ تُقْبَلُ وَالتَّنَاقُضُ فِيمَا لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ لَا يَضُرُّ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
شَهِدَا أَنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ وَهِيَ فُلَانَةُ حَرَامٌ عَلَى هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ الْكَفُّ عَنْهَا قَالَ: فِيهِ خَلَلٌ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْفِعْلِ مِنْ جِهَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِيَقَعَ بِهِ الْحُرْمَةُ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ فِي الشَّهَادَةِ إنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَكَذَا لَا يَكْتَفِي الشَّاهِدُ بِقَوْلِهِ: وَقَدْ كَانَ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا وَحَنِثَ فِيهَا حَتَّى يُفَسِّرَ لَفْظَ الْيَمِينِ وَالْحِنْثَ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَقْلًا عَنْ الْحَاوِي.
الشَّهَادَةُ عَلَى الْإِفْلَاسِ أَنْ يَشْهَدَا وَيَقُولَا: لَا نَعْلَمُ لَهُ مَالًا سِوَى ثِيَابِ لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
رَجُلٌ جَاءَ إلَى رَجُلٍ فَسَاوَمَهُ ثَوْبًا وَدَفَعَ إلَى الْبَائِعِ دَرَاهِمَ وَأَخَذَ الثَّوْبَ وَافْتَرَقَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْقِدَا بَيْعًا بِلِسَانِهِمَا جَازَ ذَلِكَ، فَإِنْ وَقَعَتْ الْخُصُومَةُ بَيْنَهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ وَمَسَّتْ الْحَاجَةُ إلَى الشَّهَادَةِ قَالُوا: يَنْبَغِي لِلشَّاهِدَيْنِ أَنْ يَشْهَدَا لَهُ أَنَّهُ دَفَعَ إلَيْهِ دَرَاهِمَ وَقَبَضَ مِنْهُ الثَّوْبَ، وَلَا يَشْهَدَانِ عَلَى الْبَيْعِ إلَّا إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا مُقَدِّمَاتٌ يَعْلَمُ الشُّهُودُ أَنَّ الْأَخْذَ وَالْإِعْطَاءَ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْبَيْعِ وَالْقَاضِي الَّذِي وَقَعَتْ الْخُصُومَةُ إلَيْهِ يَعْتَقِدُ جَوَازَ الْبَيْعِ بِالتَّعَاطِي كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَإِذَا وَقَعَ الْبَيْعُ بِالتَّعَاطِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَمَسَّتْ الْحَاجَةُ إلَى الشَّهَادَةِ فَالشُّهُودُ كَيْفَ يَشْهَدُونَ قِيلَ: يَشْهَدُونَ عَلَى الْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ، وَلَا يَشْهَدُونَ عَلَى الْبَيْعِ، وَقِيلَ: لَوْ شَهِدُوا عَلَى الْبَيْعِ يَجُوزُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ قَالُوا فِي شَهَادَتِهِمْ (اين مدعا مُلْك اين مُدَّعِي است) ، وَلَمْ يَقُولُوا: (دردست اين مُدَّعَى عَلَيْهِ بنا حَقّ است) اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إنْ طَلَبَ الْمُدَّعِي مِنْ الْقَاضِي الْقَضَاءَ بِالْمِلْكِ فَإِنَّهُ يَقْبَلُ هَذِهِ الْبَيِّنَةَ، وَإِنْ طَلَبَ التَّسْلِيمَ لَا يَقْضِي بِهَا مَا لَمْ يَقُولُوا: (دردست اين مُدَّعَى عَلَيْهِ بنا حَقّ) كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ، وَهُوَ الْأَشْبَهُ وَالْأَقْرَبُ إلَى الصَّوَابِ، وَهَذَا الْقَائِلُ يَقُولُ لَوْ سَأَلَ الْقَاضِي مِنْ الشُّهُودِ أَهُوَ فِي يَدِ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَقَالَ الشَّاهِدُ لَا أَدْرِي تُقْبَلُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ عَلَى الْمِلْكِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَإِذَا شَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّ هَذِهِ الْعَيْنَ مِلْكُ هَذَا الْمُدَّعِي وَفِي يَدِ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَلَمْ يَقُولُوا فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ قَصْرُ يَدِهِ عَنْهَا وَتَسْلِيمُهَا إلَى هَذَا الْمُدَّعِي حُكِيَ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيٍّ السُّغْدِيِّ أَنَّ فِيهِ اخْتِلَافَ الْمَشَايِخِ: مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا بُدَّ وَأَنْ يَقُولُوا ذَلِكَ يَعْنِي لِلْقَضَاءِ بِالتَّسْلِيمِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِهِ وَتَكُونُ الشَّهَادَةُ مَقْبُولَةً وَيُجْبَرُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى التَّسْلِيمِ إذَا طَلَبَ الْمُدَّعِي ذَلِكَ وَعَلَيْهِ أَدْرَكَنَا كَثِيرًا مِنْ مَشَايِخِنَا قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ هَذَا وَأَنَا أُفْتِي أَنَّ فِي الشَّهَادَةِ قُصُورًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَفِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ يَنْبَغِي لِلشَّاهِدِ أَنْ يَقُولَ فِي شَهَادَتِهِ: (اين عَين مُلْك اين مُدَّعِي است
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.