وَحَقّ وى است) حَتَّى لَا يُمْكِنَ أَنْ يَلْحَقَ بِهِ (وَحَقّ وى ني بِنَفْيِ) وَكَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ فَخْرُ الْإِسْلَامِ عَلِيٌّ الْبَزْدَوِيُّ يَقُولُ إذَا قَالَ الْمُدَّعِي (فُلَان جيز مُلْك مِنْ است وَحَقّ مَنْ لَا يُكْتَفَى بِهِ) . وَيَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ وَحَقُّ مِنْ است وَيَقُولَ فِي قَوْلِهِ: (وبد سِتّ فُلَان بنا حَقّ بدست فُلَان بنا حَقّ است) ، وَكَذَلِكَ فِي نَظَائِرِهِ حَتَّى لَا يَلْحَقُ بِهِ كَلِمَةُ النَّفْيِ قَالَ: الِاحْتِيَاطُ فِي هَذَا وَلَكِنَّ هَذَا الِاحْتِيَاطَ فِي مَوْضِعٍ يُطَالَبُ بِالتَّسْلِيمِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
سُئِلَ شَمْسُ الْإِسْلَامِ الْأُوزْجَنْدِيُّ عَنْ الشُّهُودِ إذَا قَالُوا بِالْفَارِسِيَّةِ: (مَا كواهي دهيم كه اين عَيْن مُدَّعَى بِمُلْكِ اين مَدْعِيٌّ است) هَلْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَقِيلَ: يَنْبَغِي أَنْ لَا تُقْبَلَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: (مَا كواهي دهيم) فِي الْعُرْفِ لِلِاسْتِقْبَالِ وَلِلْحَالِ (مَا كواهي ميدهيم) كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَفِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ سُئِلَ عَنْ شُهُودٍ كَانَ فِي لَفْظِ شَهَادَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ (مَا كواهي ميدهيم كه فُلَان جيزآن فُلَان است) هَلْ يَكُونُ هَذَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ (مُلْك فُلَان است) ؟ قَالَ: نَعَمْ وَكَانَ الْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ يَقُولُ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَسْتَفْسِرَهُمْ أَنَّهُمْ أَرَادُوا الْمِلْكَ، أَوْ غَيْرَهُ، فَإِنْ فَسَّرُوا أَخَذَ بِتَفْسِيرِهِمْ، وَإِنْ لَمْ يُفَسِّرُوا وَغَابُوا، أَوْ مَاتُوا فَالْقَاضِي يَقْضِي بِشَهَادَتِهِمْ بِالْمِلْكِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَفِي فَتَاوَى شَمْسِ الْإِسْلَامِ الْأُوزْجَنْدِيِّ إذَا شَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّ هَذِهِ الْعَيْنَ حَقُّ هَذَا الْمُدَّعِي، وَلَمْ يَقُولُوا مِلْكُهُ قُبِلَتْ الشَّهَادَةُ، وَقِيلَ: لَا تُقْبَلُ، وَقِيلَ: يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَسْتَفْسِرَ الشُّهُودَ عَنْ الْحَقِّ أَرَادُوا بِهِ الْمِلْكَ، أَوْ مَا هُوَ حَقِيقَةُ الْحَقِّ وَيَبْنِي الْأَمْرَ عَلَى مَا فَسَّرُوا، وَعَلَى هَذَا إذَا ادَّعَى أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ حَقِّي، وَلَمْ يَقُلْ مِلْكِي هَلْ تَصِحُّ مِنْهُ هَذِهِ الدَّعْوَى؟ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فَإِنْ شَهِدَ شَاهِدٌ وَفَسَّرَ الشَّهَادَةَ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ شَهِدَ الْآخَرُ، فَقَالَ: أَشْهَدُ بِمِثْلِ شَهَادَةِ صَاحِبِي لَا يَقْبَلُ الْقَاضِي حَتَّى يَتَكَلَّمَ كُلُّ شَاهِدٍ بِشَهَادَتِهِ قَالَ: الشَّيْخُ الْإِمَامُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَلْوَانِيُّ هَذَا احْتِيَاطٌ مِنْ صَاحِبِ الْكِتَابِ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْ الشُّهُودِ الْإِجْمَالُ، وَهَذَا دَأْبُهُ فِي هَذَا الْبَابِ، أَمَّا عِنْدَنَا، فَإِذَا شَهِدَ الْأَوَّلُ وَفَسَّرَ، وَقَالَ: الثَّانِي أَشْهَدُ بِمَا شَهِدَ بِهِ هَذَا فَإِنَّهُ يَكْفِي، ثُمَّ قَالَ: - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْمُخْتَارُ أَنْ يُجْعَلَ الْجَوَابُ عَلَى التَّفْصِيلِ: إنْ كَانَ الشَّاهِدُ فَصِيحًا يُمْكِنُهُ بَيَانُ الشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا لَا يُقْبَلُ مِنْهُ الْإِجْمَالُ كَمَا قَالَ: صَاحِبُ الْكِتَابِ، وَإِنْ كَانَ أَعْجَمِيًّا غَيْرَ فَصِيحٍ يُقْبَلُ مِنْهُ الْإِجْمَالُ إذَا كَانَ بِحَالٍ لَوْلَا حِشْمَةُ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ يُمْكِنُهُ أَنْ يُعَبِّرَ الشَّهَادَةَ بِلِسَانِهِ، أَمَّا إذَا كَانَ بِحَالٍ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُعَبِّرَ بِلِسَانِهِ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ أَيْضًا، وَقَالَ: الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْمُخْتَارُ أَنْ يُحَوِّلَ الْجَوَابَ عَلَى التَّفْصِيلِ: إنْ أَحَسَّ الْقَاضِي بِخِيَانَةٍ مِنْ الشُّهُودِ بِشَهَادَةِ الزُّورِ كَلَّفَ كُلَّ شَاهِدٍ أَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.