وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِ الشَّاهِدِ لَا يَكْتَفِي بِقَوْلِهِ (أَيْنَ مُدَّعِي اوست وَحَقّ وى) وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا اكْتَفَوْا بِقَوْلِ الْمُدَّعِي (مُلْك مِنْ است وَحَقّ مِنْ) وَبِقَوْلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (مُلْك مِنْ است وَحَقّ مِنْ) وَبِقَوْلِ الشَّاهِدِ (مُلْك أَيْنَ مد عيست وَحَقّ وى) وَلَوْ قَالَ الْمُدَّعِي (مُلْك وَحَقّ مِنْ است) فَذَلِكَ يَكْفِي بِالِاتِّفَاقِ، وَكَذَا فِي أَمْثَالِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ قَالَا: نَشْهَدُ أَنَّ هَذِهِ الْعَيْنَ لَهُ أَوْ قَالَا بِالْفَارِسِيَّةِ (أَيْنَ آن مُدَّعَى راست) لَا يَكْتَفِي بِذَلِكَ مَا لَمْ يُصَرِّحُوا بِالْمِلْكِ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ كَمَا يُنْسَبُ إلَى الْإِنْسَانِ بِجِهَةِ الْمِلْكِ يُنْسَبُ إلَيْهِ بِجِهَةِ الْإِعَارَةِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّصْرِيحِ بِالْمِلْكِ لِقَطْعِ الِاحْتِمَالِ، وَذَكَرَ فِي الْبَابِ الْخَامِسِ مِنْ فَتَاوَى رَشِيدِ الدِّينِ قَالُوا: إنَّا نَشْهَدُ (كه أَيْنَ غُلَام آن فُلَان است) فَهَذَا بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَالُوا (مُلْك فُلَان است) وَلِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِيَ بِالْمِلْكِ؛ لِأَنَّ هَذَا فَارِسِيَّةُ قَوْلِهِ: هَذَا لَهُ، وَأَنَّهُ لِلْمِلْكِ، وَإِنْ اسْتَفْسَرَ الْقَاضِي ذَلِكَ مِنْهُمْ فَلَهُ ذَلِكَ، وَلَوْ قَالُوا فِي شَهَادَتِهِمْ (أَيْنَ مُدَّعَى مُلْك أَيْنَ مدعيست) وَلَمْ يَقُولُوا (درست أَيْنَ مُدَّعَى بنا حَقّ است) اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إنْ طَلَبَ الْمُدَّعِي مِنْ الْقَاضِي الْقَضَاءَ بِالْمِلْكِ فَإِنَّهُ تُقْبَلُ هَذِهِ الْبَيِّنَةُ، فَإِنْ طَلَبَ التَّسْلِيمَ لَا يَقْضِي بِهَا مَا لَمْ يَقُولُوا (دردست أَيْنَ مُدَّعَى عَلَيْهِ بنا حَقّ است) وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَقُولَ الشَّاهِدُ (وَاجِب است برين مُدَّعَى عَلَيْهِ كه دست كوتاه كند) .
اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ أَيْضًا وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ وَالْأَحْوَطُ أَنْ يَذْكُرَ الشَّاهِدُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.
[مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الدَّيْنِ الْمُطْلَقِ]
(مَحْضَرٌ فِي إثْبَاتِ الدَّيْنِ الْمُطْلَقِ) يَكْتُبُ بَعْدَ التَّسْمِيَةِ حَضَرَ مَجْلِسَ الْقَضَاءِ فِي كُورَةِ بُخَارَى قِبَلَ الْقَاضِي فُلَانٌ يَذْكُرُ لَقَبَهُ وَاسْمَهُ وَنَسَبَهُ الْمُتَوَلِّي لِعَمَلِ الْقَضَاءِ وَالْأَحْكَامِ بِبُخَارَى نَافِذُ الْقَضَاءِ وَالْإِمْضَاءِ بَيْنَ أَهْلِهَا مِنْ قِبَلِ فُلَانٍ فِي يَوْمِ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا مِنْ سَنَةِ كَذَا، فَبَعْدَ ذَلِكَ إنْ كَانَ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَعْرُوفَيْنِ بِاسْمِهِمَا وَنَسَبِهِمَا يَكْتُبُ اسْمَهُمَا وَنَسَبَهُمَا فَيَكْتُبُ حَضَرَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَأُحْضِرَ مَعَ نَفْسِهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ.
وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مَعْرُوفَيْنِ بِاسْمِهِمَا وَنَسَبِهِمَا يَكْتُبُ حَضَرَ رَجُلٌ وَذَكَرَ أَنَّهُ يُسَمَّى فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَأَحْضَرَ مَعَ نَفْسِهِ رَجُلًا وَذَكَرَ أَنَّهُ يُسَمَّى فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فَادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ لِهَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ كَذَا كَذَا دِينَارًا نَيْسَابُورِيَّةً حَمْرَاءَ جَيِّدَةً مُنَاصَفَةً مَوْزُونَةً بِوَزْنِ مَثَاقِيلِ مَكَّةَ دَيْنًا لَازِمًا وَحَقًّا وَاجِبًا بِسَبَبٍ صَحِيحٍ.
وَهَكَذَا أَقَرَّ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ فِي حَالِ جَوَازِ إقْرَارِهِ طَائِعًا وَرَاغِبًا بِجَمِيعِ هَذِهِ الدَّنَانِيرِ الْمَذْكُورَةِ الْمَوْصُوفَةِ فِي هَذَا الْمَحْضَرِ عَلَى نَفْسِهِ لِهَذَا الَّذِي حَضَرَ دَيْنًا لَازِمًا وَحَقًّا وَاجِبًا بِسَبَبٍ صَحِيحٍ إقْرَارًا صَدَّقَهُ هَذَا الَّذِي حَضَرَ فِيهِ خِطَابًا فَوَاجِبٌ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَدَاءَ هَذَا الْمَالِ الْمَذْكُورِ فِيهِ إلَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ وَطَالَبَهُ بِالْجَوَابِ وَسَأَلَ مَسْأَلَتَهُ.
فَبَعْدَ ذَلِكَ يَنْظُرُ إنْ كَانَ أَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِمَا ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي فَقَدْ تَمَّ الْأَمْرُ وَلَا حَاجَةَ لِلْمُدَّعِي إلَى إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ وَإِنْ أَنْكَرَ مَا ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي يَحْتَاجُ الْمُدَّعِي إلَى إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ ثُمَّ يَكْتُبُ فَأَحْضَرَ الْمُدَّعِي هَذَا نَفَرًا ذَكَرَ أَنَّهُمْ شُهُودُهُ وَسَأَلَنِي الِاسْتِمَاعَ إلَيْهِمْ فَأَجَبْت إلَيْهِ وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ يَكْتُبُ أَسْمَاءَ الشُّهُودِ وَأَنْسَابَهُمْ وَحِلَاهُمْ وَمَسْكَنَهُمْ وَمُصَلَّاهُمْ وَيَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَأْمُرَ بِكِتَابَةِ لَفْظَةِ الشَّهَادَةِ بِالْفَارِسِيَّةِ عَلَى قِطْعَةِ قِرْطَاسٍ حَتَّى يَقْرَأَ صَاحِبُ مَجْلِسِ الْقَاضِي عَلَى الشُّهُودِ ذَلِكَ بَيْنَ يَدَيْ الْقَاضِي، وَلَفْظَةُ الشَّهَادَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ (كواهى ميدهم كه ابْن مُدَّعَى عَلَيْهِ) وَيُشِيرُ إلَيْهِ (بحال روائي أقرار خويش بهمه وُجُوه مقر آمد بطوع ورغبت وجنين كفت كه برمنست أَيْنَ مُدَّعَى را) .
وَيُشِيرُ إلَيْهِ (بيست دِينَار زرسرخ بخاري سره) مُنَاصَفَةً بِوَزْنِ مَثَاقِيلِ مَكَّةَ (جنانكه اندرين مَحْضَر يادكرده
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.