رد شَهْر واكران سيمها نيابد در شَهْر يَا بيابد لكن رائج نباشد بايد كه قِيمَتْ دعوى كندو بكويد كه بروى وَاجِب است كه قُيِّمْتُ آن سيم كه امروز دادني است بِمِنْ دهدفا مَا دعوى ثَمَن دَرَسْتُ نيابد) وَحُكِيَ أَنَّ الْقَاضِيَ الْإِمَامَ اللَّامِشِيَّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حِينَ قُلِّدَ قَضَاءَ سَمَرْقَنْدَ كَانَ لَا يَعْمَلُ بِسِجِلِّ مَنْ كَانَ قَاضِيًا قِبَلَهُ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: إنَّهُ كَتَبَ فِي سِجِلَّاتِهِ وَهُوَ الْيَوْمُ قَاضِي الْقُضَاةِ بِسَمَرْقَنْدَ وَبِمَا وَرَاءِ النَّهْرِ وَقَاضِي سَمَرْقَنْدَ لَيْسَ قَاضِي بُخَارَى فَكَانَ هَذَا كَذِبًا مَحْضًا وَالْكَاذِبُ كَيْفَ يَكُونُ قَاضِيًا وَبَعْضُ مَشَايِخِ ذَلِكَ الزَّمَانِ كَانُوا يُجِيبُونَ عَنْ هَذَا وَيَقُولُونَ أَنَّ قَاضِيَ سَمَرْقَنْدَ قَاضِي أَكْثَرَ كُوَرِ الْمَمْلَكَةِ بِمَا وَرَاءِ النَّهْرِ وَلِلْأَكْثَرِ حُكْمُ الْكُلِّ فِي أَحْكَامِ الشَّرْعِ فَجَازَ أَنْ يُقَالَ قَاضِي مَا وَرَاءِ النَّهْرِ.
(مَحْضَرٌ عُرِضَ عَلَى نَجْمِ الدِّينِ النَّسَفِيِّ فِي بَيْعِ سَهْمٍ وَاحِدٍ شَائِعٍ بِحُدُودِ هَذَا السَّهْمِ) قَالَ: كَانَ مَشَايِخُنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - بِسَمَرْقَنْدَ يَقُولُونَ بِأَنَّهُ يُوجِبُ الْفَسَادَ؛ لِأَنَّهُ يُوهِمُ الْإِفْرَازَ وَالْمُفْرَزُ يَكُونُ لَهُ الْحُدُودُ وَأَمَّا الْمُشَاعُ فَلَا، قَالَ: وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّهُ لَا يُوجِبُ الْفَسَادَ، وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شُرُوطِهِ فِي مَوَاضِعَ اشْتَرَى مِنْهُ النِّصْفَ مِنْ دَارٍ بِحُدُودِ هَذَا النِّصْفِ قَالَ: وَسَمِعْتُ السَّيِّدَ الْإِمَامَ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي شُجَاعٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ: لَا أَحْفَظُ عَنْ وَالِدِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ شَيْئًا، وَلَا رِوَايَةَ عَنْ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِيهِ فَذَكَرْتُ لَهُ مَا ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ فَاسْتَحْسَنَهُ وَأَخَذَ بِهِ، وَهَذَا لِأَنَّ فِي ذِكْرِ الْحُدُودِ لَيْسَ مَا يَدُلُّ عَلَى الْإِفْرَازِ، أَلَا يَرَى أَنَّ ذِكْرَ السَّهْمِ لَا يَدُلُّ عَلَى الْإِفْرَازِ فَذِكْرُ حُدُودِهِ كَذَلِكَ يَكُونُ.
[مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى الْإِجَارَةِ الطَّوِيلَةِ]
(مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى الْإِجَارَةِ الطَّوِيلَةِ) وَكَانَ الْمَكْتُوبُ فِيهِ أَوَّلَ يَوْمٍ هَذِهِ الْإِجَارَةُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ السَّادِسِ مِنْ شَهْرِ كَذَا وَكَتَبَ بَعْدَ ذَلِكَ وَتَقَابَضَا فِي التَّارِيخِ الْمَذْكُورِ فِيهِ فَقِيلَ قَوْلُهُ فِي التَّارِيخِ الْمَذْكُورِ فِيهِ خَطَأٌ؛ لِأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى أَنَّ التَّقَابُضَ الَّذِي هُوَ حُكْمُ الْعَقْدِ مَعَ الْعَقْدِ فِي زَمَانٍ وَاحِدٍ، وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ؛ لِأَنَّ التَّقَابُضَ الَّذِي هُوَ حُكْمُ الْعَقْدِ مَا يَكُونُ بَعْدَ الْعَقْدِ، وَلَكِنَّهُ يَكْتُبُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَتَقَابَضَا فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الْعَقْدُ أَوْ كَتَبَ وَتَقَابَضَا فِي الْيَوْمِ الَّذِي قَدْ بَاشَرَ الْعَقْدَ فِيهِ لِيَثْبُتَ التَّقَابُضُ بَعْدَ الْعَقْدِ، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّهُ يَكْتُبُ وَتَقَابَضَا بَعْدَمَا بَاشَرَا الْعَقْدَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي بَاشَرَا الْعَقْدَ فِيهِ.
[مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى مَالِ الْإِجَارَةِ الْمَفْسُوخَةِ]
(مَحْضَرٌ فِي دَعْوَى مَالِ الْإِجَارَةِ الْمَفْسُوخَةِ) صُورَتُهُ ادَّعَى هَذَا الَّذِي حَضَرَ عَلَى هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ أَنَّ وَالِدَ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَهُ مَعَهُ فُلَانٌ آجَرَ مِنِّي مَحْدُودًا كَذَا بِكَذَا إجَارَةً طَوِيلَةً مَرْسُومَةً، ثُمَّ مَاتَ وَانْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ بِمَوْتِهِ وَصَارَتْ بَقِيَّةُ مَالِ الْإِجَارَةِ دَيْنًا لِي فِي تَرِكَتِهِ فَرُدَّ الْمَحْضَرُ بِعِلَّةِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَحْضَرِ ذِكْرُ قَبْضِ مَالِ الْإِجَارَةِ وَمَا لَمْ يَقْبِضْ الْمُؤَجِّرُ مَالَ الْإِجَارَةِ لَا يَصِيرُ شَيْءٌ مِنْهُ دَيْنًا فِي تَرِكَتِهِ بِمَوْتِهِ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِي الدَّعْوَى تَارِيخَ أَوَّلِ الْمُدَّةِ وَتَارِيخَ آخِرِهَا، وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ ذَلِكَ حَتَّى يُنْظَرَ أَيَبْقَى شَيْءٌ مِنْ مَالِ الْإِجَارَةِ أَمْ لَا، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى -: يَنْبَغِي أَنْ يُصَرِّحَ بِقَبْضِ مَالِ الْإِجَارَةِ وَلَا يَكْتَفِي بِقَوْلِهِ تَقَابَضَا قَبْضًا صَحِيحًا فَإِنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَوْ أَحْضَرَ مَالَ الْإِجَارَةِ، وَلَمْ يَدْفَعْ إلَى الْمُؤَجِّرِ، وَقَبَضَ الْمُسْتَأْجِرُ، ثُمَّ سَلَّمَ الْمُسْتَأْجَرَ إلَى الْمُؤَجِّرِ، وَلَمْ يُسَلِّمْ مَالَ الْإِجَارَةِ يَكُونُ قَوْلُهُ وَتَقَابَضَا مُسْتَقِيمًا عَلَى هَذَا الِاعْتِبَارِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ قَبْضُ أَحَدِ الْبَدَلَيْنِ وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - زَيَّفُوا هَذَا الْقَوْلَ، وَقَالُوا: الْمُعْتَبَرُ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ وَقَوَاعِدِهِ مَفْهُومُ النَّاسِ وَالْمَفْهُومُ مِنْ قَوْلِهِ وَتَقَابَضَا قَبْضُ الْمُؤَجِّرِ الْأُجْرَةَ وَقَبْضِ الْمُسْتَأْجِرِ الْمُسْتَأْجَرَ.
وَقَدْ قِيلَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكْتُبَ فِي صَكِّ الْإِجَارَةِ عَلَى أَنْ يَزْرَعَ الْمُسْتَأْجِرُ مَا بَدَا لَهُ؛ لِأَنَّ كَلِمَةَ " عَلَى " كَلِمَةُ شَرْطٍ، وَزِرَاعَةُ الْمُسْتَأْجِرِ بِنَفْسِهِ لَيْسَتْ مِنْ قَضَايَا الْعَقْدِ فَقَدْ شُرِطَ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.