بِهِ) كَمَا تَقَدَّمَ فِي الثَّمَرَةِ وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ إذَنْ لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ كَسَائِرِ مَا لَا نَفْعَ فِيهِ.
(وَيَصِحُّ بَيْعُ هَذِهِ الْأُصُولِ الَّتِي تَتَكَرَّرُ ثَمَرَتُهَا) كَأُصُولِ الْقِثَّاءِ وَالْخِيَارِ وَالْبَاذِنْجَانِ (مِنْ غَيْرِ شَرْطِ الْقَطْعِ) كَبَيْعِ الشَّجَرِ (صِغَارًا، كَانَتْ الْأُصُولُ أَوْ كِبَارًا مُثْمِرَةً) كَانَتْ (أَوْ غَيْرَ مُثْمِرَةٍ) بَدَا صَلَاحُ ثَمَرِهَا أَوْ لَمْ يَبْدُ كَالشَّجَرِ لِأَنَّ الْعَقْدَ عَلَى الْأُصُولِ وَأَمَّا الثَّمَرَةُ فَتَابِعَةٌ كَالْحَمْلِ مَعَ أُمِّهِ.
(وَالْقِطْنُ) ضَرْبَانِ أَحَدُهُمَا مَا لَهُ أَصْلٌ يَبْقَى فِي الْأَرْضِ أَعْوَامًا وَالثَّانِي مَا يَتَكَرَّرُ زَرْعُهُ كُلَّ عَامٍ فَ (إنْ كَانَ لَهُ أَصْلٌ يَبْقَى فِي الْأَرْضِ أَعْوَامًا كَقُطْنِ الْحِجَازِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الشَّجَرِ فَيَجُوزُ إفْرَادُهُ بِالْبَيْعِ) كَالشَّجَرِ وَأُصُولِ الْقِثَّاءِ (وَإِذَا بِيعَتْ الْأَرْضُ دَخَلَ فِي الْبَيْعِ) كَالشَّجَرِ (وَثَمَرَةِ كَالطِّلْعِ إنْ تَفَتَّحَ فَلِبَائِعٍ وَإِلَّا فَلِمُشْتَرٍ وَإِنْ كَانَ يَتَكَرَّرُ زَرْعُهُ كُلَّ عَامٍ) كَقُطْنِ مِصْرَ وَالشَّامِ (فَ) حُكْمُهُ حُكْمُ (زَرْعِ) بُرٍّ وَنَحْوِهِ لِشَبَهٍ بِهِ.
(وَمَتَى كَانَ جَوْزُهُ ضَعِيفًا رَطْبًا لَمْ يَقْوَ) أَيْ لَمْ يَشْتَدَّ (مَا فِيهِ لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ) كَالزَّرْعِ الْأَخْضَرِ (إلَّا بِشَرْطِ الْقَطْعِ) فِي الْحَالِ (كَالزَّرْعِ الْأَخْضَرِ) لِمَا تَقَدَّمَ (وَإِنْ قَوِيَ حَبُّهُ وَاشْتَدَّ جَازَ بَيْعُهُ) مُطْلَقًا (وَبِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ) كَالزَّرْعِ إذَا اشْتَدَّ حَبُّهُ جَازَ بَيْعُهُ مُطْلَقًا وَبِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ (وَكَذَا الْبَاذِنْجَانُ) فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْقُطْنِ لِمَا تَقَدَّمَ.
(وَالْحَصَادُ) لِزَرْعٍ اشْتَرَاهُ (وَاللِّقَاطُ) لِلَّقْطَةِ اشْتَرَاهَا (وَالْجُذَاذُ) لِلثَّمَرَةِ الْمُشْتَرَاةِ (عَلَى الْمُشْتَرِي) لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ مُؤْنَةِ مَا اشْتَرَاهُ كَنَقْلِ الطَّعَامِ الْمَبِيعِ، بِخِلَافِ أُجْرَةِ الْكَيَّالِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهَا عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّهَا مِنْ مُؤْنَةِ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ إلَى الْمُشْتَرِي وَهُوَ عَلَى الْبَائِعِ وَهُنَا حَصَلَ التَّسْلِيمُ بِالتَّخْلِيَةِ دُونَ الْقَطْعِ بِدَلِيلِ جَوَازِ التَّصَرُّفِ فِيهِ.
(فَإِنْ شَرَطَهُ) أَيْ الْحَصَادَ أَوْ الْجُذَاذَ أَوْ اللَّقَّاطُ الْمُشْتَرِي (عَلَى الْبَائِعِ صَحَّ) الشَّرْطُ كَشَرْطِهِ حَمْلُ الْحَطَبِ أَوْ تَكْسِيرَهُ.
(وَإِنْ بَاعَهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا وَالزَّرْعِ الْأَخْضَرِ وَالْقِثَّاءِ وَنَحْوِهَا دُونَ أُصُولِهِ (مُطْلَقًا فَلَمْ يَذْكُرْ قَطْعًا وَلَا تَبْقِيَةً أَوْ بَاعَهُ بِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ لَمْ يَصِحَّ) الْبَيْعُ لِمَا سَبَقَ مِنْ الْأَدِلَّةِ عَلَى اشْتِرَاطِ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فِي الثَّمَرَةِ، وَاشْتِدَادِ الْحَبِّ فِي الزَّرْعِ وَجَزِّ الْمَبِيعِ لَقْطَةً لَقْطَةً فِيمَا تَتَكَرَّرُ ثَمَرَتُهُ.
(وَإِنْ اشْتَرَى) إنْسَانٌ (قَصِيلًا فَقَطَعَهُ ثُمَّ نَبَتَ) فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَلِصَاحِبِ الْأَرْضِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ تَرَكَ الْأُصُولَ عَلَى سَبِيلِ الرَّفْضِ لَهَا فَسَقَطَ حَقُّهُ كَمَا يَسْقُطُ حَقُّ حَاصِدِ الزَّرْعِ مِنْ السَّنَابِلِ الَّتِي يَخْلُفهَا وَلِذَلِكَ أُبِيحَ الْتِقَاطُهَا (أَوْ سَقَطَ مِنْ الزَّرْعِ حَبٌّ) عِنْدَ الْحَصَادِ (فَنَبَتَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ، وَيُسَمَّى الزُّرَيْعَ) بِالتَّصْغِيرِ (فَلِصَاحِبِ الْأَرْضِ) وَيَأْتِي فِي الْمُسَاقَاةِ.
(وَإِنْ شَرَطَ الْقَطْعَ) أَيْ بَاعَ الثَّمَرَةَ قَبْلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.