وَلَا أَعْمَلُ بِفَتْوَاهُمْ لَازِمٌ لَهُ الِاسْتِغْفَارُ قَالَ لِعَالِمٍ ذَكَرُ الْحِمَارِ فِي اسْتِ عِلْمِك مُرِيدًا عِلْمَ الدِّينِ يَكْفُرُ قَالَ فِعْلُ طَالِبِ الْعِلْمِ وَالْكُفْرِ سَوَاءٌ إنْ أَرَادَ جَمِيعَ أَفْعَالِهِمْ يَكْفُرُ وَمَنْ أَبْغَضَ عَالِمًا وَشَتَمَهُ بِلَا سَبَبٍ يُخْشَى عَلَيْهِ الْكُفْرُ قَالَ لِصَالِحٍ وَجْهُهُ عِنْدِي كَوَجْهِ الْخِنْزِيرِ يُخَافُ عَلَيْهِ الْكُفْرُ قَالَ لِفَقِيهٍ أَخَذَ شَارِبَهُ مَا أَعْجَبَ قُبْحَ قَصِّ الشَّارِبِ وَلَفِّ الْعِمَامَةِ تَحْتَ الذَّقَنِ يَكْفُرُ وَالتَّشَبُّهُ بِالْعِلْمِ وَأَخْذُ الْخَشَبَةِ لِضَرْبِ الصِّبْيَانِ اسْتِهْزَاءً كُفْرٌ مَنْ رَجَعَ مِنْ مَجْلِسِ الْعِلْمِ فَقَالَ أَحَدٌ هَذَا يَرْجِعُ مِنْ الْكَنِيسَةِ كَفَرَ وَمَنْ قِيلَ لَهُ اذْهَبْ إلَى مَجْلِسِ الْعِلْمِ فَقَالَ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى الْإِتْيَانِ بِمَا يَقُولُونَ أَوْ مَا لِي فِي مَجْلِسِ الْعِلْمِ يَكْفُرُ أَوْ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِمَا أَمَرَ الْعُلَمَاءُ أَوْ لَا تَذْهَبُ إلَى مَجْلِسِ الْعِلْمِ تُطَلِّقُ امْرَأَتَك مُمَازَحَةً أَوْ أَيُّ شَيْءٍ أَعْرِفُ الْعِلْمَ اسْتِهْزَاءً أَوْ اعْتَقَدَ بِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَى الْعِلْمِ أَوْ قَالَ مَاذَا يَصْلُحُ لِي مَجْلِسُ الْعِلْمِ أَوْ أَلْقَى الْفَتْوَى عَلَى الْأَرْضِ أَوْ قَالَتْ لَعْنَةُ اللَّهِ أَوْ اللَّعْنَةُ عَلَى الزَّوْجِ الْعَالِمِ أَوْ قَالَ لِعَالِمٍ عُوَيْلِمٌ اسْتِخْفَافًا كُلُّهُ كَفَرَ قَالَ لِفَقِيهٍ يَذْكُرُ عِلْمًا هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ أَوْ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْلُحُ هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُوجَدَ الدِّرْهَمُ؛ لِأَنَّ الْعِزَّةَ وَالْحُرْمَةَ الْيَوْمَ لِلدِّرْهَمِ لَا الْعِلْمِ قَالَ لِعَابِدٍ مَهْلًا أَوْ اجْلِسْ حَتَّى لَا تُجَاوِزَ الْجَنَّةَ كَفَرَ (وَالرِّضَا بِكُفْرِ نَفْسِهِ كُفْرٌ مُطْلَقًا) اسْتِحْسَانًا أَوَّلًا (وَبِكُفْرِ غَيْرِهِ اسْتِحْسَانًا لَهُ) أَيْ الْكُفْرِ لِإِرَادَةِ اشْتِدَادِ عَذَابِهِ لِكَوْنِهِ شِرِّيرًا مُؤْذِيًا حَتَّى يَنْتَقِمَ اللَّهُ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِكُفْرٍ يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْله تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ مُوسَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ} [يونس: ٨٨]- كُفْرٌ (بِالِاتِّفَاقِ) ؛ لِأَنَّ اسْتِحْسَانَ مَا قَبَّحَهُ الشَّرْعُ تَكْذِيبٌ لِلشَّرْعِ قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَعَلَى هَذَا إذَا دَعَا عَلَى ظَالِمٍ أَمَاتَك اللَّهُ عَلَى الْكُفْرِ أَوْ سَلَبَ اللَّهُ إيمَانَك أَوْ دَعَا عَلَيْهِ بِالْفَارِسِيِّ " خداي تَعَالَى جان توبكافري ستاند " لَيْسَ بِكُفْرٍ ثُمَّ مَا فِيهَا مِنْ الرِّضَا بِكُفْرِ الْغَيْرِ مُخْتَلَفٌ وَفِي النِّصَابِ وَالْأَصَحُّ عَدَمُ الْكُفْرِ وَفِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ مَسْأَلَةٌ عَلَى عَدَمِ كُفْرِهِ فَمَحْمُولٌ عَلَى عَدَمِ الِاسْتِحْسَانِ كَمَا نُقِلَ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ السِّيَرِ الْكَبِيرِ (وَ) الرِّضَا بِكُفْرِ غَيْرِهِ كُفْرٌ (مُطْلَقًا) اسْتِحْسَانًا أَوَّلًا (عِنْدَ الْبَعْضِ) وَفِيهَا أَيْضًا وَقَدْ عَثَرْنَا عَلَى رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الرِّضَا بِكُفْرِ الْغَيْرِ كُفْرٌ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ انْتَهَى لَا يَخْفَى فِي جَرَيَانِ قَاعِدَةِ تَقْيِيدِ الْمُطْلَقِ أَوْ تَفْسِيرِ الْمُجْمَلِ إنْ كَانَ كَلَامُ الْإِمَامِ مُطْلَقًا أَوْ مُجْمَلًا فَالظَّاهِرُ حِينَئِذٍ كَوْنُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ فَقَطْ وَمَا فِي بَعْضِ شُرُوحِ هَذَا الْكِتَابِ الْمُخْتَارُ هُوَ الثَّانِي وَالْأَوَّلُ أَقْوَى رِوَايَةً وَالثَّانِي دِرَايَةً فَلَمْ نَعْثِرْ عَلَيْهِ فِي كُتُبِ الْقَوْمِ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ يُحْمَلُ كَلَامُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّ الرِّضَا بِالْكُفْرِ كُفْرٌ عَلَى هَذَا وَنُقِلَ عَنْ جَامِعِ الْفَتَاوَى، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَكَذَا عَنْ مُنْيَةِ الْمُفْتِي (وَالتَّكَلُّمِ بِمَا يُوجِبُهُ) أَيْ الْكُفْرَ (طَائِعًا مِنْ غَيْرِ سَبْقِ اللِّسَانِ) ، وَأَمَّا إذَا سَبَقَ لِسَانُهُ إلَى كَلِمَةِ كُفْرٍ خَطَأً عِنْدَ إرَادَةِ كَلِمَةٍ مُبَاحَةٍ فَلَا يَكْفُرُ عِنْدَ الْكُلِّ بِخِلَافِ الْهَازِلِ لَكِنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ الشِّفَاءِ لِلْعِيَاضِ الْخَطَأُ فِي حَقِّ النَّبِيِّ لَيْسَ بِمَعْفُوٍّ فِي الْبَزَّازِيَّةِ عَدَمُ الْكُفْرِ دِيَانَةً وَفِي الْقَضَاءِ لَا يُصَدَّقُ (عَالِمًا بِأَنَّهُ كُفْرٌ كُفْرٌ) خَبَرٌ وَالتَّكَلُّمُ (بِالِاتِّفَاقِ) يَشْكُلُ بِمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.