(يَا طَاعُونُ خُذْنِي إلَيْك) لِأَنَّهُ شَهَادَةٌ كَمَا فِي الْحَدِيثِ (يَقُولُهَا ثَلَاثًا قَالَ عُلَيْمٌ) لَهُ إنْكَارًا (لِمَ تَقُولُ هَذَا أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ فَإِنَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ» أَيْ الْمَوْتِ «انْقَطَعَ عَمَلُهُ وَلَا يُرَدُّ» إلَى الدُّنْيَا (فَيَسْتَعْتِبُ) أَيْ يَسْأَلُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى زَوَالَ الْعَتَبِ عَنْهُ بِالتَّوْبَةِ (فَقَالَ أَبُو عَنْبَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَمَا «سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ بَادِرُوا بِالْمَوْتِ» أَيْ: سَابِقُوا بِتَمَنِّي الْمَوْتِ «سِتًّا» لِأَجْلِ سِتٍّ «إمْرَةَ السُّفَهَاءِ» لِعَدَمِ رِعَايَتِهِمْ حُدُودَ اللَّهِ فَلَا يُمْكِنُ السُّكُوتُ عَلَى الشَّرْعِ فَيَتَطَرَّقُ الضَّرَرُ فِي الدِّينِ فَعِنْدَ شُيُوعِ الظُّلْمِ وَالْغَوَايَةِ وَالْفَسَادِ يَجُوزُ تَمَنِّيهِ لَكِنْ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ عَنْ الطَّبَرَانِيِّ عَلَى رِوَايَةِ عَنْبَسٍ الْغِفَارِيِّ «بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا» لَكِنْ فِي شَرْحِهِ قِصَّةُ عُلَيْمٍ الْمَذْكُورَةُ هُنَا وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرَ هُنَا.
(وَكَثْرَةَ الشُّرْطِ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَوْ فَفَتْحٍ أَعْوَانُ الْوُلَاةِ وَالْمُرَادُ كَثْرَتُهُمْ بِأَبْوَابِ الْأُمَرَاءِ وَالْوُلَاةِ وَبِكَثْرَتِهِمْ يَتَكَثَّرُ الظُّلْمُ وَالشُّرْطُ الْعَلَامَةُ لِأَنَّ فِيهِمْ عَلَامَةَ كَوْنِهِ فِي خِدْمَةِ السُّلْطَانِ (وَبَيْعَ الْحُكْمِ) بِأَخْذِ الرِّشْوَةِ وَيَدْخُلُ فِيهِ أَخْذُ الْقَضَاءِ فِي مُقَابَلَةِ الْحُكْمِ بَلْ فِي مُقَابَلَةِ الْحَجِّ وَالسِّجِلَّاتُ أَكْثَرُ مِنْ أَجْرِ الْمِثْلِ (وَاسْتِخْفَافًا بِالدَّمِ) أَيْ عَدَّ الدَّمِ أَمْرًا خَفِيفًا وَشَيْئًا هَيِّنًا كَأَنْ لَا يَقْتَصَّ مِنْ الْقَاتِلِ (وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ) بِالْإِيذَاءِ أَوْ الْهِجْرَانِ وَتَرْكِ الزِّيَادَةِ وَعَدَمِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَتَرْكِ الْإِمْدَادِ وَنَحْوِهَا وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ «لَا تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ قَاطِعُ رَحِمٍ» (وَنَشْئًا) النَّاشِئُ الْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ جَاوَزَ حَدَّ الصِّغَرِ وَالْجَمْعُ نَشْءٌ نُقِلَ عَنْ الْقَامُوسِ (يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ) جَمْعُ مِزْمَارٍ الْمُرَادُ غِنَاءُ النَّفْسِ يَعْنِي يَقْرَءُونَ عَلَى مَقَامَاتٍ فَاسِدَةٍ كَالْمَزَامِيرِ (يُقَدِّمُونَ) لِلْإِمَامَةِ وَالْإِقَامَةِ وَالْخَطَابَةِ (الرَّجُلَ) الْكَامِلَ (لِيُغْنِيَهُمْ بِالْقُرْآنِ) بِإِخْرَاجِ الْحُرُوفِ عَنْ مَوَاضِعِهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.