الْحَاجَةِ وَالتَّعَفُّفُ عَنْ كَسْبِهِ إنْ حَرَامًا وَتَقُولُ لَهُ إيَّاكَ وَكَسْبَ الْحَرَامِ فَإِنِّي أَصْبِرُ عَلَى الْجُوعِ وَلَا أَصْبِرُ عَلَى النَّارِ وَمِنْ آدَابِهَا أَنْ لَا تَتَفَاخَرَ عَلَى الزَّوْجِ بِجَمَالِهَا وَلَا تَزْدَرِيَ زَوْجَهَا لِقُبْحِهِ وَفَقْرِهِ وَكِبَرِ سِنِّهِ وَتُلَازِمَ الصَّلَاحَ وَالْإِقْبَاضَ فِي غَيْبَةِ زَوْجِهَا وَالرُّجُوعَ إلَى اللَّعِبِ وَأَسْبَابِ اللَّذَّةِ فِي حُضُورِهِ وَلَا تُؤْذِي زَوْجَهَا بِحَالٍ وَتَقُومُ بِكُلِّ خِدْمَةٍ تَقْدِرُ عَلَيْهَا وَتَقْعُدُ فِي بَيْتِهَا لَازِمَةً لِمِغْزَلِهَا وَتَمَامُهُ فِي مِفْتَاحِ السَّعَادَةِ
(وَالْجَاهِلِ لِلْعَالِمِ) فَإِنَّ حَقَّ الْعَالِمِ عَلَى الْجَاهِلِ كَحَقِّهِ عَلَى تِلْمِيذِهِ بَلْ آكَدُ قَالَ فِي الْأَشْبَاهِ الِاسْتِهْزَاءُ بِالْمُعَلِّمِ وَالْعُلَمَاءِ كُفْرٌ وَعَنْ مُنْيَةِ الْمُفْتِي تَخْفِيفُ الْعِلْمِ وَالْعُلَمَاءِ كُفْرٌ وَعَنْ الْخِزَانَةِ مَنْ آذَى الْعُلَمَاءَ يُنْفَى مِنْ الْبَلَدِ وَعَنْ مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ إهَانَةُ عُلَمَاءِ الدِّينِ كُفْرٌ (وَهَذَا) أَيْ الرَّدُّ وَعَدَمُ قَبُولِ قَوْلِهِ وَعَدَمُ طَاعَتِهِ (قَبِيحٌ جِدًّا) قَطْعًا لِمَا عَرَفْت مِنْ الْوُجُوهِ (يَسْتَحِقُّ بِهِ التَّعْزِيرَ) لِأَنَّ الْقُبْحَ إمَّا مُفْضٍ إلَى الْحُرْمَةِ أَوْ الْكَرَاهَةِ وَكُلُّ مَعْصِيَةٍ لَيْسَ فِيهَا حَدٌّ فَفِيهَا تَعْزِيرٌ (قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ رَجُلَانِ وَقَعَتْ بَيْنَهُمَا خُصُومَةٌ فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا خُطُوطَ الْمُفْتِينَ فَقَالَ الْآخَرُ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا كَتَبُوا وَلَا يُعْمَلُ بِهَذَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ) لَعَلَّ الْأَمْرَ إنْ إجْمَاعًا قَطْعِيًّا أَوْ مَدْلُولَ نَصٍّ قَطْعِيٍّ يُكَفَّرُ وَإِنْ اخْتِلَافِيًّا فَإِنْ قَوْلًا مَهْجُورًا فَلَا يَلْزَمُ شَيْءٌ وَإِلَّا فَإِنْ صَاحِبَ رَأْيٍ وَكَانَ ذَلِكَ بِدَلِيلٍ مِنْ عِنْدِهِ وَإِلَّا فَالتَّعْزِيرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَإِنَّمَا عُزِّرَ لِرَدِّهِ قَوْلَ الْعَالِمِ وَعَدَمِ قَبُولِ قَوْلِهِ وَإِنَّمَا خُصَّ الدَّلِيلُ وَالتَّأْيِيدُ بِالْأَخِيرِ لِقُوَّةِ الِاعْتِنَاءِ بِهِ وَالضَّرَرِ فِي مُخَالَفَتِهِ اعْلَمْ أَنَّ التَّعْزِيرَ يَتَفَاوَتُ عَلَى تَفَاوُتِ الْأَشْخَاصِ وَالتُّهَمِ إذْ هُوَ يَكُونُ بِالنَّفْيِ وَبِالْحَبْسِ وَبِالضَّرْبِ مِنْ ثَلَاثَةٍ إلَى تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ وَبِالصَّفْعِ وَبِعَرْكِ الْأُذُنِ وَبِالْكَلَامِ الْعَنِيفِ وَبِالْإِعْلَامِ وَتَفْصِيلُهُ فِي الدُّرَرِ
[الرَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ السُّؤَالُ عَنْ حِلِّ شَيْءٍ وَحُرْمَتِهِ وَطَهَارَتِهِ وَنَجَاسَتِهِ لِصَاحِبِهِ وَمَالِكِهِ تَوَرُّعًا]
(الرَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ) (السُّؤَالُ عَنْ حِلِّ شَيْءٍ وَحُرْمَتِهِ وَطَهَارَتِهِ وَنَجَاسَتِهِ لِصَاحِبِهِ وَمَالِكِهِ تَوَرُّعًا) لِإِظْهَارِ وَرَعٍ (بِلَا رِيبَةٍ) مُقْتَضِيَةٍ فَلَوْ مَعَ رِيبَةٍ مِنْ الْأَمَارَاتِ وَالْقَرَائِنِ الْخَارِجِيَّةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْآفَاتِ كَمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.