يَسُبُّ النَّاسَ وَمَنْ يَنْظُرُ فِي وُجُوهِ النِّسْوَانِ فِي الْأَسْوَاقِ مَا لَمْ يَعْرِفْ تَوْبَتَهُمْ وَلَا بَأْسَ بِمُصَافَحَتِهِ
[الثَّامِنُ وَالْخَمْسُونَ السَّلَامُ عَلَى مَنْ يَتَغَوَّطُ أَوْ يَبُولُ]
(الثَّامِنُ وَالْخَمْسُونَ) (السَّلَامُ عَلَى مَنْ يَتَغَوَّطُ أَوْ يَبُولُ) (وَقَدْ مَرَّ) فِي الْآفَةِ الْخَامِسَةِ وَالثَّلَاثِينَ نَقْلًا عَنْ الْخَانِيَّةِ أَقُولُ إنْ أُرِيدَ مِنْ الْكَلَامِ هُنَالِكَ مَا يَشْمَلُ السَّلَامَ فَإِتْيَانُ هَذَا تَكْرَارٌ وَإِلَّا فَمَا نُقِلَ مِنْ الْخَانِيَّةِ هُنَالِكَ لَا يَصْلُحُ شَاهِدًا لِمَطْلُوبِهِ كَمَا يَظْهَرُ بِالْمُرَاجَعَةِ
[التَّاسِعُ وَالْخَمْسُونَ الدَّلَالَةُ بِاللِّسَانِ عَلَى الطَّرِيقِ وَنَحْوِهِ لِمَنْ يُرِيدُ الْمَعْصِيَةَ]
(التَّاسِعُ وَالْخَمْسُونَ) (الدَّلَالَةُ) بِاللِّسَانِ (عَلَى الطَّرِيقِ وَنَحْوِهِ لِمَنْ يُرِيدُ الْمَعْصِيَةَ) (فَإِنَّهَا لَا تَجُوزُ) لِأَنَّ لِلْوَسَائِلِ حُكْمَ الْمَقَاصِدِ وَأَنَّ مَا يُفْضِي إلَى الْمَعْصِيَةِ مَعْصِيَةٌ (لِأَنَّهَا إعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: ٢] قِيلَ هُنَا خَبَرُ الدَّيْلَمِيِّ «الظَّلَمَةُ وَأَعْوَانُهُمْ فِي النَّارِ» (وَفِي الْخُلَاصَةِ) (ذِمِّيٌّ سَأَلَ مُسْلِمًا عَنْ طَرِيقِ الْبَيْعَةِ) (لَا يَنْبَغِي لَهُ) أَيْ لَا يَجُوزُ (أَنْ يَدُلَّهُ عَلَيْهَا انْتَهَى) لَكِنْ قَالُوا لَا ضَمَانَ بِالدَّلَالَةِ وَإِنْ قَالُوا بِهِ بِالْغَمْزِ وَالسِّعَايَةُ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ طَاعَةَ الْكَافِرِ مَعْصِيَةٌ وَبِهِ يَضْمَحِلُّ مَا يُقَالُ إنَّ حَسَنَاتِ الْكُفَّارِ تُؤَثِّرُ فِي تَخْفِيفِ عَذَابِهِمْ فَافْهَمْ وَفِي حَدِيثِ الْجَامِعِ «مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا لِيَدْحَضَ» أَيْ يُبْطِلَ «بِبَاطِلِهِ» بِسَبَبِ مَا ارْتَكَبَهُ مِنْ الْبَاطِلِ «حَقًّا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ تَعَالَى وَذِمَّةُ رَسُولِهِ» عَهْدُهُ وَأَمَانُهُ وَفِيهِ أَيْضًا «مَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ بِظُلْمٍ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ» أَيْ يُقْلِعَ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ وَهَذَا وَعِيدٌ شَدِيدٌ يُفِيدُ كَوْنَهُ كَبِيرَةً وَلِذَلِكَ عَدَّهُ الذَّهَبِيُّ مِنْ الْكَبَائِرِ وَفِيهِ أَيْضًا «مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا سُلِّطَ عَلَيْهِ» كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا} [الأنعام: ١٢٩]- وَفِيهِ أَيْضًا «مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ وَلَوْ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ لَقِيَ اللَّهَ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ» ، وَ {لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} [يوسف: ٨٧]
(وَمِنْهَا) (الدَّلَالَةُ لِلشُّرَطِيِّ وَالظَّلَمَةِ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ خَدَمِ الظَّلَمَةِ وَسُئِلَ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ عَنْ طَرِيقِ بَيْتِ السُّلْطَانِ فَأَرْشَدَهُمْ إلَى الْمَقَابِرِ فَضَرَبَهُ الْجُنْدِيُّ وَشَجَّهُ ثُمَّ عَرَفَهُ وَاسْتَعْفَاهُ فَقَالَ كُنْتُ عَفَوْتُ عَنْك فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ وَقُلْتُ اضْرِبْ رَأْسًا ظَالِمًا عَصَى اللَّهَ تَعَالَى كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ (إذَا ذَهَبُوا لِلظُّلْمِ وَالْفِسْقِ) وَمِنْهَا دَلَالَةُ السُّفَّهِ وَالسُّعَاةِ وَالْمَجَانِينِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.