قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ وَصَوَّبَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ رِوَايَةَ حَمَّادٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ بَكْرٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ كَذَا فِي النَّيْلِ وَالتَّلْخِيصِ
قوله (هذا حديث غريب إلخ) وأخرجه بن مَاجَهْ وَلَفْظُهُ اللَّهُمَّ احْطُطْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا وَاكْتُبْ لِي بِهَا أَجْرًا وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذخرا ورواه بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ عَلَى تَصْحِيحِهِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ الْبَابِ ما لفظه رواه الترمذي والحاكم وبن حبان وبن مَاجَهْ وَفِيهِ قِصَّةٌ وَضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ بِالْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ فَقَالَ فِيهِ جَهَالَةٌ انْتَهَى
[٥٨٠] قَوْلُهُ (يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ) حِكَايَةٌ لِلْوَاقِعِ لَا لِلتَّقْيِيدِ بِهِ (سَجَدَ وَجْهِي) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِهَا (لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ) تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ أَيْ فَتَحَهُمَا وَأَعْطَاهُمَا الْإِدْرَاكَ وَأَثْبَتَ لَهُمَا الْإِمْدَادَ بعد الايجاد
قال القارىء في المرقاة قال بن الْهُمَامِ وَيَقُولُ فِي السَّجْدَةِ مَا يَقُولُ فِي سَجْدَةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَصَحِّ وَاسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ (سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا) لِأَنَّهُ تَعَالَى أَخْبَرَ عَنْ أَوْلِيَائِهِ وَقَالَ (وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ ربنا لمفعولا) قال القارىء وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ مَا صُحِّحَ عَلَى عُمُومِهِ فَإِنْ كَانَتِ السَّجْدَةُ فِي الصَّلَاةِ فَيَقُولُ فِيهَا مَا يُقَالُ فِيهَا فَإِنْ كَانَتْ فَرِيضَةً قَالَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى أَوْ نَفْلًا قَالَ ما شاء مما ورد لسجد وَجْهِي وَكَقَوْلِ اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي إلخ قَالَ وَإِنْ كَانَ خَارِجَ الصَّلَاةِ قَالَ كُلَّ مَا أثر من ذلك انتهى كلام القارىء
قُلْتُ إِنْ كَانَتِ السَّجْدَةُ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ يقول فيهما أَيْضًا مَا شَاءَ مِمَّا وَرَدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ كَسَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ إلخ لَا مَانِعَ مِنْ قَوْلِ ذَلِكَ فِيهَا
هَذَا مَا عِنْدِي وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.