[٣٤ - أبواب الزهد]
هو ضد الرغبة قال الْقَامُوسِ زَهِدَ فِيهِ كَمَنَعَ وَسَمِعَ وَكَرُمَ زُهْدًا وَزَهَادَةً ضِدُّ الرَّغْبَةِ انْتَهَى
وَالْمُرَادُ هُنَا تَرْكُ الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ الْكِتَابُ والسنة
[٢٣٠٤] قوله (نعمتان) مبتدأ (مغبون فيهما كثيرون من الناس) صفة له خَبَرُهُ (الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ) أَيْ صِحَّةُ الْبَدَنِ وَفَرَاغُ الْخَاطِرِ بِحُصُولِ الْأَمْنِ وَوُصُولِ كِفَايَةِ الْأَمْنِيَّةِ
وَالْمَعْنَى لَا يَعْرِفُ قَدْرَ هَاتَيْنِ النِّعْمَتَيْنِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ حَيْثُ لَا يَكْسِبُونَ فِيهِمَا مِنَ الْأَعْمَالِ كِفَايَةَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ فِي مَعَادِهِمْ فَيَنْدَمُونَ عَلَى تَضْيِيعِ أَعْمَارِهِمْ عِنْدَ زَوَالِهَا وَلَا يَنْفَعُهُمُ الندم قال تعالى ذلك يوم التغابن وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ يَتَحَسَّرُ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَّا عَلَى سَاعَةٍ مَرَّتْ بِهِمْ وَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهَا وَفِي حَاشِيَةِ السُّيُوطِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَاهُ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَتَفَرَّغُ لِلطَّاعَةِ إِلَّا إِذَا كَانَ مَكْفِيًّا صَحِيحَ الْبَدَنِ فَقَدْ يَكُونُ مُسْتَغْنِيًا وَلَا يَكُونُ صَحِيحًا وَقَدْ يَكُونُ صَحِيحًا وَلَا يَكُونُ مُسْتَغْنِيًا فَلَا يَكُونُ مُتَفَرِّغًا لِلْعِلْمِ وَالْعَمَلِ لِشَغْلِهِ بِالْكَسْبِ فَمَنْ حَصَلَ لَهُ الْأَمْرَانِ وَكَسِلَ عَنِ الطَّاعَةِ فَهُوَ الْمَغْبُونُ أَيِ الْخَاسِرُ فِي التِّجَارَةِ مَأْخُوذٌ مِنَ الْغَبْنِ فِي الْبَيْعِ
قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) هُوَ بُنْدَارٌ (أخبرنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) هُوَ الْقَطَّانُ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ ثُمَّ قَالَ قَالَ بُنْدَارٌ بِمَا حَدَّثَ بِهِ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ وَلَمْ يَرْفَعْهُ كَذَا فِي الْفَتْحِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.