فِي شَهَوَاتِ نَفْسِهِ (بِغَيْرِ عِلْمٍ) بَلْ بِمُقْتَضَى نفسه
قال القارىء أَيْ بِغَيْرِ اسْتِعْمَالِ عِلْمٍ بِأَنْ يُمْسِكَ تَارَةً حِرْصًا وَحُبًّا لِلدُّنْيَا وَيُنْفِقَ أُخْرَى لِلسُّمْعَةِ وَالرِّيَاءِ وَالْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ (لَا يَتَّقِي فِيهِ رَبَّهُ) أَيْ لِعَدَمِ عِلْمِهِ فِي أَخْذِهِ وَصَرْفِهِ (وَلَا يَصِلُ فِيهِ رَحِمَهُ) أَيْ لِقِلَّةِ رَحْمَتِهِ وَعَدَمِ حِلْمِهِ وكثرة حرصه وبخله (ولا يعلم الله فِيهِ حَقًّا) وَفِي الْمِشْكَاةِ وَلَا يَعْمَلُ فِيهِ بحق
قال القارىء رَحِمَهُ اللَّهُ أَيْ بِنَوْعٍ مِنَ الْحُقُوقِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِاللَّهِ وَبِعِبَادِهِ (فَهُوَ بِأَخْبَثِ الْمَنَازِلِ) عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى أَيْ أَخَسِّهَا وَأَحْقَرِهَا (لَعَمِلْتُ فِيهِ بِعَمَلِ فُلَانٍ) أَيْ مِنْ أَهْلِ الشَّرِّ (فَهُوَ بِنِيَّتِهِ) أَيْ فَهُوَ مُجْزَى بِنِيَّتِهِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وبن مَاجَهْ
٤ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْهَمِّ فِي الدُّنْيَا وَحُبِّهَا)
[٢٣٢٦] قَوْلُهُ (عَنْ بَشِيرِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ) هو بن سَلْمَانَ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ وَالِدُ الْحَكَمِ ثِقَةٌ يَغْرُبُ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ سَيَّارٍ) هُوَ أَبُو حَمْزَةَ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ سَيَّارُ أَبُو حَمْزَةَ الْكُوفِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الْخَامِسَةِ وَوَقَعَ فِي الْإِسْنَادِ عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ عَنْ طَارِقٍ وَالصَّوَابُ عَنْ سَيَّارٍ أَبِي حَمْزَةَ وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ مَا لَفْظُهُ وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ بَشِيرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا سَيَّارُ أَبُو الْحَكَمِ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ الْحَدِيثُ
قَالَ أَبُو دَاوُدَ عَقِبَهُ هُوَ سَيَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ وَلَكِنَّ بَشِيرًا كَانَ يَقُولُ سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ وَهُوَ خَطَأٌ
قَالَ أَحْمَدُ هُوَ سَيَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ وَلَيْسَ قَوْلُهُمْ سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ بِشَيْءٍ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَوْلُ الْبُخَارِيِّ سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ سَمِعَ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ وَهْمٌ مِنْهُ وَمِمَّنْ تَابَعَهُ وَالَّذِي يَرْوِي عَنْ طَارِقٍ هُوَ سَيَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ قَالَ ذَلِكَ أَحْمَدُ وَيَحْيَى وَغَيْرُهُمَا انْتَهَى
قُلْتُ فِي قَوْلِهِ وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ بَشِيرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَهْمٌ وَالصَّوَابُ بَشِيرٍ أَبِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.