[١٨ - أبواب النذور والأيمان]
الخ النُّذُورُ جَمْعُ نَذْرٍ وَأَصْلُهُ الْإِنْذَارُ بِمَعْنَى التَّخْوِيفِ وَعَرَّفَهُ الرَّاغِبُ بِأَنَّهُ إِيجَابُ مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ لِحُدُوثِ أَمْرٍ وَالْأَيْمَانُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ جَمْعُ يَمِينٍ وَأَصْلُ الْيَمِينِ فِي اللُّغَةِ الْيَدُ وَأُطْلِقَتْ عَلَى الْحَلِفِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَحَالَفُوا أَخَذَ كُلٌّ يَمِينَ صَاحِبِهِ
وَقِيلَ لِأَنَّ الْيَدَ الْيُمْنَى مِنْ شأنها حفظ الشيء فسمى الحلف بذلك الحفظ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ وَسُمِّيَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ يَمِينًا لِتَلَبُّسِهِ بِهَا وَيُجْمَعُ الْيَمِينُ أَيْضًا عَلَى أَيْمُنٍ كَرَغِيفٍ وَأَرْغُفٍ وَعُرِّفَتْ شَرْعًا بِأَنَّهَا تَوْكِيدُ الشَّيْءِ بِذِكْرِ اسْمٍ أَوْ صِفَةٍ لِلَّهِ وَهَذَا أَخْصَرُ التَّعَارِيفِ وأقربها
بَاب مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن لا نذر في معصية [١٥٢٤] قَوْلُهُ (لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ) قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ لَا وَفَاءَ فِي نَذْرِ مَعْصِيَةٍ إِنَّمَا قَدَّرَ الْوَفَاءَ لِأَنَّ لَا لِنَفْيِ الْجِنْسِ تَقْتَضِي نَفْيَ الْمَاهِيَّةِ فَإِذَا نُفِيَتْ يَنْتَفِي مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ فَإِذًا يَتَعَيَّنُ تَقْدِيرُ الْوَفَاءِ وَيُؤَيِّدُ قَوْلَهُ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَمَنْ كَانَ نَذَرَ فِي مَعْصِيَةٍ فَذَلِكَ لِلشَّيْطَانِ وَلَا وَفَاءَ فِيهِ وَيُكَفِّرُ مَا يُكَفِّرُ الْيَمِينَ انْتَهَى
(وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ) اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.