(باب مِنْ أَبْوَابِ الدَّعَوَاتِ)
أَيْ أَحَادِيثُ مُتَفَرِّقَةٌ مِنْهَا
قالَ فِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ أَمْرٌ شَتٌّ بِالْفَتْحِ أَيْ مُتَفَرِّقٌ تَقُولُ شَتَّ الْأَمْرُ يَشِتُّ بِالْكَسْرِ شَتًّا وَشَتَاتًا بِفَتْحِ الشِّينِ فِيهِمَا أَيْ تَفَرَّق
وقوم شتى وأشياء شتى وجاؤوا أَشْتَاتًا أَيْ مُتَفَرِّقِينَ وَأَحَدُهُمْ شَتٌّ بِالْفَتْحِ
[٣٥٥٨] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ قَوْلُهُ (عَامَ الْأَوَّلِ) أَيْ مِنَ الْهِجْرَةِ (ثُمَّ بَكَى) قِيلَ إِنَّمَا بَكَى لِأَنَّهُ علم وقوع أمته في الفتن وغلبته الشَّهْوَةِ وَالْحِرْصِ عَلَى جَمْعِ الْمَالِ وَتَحْصِيلِ الْجَاهِ فَأَمَرَهُمْ بِطَلَبِ الْعَفْوِ وَالْعَافِيَةِ لِيَعْصِمَهُمْ مِنَ الْفِتَنِ (سَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ) أَيْ عَنِ الذُّنُوبِ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْعَفْوُ مَعْنَاهُ التَّجَاوُزُ عَنِ الذَّنْبِ وَتَرْكُ الْعِقَابِ عَلَيْهِ أَصْلُهُ الْمَحْوُ وَالطَّمْسُ (وَالْعَافِيَةُ) قال القارىء مَعْنَاهُ السَّلَامَةُ فِي الدِّينِ مِنَ الْفِتْنَةِ وَفِي البدن من سيء الْأَسْقَامِ وَشِدَّةِ الْمِحْنَةِ انْتَهَى
قُلْتُ لَا حَاجَةَ إلى زيادة لفظ سيء
قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْعَافِيَةُ أَنْ تَسْلَمَ مِنَ الْأَسْقَامِ وَالْبَلَايَا وَهِيَ الصِّحَّةُ وَضِدُّ الْمَرَضِ انْتَهَى (بَعْدَ الْيَقِينِ) أَيِ الْإِيمَانِ (خَيْرًا مِنَ الْعَافِيَةِ) قَالَ الطِّيبِيُّ وَهِيَ السَّلَامَةُ مِنَ الْآفَاتِ فَيَنْدَرِجُ فِيهَا الْعَفْوُ انْتَهَى يَعْنِي وَلِعُمُومِ مَعْنَى الْعَافِيَةِ الشَّامِلَةِ لِلْعَفْوِ اكْتَفَى بِذِكْرِهَا عَنْهُ وَالتَّنْصِيصُ عَلَيْهِ سابقا للإ يماء إِلَى أَنَّهُ أَهَمُّ أَنْوَاعِهَا
قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والنسائي وبن ماجه وبن حبان والحاكم وصححه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.