وَهُوَ عَبْدٌ عَلَّقَ سَيِّدُهُ عِتْقَهُ عَلَى إِعْطَائِهِ كَذَا مِنَ الْمَالِ (إِنِّي قَدْ عَجَزْتُ عَنْ كِتَابَتِي) الْكِتَابَةُ الْمَالُ الَّذِي كَاتَبَ بِهِ السَّيِّدُ عَبْدَهُ يَعْنِي بَلَغَ وَقْتُ أَدَاءِ مَالِ الْكِتَابَةِ وَلَيْسَ لِي مَالٌ (فَأَعِنِّي) أَيْ بِالْمَالِ أَوْ بِالدُّعَاءِ بِسَعَةِ الْمَالِ (قَالَ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ) قَالَ الطِّيبِيُّ طَلَبَ الْمُكَاتَبُ الْمَالَ فَعَلَّمَهُ الدُّعَاءَ إِمَّا لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنَ الْمَالِ لِيُعِينَهُ فَرَدَّهُ أَحْسَنَ رَدٍّ عَمَلًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ أَوْ أَرْشَدَهُ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الْأَوْلَى وَالْأَصْلَحَ لَهُ أَنْ يَسْتَعِينَ بِاللَّهِ لِأَدَائِهَا وَلَا يَتَّكِلَ عَلَى الْغَيْرِ وَيَنْصُرُ هَذَا الْوَجْهَ قَوْلُهُ وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ (لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ دَيْنًا) بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَهُوَ جَبَلٌ لطيء وَيُرْوَى صَبِيرٌ بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ (اللَّهُمَّ اكْفِنِي) بِهَمْزَةِ وَصْلٍ تَثْبُتُ فِي الِابْتِدَاءِ مَكْسُورَةً وَتَسْقُطُ فِي الدَّرْجِ
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ اكْفُفْنِي مِنَ الْكَفِّ (بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ) أَيْ مُتَجَاوِزًا أَوْ مُسْتَغْنِيًا مِنْهُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ
(بَاب فِي دُعَاءِ الْمَرِيضِ)
[٣٥٦٤] قَوْلُهُ (كُنْتُ شَاكِيًا) أَيْ مَرِيضًا (وَأَنَا أَقُولُ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (إِنْ كَانَ أَجَلِي) أَيِ انْتِهَاءُ عُمْرِي (قَدْ حَضَرَ) أَيْ وَقْتُهُ (فَأَرِحْنِي) أَيْ بِالْمَوْتِ مِنَ الْإِرَاحَةِ وَهِيَ إِعْطَاءُ الرَّاحَةِ بِنَوْعِ إِزَاحَةٍ لِلْبَلِيَّةِ (وَإِنْ كَانَ) أَيْ أَجَلِي (فَارْفُغْنِي) مِنَ الْإِرْفَاغِ أَيْ وَسِّعْ لِي عَيْشِي
قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُرْفِغَ لَكُمُ الْمَعَاشُ أَيْ أُوسِعَ عَلَيْكُمْ وَعَيْشٌ رَافِغٌ أَيْ وَاسِعٌ (وَإِنْ كَانَ) أَيْ مَرَضِي (بَلَاءً) أَيِ امْتِحَانًا (فَصَبِّرْنِي) بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَكْسُورَةِ أَيْ أعْطِنِي الصَّبْرَ عَلَيْهِ وَلَا تَجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الْجَزَعِ لَدَيْهِ (قَالَ) أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ (فَأَعَادَ) أَيْ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ما قَالَ) أَيْ أَوَّلًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.