١٨ - (بَاب فِي دُعَاءِ يَوْمِ عَرَفَةَ)
[٣٥٨٥] قَوْلهُ (حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ) الصَّائِغُ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ
قَوْلهُ (خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ) لِأَنَّهُ أَجْزَلُ إِثَابَةً وَأَعْجَلُ إِجَابَةً قَالَ الطِّيبِيُّ الْإِضَافَةُ فِيهِ إِمَّا بِمَعْنَى اللَّامِ أَيْ دُعَاءٌ يَخْتَصُّ بِهِ وَيَكُونُ قَوْلُهُ وَخَيْرُ مَا قُلْتُ وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
بَيَانًا لِذَلِكَ الدُّعَاءِ فَإِنْ قُلْتَ هُوَ ثَنَاءٌ قُلْتُ فِي الثَّنَاءِ تَعْرِيضٌ بِالطَّلَبِ
وَأَمَّا بِمَعْنَى في لعم الْأَدْعِيَةِ الْوَاقِعَةِ فِيهِ انْتَهَى (وَخَيْرُ مَا قُلْتُ) قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ أَيْ دَعَوْتُ وَالدُّعَاءُ هُوَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ إِلَخْ وَتَسْمِيَتُهُ دُعَاءً إِمَّا لِأَنَّ الثَّنَاءَ عَلَى الْكَرِيمِ تَعْرِيضٌ بِالدُّعَاءِ وَالسُّؤَالِ وَإِمَّا لِحَدِيثِ مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ هَكَذَا قَالُوا
وَلَا يَخْفَى أَنَّ عِبَارَة هَذَا الْحَدِيثِ لَا تَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الدُّعَاءُ قَوْلَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَخْ بَلِ الْمُرَادُ أَنَّ خَيْرَ الدُّعَاءِ مَا يَكُونُ يَوْمَ عَرَفَةَ أَيْ دُعَاءٌ كَانَ وَقَوْلُهُ وَخَيْرُ مَا قُلْتُ إِشَارَةٌ إِلَى ذِكْرِ غَيْرِ الدُّعَاءِ فَلَا حَاجَةَ إِلَى جَعْلِ مَا قُلْتُ بِمَعْنَى مَا دَعَوْتُ ويمكن أن يكون هذا الذكر توطية لِتِلْكَ الْأَدْعِيَةِ لِمَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ الدُّعَاءِ انْتَهَى
قُلْتُ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ يُؤَيِّدهُ رِوَايَةُ الطَّبَرَانِيُّ وَرِوَايَةُ أَحْمَدَ الْآتِيَتَانِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ إِلَى قَوْلِهِ لَا شريك له
قال القارىء وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ أَفْضَلُ مَا قُلْتُ وَالنَّبِيُّونَ قَبْلِي عَشِيَّةَ عَرَفَةَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَخْ وَسَنَدُهُ حَسَنٌ جَيِّدٌ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ انْتَهَى وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ بِلَفْظِ كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الملك الخ
٩ - باب [٣٥٨٦] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ) بْنِ حَيَّانَ الرَّازِيُّ (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) الْإِسْفَذَنِيُّ (عن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.