١١ - (بَاب فِي انْتِظَارِ الْفَرَجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ)
[٣٥٧١] قَوْلُهُ (سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ) أَيْ بَعْضَ فَضْلِهِ فَإِنَّ فَضْلَهُ وَاسِعٌ وَلَيْسَ هُنَاكَ مَانِعٌ (فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ) أَيْ مِنْ فَضْلِهِ لِأَنَّ يَدَهُ تَعَالَى مَلْأَى لَا تُغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ) أَيِ ارْتِقَابُ ذَهَابِ الْبَلَاءِ وَالْحُزْنِ بِتَرْكِ الشِّكَايَةِ إِلَى غَيْرِهِ تَعَالَى وَكَوْنُهُ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ لِأَنَّ الصَّبْرَ فِي الْبَلَاءِ انْقِيَادٌ لِلْقَضَاءِ
وَالْفَرَجُ بِفَتْحَتَيْنِ بِالْفَارِسِيَّةِ كشايش يُقَالُ فَرَّجَ اللَّهُ الْغَمَّ عَنْهُ أَيْ كَشَفَهُ وَأَذْهَبَهُ
قَوْلُهُ (هَكَذَا رَوَى حَمَّادُ بن واقد هذا الحديث) وأخرجه بن مَرْدَوَيْهِ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِهِ (وَحَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ) الْعَبْسِيُّ أَبُو عَمْرٍو الصَّفَّارُ الْبَصْرِيُّ (لَيْسَ بِالْحَافِظِ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ وَقَالَ بن مَعِينٍ ضَعِيفٌ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ لَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَهُوَ فِي انْتِظَارِ الْفَرَجِ وَأَعَلَّهُ انْتَهَى مُخْتَصَرًا (وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال الحافظ بن كَثِيرٍ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا وَكَذَا رواه بن مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ (وَحَدِيثُ أَبِي نُعَيْمٍ أَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ أَصَحَّ) لِأَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ وَهُوَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ وَأَمَّا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ فَضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ وَفِي طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَذَا الرَّجُلُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ صَحَابِيًّا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَابِعِيًّا وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ هَذَا الطَّرِيقُ مُرْسَلًا
[٣٥٧٢] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) هُوَ النَّهْدِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَلٍّ
قَوْلُهُ (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.