٦٥ - (بَاب مَا جَاءَ فِي جَامِعِ الدَّعَوَاتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)
هُوَ مِنْ إِضَافَةِ الصِّفَةِ إِلَى الْمَوْصُوفِ أَيِ الدَّعَوَاتُ الْجَامِعَةُ لِمَعَانٍ كَثِيرَةٍ فِي أَلْفَاظٍ يَسِيرَةٍ
[٣٤٧٥] قَوْلُهُ (الثَّعْلَبِيُّ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ لَمْ يذكر المسؤول لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ بِأَنِّي أَشْهَدُ الْبَاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ أَيْ بِسَبَبِ أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ إِلَخْ الْأَحَدُ أَيْ بِالذَّاتِ وَالصِّفَاتِ الصَّمَدُ أَيِ الْمَقْصُودُ فِي الْحَوَائِجِ عَلَى الدَّوَامِ الَّذِي لَمْ يلد لانتفاء مجانسته ولم يولد لِانْتِفَاءِ الْحُدُوثِ عَنْهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحد أي مكافيا ومماثلا فله مُتَعَلِّقٌ بِكُفُوًا وَقُدِّمَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مَحَطُّ الْقَصْدِ بِالنَّفْيِ وَأُخِّرَ أَحَدٌ وَهُوَ اسْمُ يَكُنْ عَنْ خَبَرِهَا رِعَايَةً لِلْفَاصِلَةِ (قَالَ) أَيْ بُرَيْدَةُ (فَقَالَ) أَيْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ قَالَ الطِّيبِيُّ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى اسْمًا أَعْظَمَ إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَأَنَّ ذَلِكَ مَذْكُورٌ ها هنا وَفِيهِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ قَالَ كُلُّ اسْمٍ ذُكِرَ بِإِخْلَاصٍ تَامٍّ مَعَ الْإِعْرَاضِ عَمَّا سِوَاهُ هُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ إِذْ لَا شَرَفَ لِلْحُرُوفِ وَقَدْ ذُكِرَ فِي أَحَادِيثَ أُخَرَ مِثْلُ ذَلِكَ وَفِيهَا أَسْمَاءٌ لَيْسَتْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّ لَفْظَ اللَّهِ مَذْكُورٌ فِي الْكُلِّ فَيُسْتَدَلُّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ انْتَهَى الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى السُّؤَالُ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ أَعْطِنِي الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ فَيُعْطَى وَالدُّعَاءُ أَنْ يُنَادِيَ وَيَقُولَ يَا رَبِّ فَيُجِيبُ الرَّبُّ تَعَالَى وَيَقُولُ لَبَّيْكَ يَا عَبْدِي فَفِي مُقَابَلَةِ السُّؤَالِ الْإِعْطَاءُ وَفِي مُقَابَلَةِ الدُّعَاءِ الْإِجَابَةُ وَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَيُذْكَرُ أَحَدُهُمَا مَقَامَ الْآخَرِ أَيْضًا
وَقَالَ الطِّيبِيُّ إِجَابَةُ الدُّعَاءِ وَتَدُلُّ عَلَى وَجَاهَةِ الدَّاعِي عِنْدَ الْمُجِيبِ فَيَتَضَمَّنُ قَضَاءَ الْحَاجَةِ بِخِلَافِ الْإِعْطَاءِ فَالْأَخِيرُ أَبْلَغُ (قال زيد) أي بن حُبَابٍ (فَذَكَرْتُهُ) أَيْ هَذَا الْحَدِيثَ (بَعْدَ ذَلِكَ) أَيْ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ مِنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ (فَقَالَ) أَيْ زُهَيْرٌ (حَدَّثَنِي) أَيْ هَذَا الْحَدِيثَ (أَبُو إِسْحَاقَ) هُوَ السَّبِيعِيُّ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.