وأخرجه أبو داود والنسائي وبن ماجة وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ قَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ الْمَقْدِسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ إِسْنَادٌ لَا مَطْعَنَ فِيهِ وَلَا أَعْلَمُ أَنَّهُ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ أَجْوَدُ إِسْنَادًا مِنْهُ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ مَذْهَبِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى نَفْيِ الْقَوْلِ بِأَنَّ الله اسْمًا هُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ انتهى (وروى شريك) هو بن عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ الْقَاضِي (وَإِنَّمَا أَخَذَهُ أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ) كَمَا رَوَاهُ زهير بن معاوية
[٣٤٧٨] قَوْلُهُ (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْقَدَّاحِ) الْمَكِّيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو الْحُصَيْنِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ
قَوْلُهُ وَفَاتِحَةِ آلَ عِمْرَانَ بِالْجَرِّ عَلَى أَنَّهَا وَمَا قَبْلَهَا بَدَلَانِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ وَوَجْهُهُمَا ظَاهِرٌ ألم اللَّهُ إِلَخْ بَدَلٌ مِمَّا قَبْلَهُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وأبو داود وبن مَاجَهْ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ مَا لَفْظُهُ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَفِي إِسْنَادِهِ أَيْضًا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَدَّاحُ الْمَكِّيُّ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ انْتَهَى
اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَالَّذِي قَبْلَهُ يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى اسْمًا أَعْظَمَ إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى وَقَدْ أَنْكَرَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْقَوْلُ الرَّاجِحُ قَوْلُ مَنْ أَثْبَتَهُ وَأَحَادِيثُ الْبَابِ حُجَّةٌ عَلَى الْمُنْكِرِينَ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَدْ أَنْكَرَهُ قَوْمٌ كَأَبِي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ وَجَمَاعَةٍ بَعْدَهُمَا كَأَبِي حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيِّ فَقَالُوا لَا يَجُوزُ تَفْضِيلُ بَعْضِ الْأَسْمَاءِ عَلَى بَعْضٍ وَنَسَبَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ لِمَالِكٍ لِكَرَاهِيَتِهِ أَنْ تعاد سورة أو ترددون غَيْرِهَا مِنَ السُّوَرِ لِئَلَّا يُظَنَّ أَنَّ بَعْضَ الْقُرْآنِ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ فَيُؤْذِنَ ذَلِكَ بِاعْتِقَادِ نُقْصَانِ الْمَفْضُولِ عَنِ الْأَفْضَلِ وَحَمَلُوا مَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَعْظَمِ الْعَظِيمُ وأن أسماء الله كلها عظيمة
وقال بن حِبَّانَ الْأَعْظَمِيَّةُ الْوَارِدَةُ فِي الْأَخْبَارِ إِنَّمَا يُرَادُ بِهَا مَزِيدُ ثَوَابِ الدَّاعِي بِذَلِكَ كَمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.