قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي إِسْنَادِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ الْبَجْلِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ انْتَهَى
قال بن الْمَدِينِيِّ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ نَحْوَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا وَقَالَ أَحْمَدُ لَا بَأْسَ بِهِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالْقَطَّانُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ انْتَهَى
قُلْتُ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ صَدُوقٌ لَيِّنُ الْحِفْظِ
[١٨٧٥] قَوْلُهُ (الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَإِنَّمَا وَجْهُهُ وَمَعْنَاهُ أَنَّ مُعْظَمَ مَا يُتَّخَذْ مِنْهُ الْخَمْرُ إِنَّمَا هُوَ مِنَ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ وَإِنْ كَانَتِ الْخَمْرُ قَدْ تُتَّخَذْ أَيْضًا مِنْ غَيْرِهِمَا وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ التَّوْكِيدِ لِتَحْرِيمِ مَا يُتَّخَذُ مِنْ هَاتَيْنِ الشجرتين لضرواته وَشِدَّةِ سَوْرَتِهِ وَهَذَا كَمَا يُقَالُ الشِّبَعُ فِي اللَّحْمِ وَالدِّفْءُ فِي الْوَبَرِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْكَلَامِ وَلَيْسَ فِيهِ نَفْيُ الشِّبَعِ مِنْ غَيِرِ اللَّحْمِ وَلَا نَفْيُ الدِّفْءِ عَنْ غَيْرِ الْوَبَرِ وَلَكِنْ فِيهِ التَّوْكِيدُ لِأَمْرِهِمَا وَالتَّقْدِيمُ لَهُمَا عَلَى غَيْرِهِمَا فِي نَفْسِ ذَلِكَ الْمَعْنَى انْتَهَى
قُلْتُ الأمر كان قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَايَةُ مَا هُنَاكَ أَنَّ مَفْهُومَ الْخَمْرِ الْمَدْلُولَ عَلَيْهِ بِاللَّامِ مُعَارَضٌ بِالْمَنْطُوقَاتِ وَهِيَ أَرْجَحُ بِلَا خِلَافٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.