وَالنُّبُوَّةُ لَا تَكُونُ إِلَّا وَحْيًا وَالْكَاذِبُ فِي رُؤْيَاهُ يَدَّعِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَرَاهُ مَا لَمْ يَرَهُ وَأَعْطَاهُ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ لَمْ يُعْطِهِ إِيَّاهُ
وَالْكَاذِبُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَعْظَمُ فِرْيَةً مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى الْخَلْقِ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ انْتَهَى
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وأبو داود والنسائي وبن ماجة
[٢٢٨٤] قَوْلُهُ (عَنْ عُقَيْلٍ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْقَافِ مصغرا بن خَالِدِ بْنِ عَقِيلٍ بِالْفَتْحِ الْأَيْلِيِّ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ لَامٌ كُنْيَتُهُ أَبُو خَالِدٍ الْأُمَوِيُّ مَوْلَاهُمْ ثِقَةٌ ثَبْتٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) الْمَدَنِيِّ شَقِيقِ سَالِمٍ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ
قَوْلُهُ (بَيْنَا) أَصْلُهُ بَيْنَ فَأُشْبِعَتِ الْفَتْحَةُ (إِذْ أُتِيتُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ (فَشَرِبْتُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ ذَلِكَ اللَّبَنِ (قَالَ الْعِلْمَ) هُوَ بِالنَّصْبِ وَبِالرَّفْعِ فِي الرِّوَايَةِ وَتَوْجِيهُهُمَا ظَاهِرٌ وَتَفْسِيرُ اللَّبَنِ بِالْعِلْمِ لِاشْتِرَاكِهِمَا في كثرة النفع بهما
وقال بن الْعَرَبِيِّ اللَّبَنُ رِزْقٌ يَخْلُقُهُ اللَّهُ طَيِّبًا بَيْنَ أَخْبَاثٍ مِنْ دَمٍ وَفَرْثٍ كَالْعِلْمِ نُورٌ يُظْهِرُهُ اللَّهُ فِي ظُلْمَةِ الْجَهْلِ فَضَرَبَ بِهِ الْمَثَلَ فِي الْمَنَامِ قَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ الَّذِي خَلَّصَ اللَّبَنَ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ الْمَعْرِفَةَ مِنْ بَيْنِ شَكٍّ وَجَهْلٍ ويحفظ العمل عن غفلة وزلل وهو كَمَا قَالَ لَكِنِ اطَّرَدَتِ الْعَادَةُ بِأَنَّ الْعِلْمَ بِالتَّعَلُّمِ وَالَّذِي ذَكَرَهُ قَدْ يَقَعُ خَارِقًا لِلْعَادَةِ فيكون من باب الكرامة
وقال بن أَبِي جَمْرَةَ تَأَوَّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّبَنَ بِالْعِلْمِ اعْتِبَارًا بِمَا بُيِّنَ لَهُ أَوَّلَ الْأَمْرِ حِينَ أُتِيَ بِقَدَحِ خَمْرٍ وَقَدَحِ لَبَنٍ فَأَخَذَ اللَّبَنَ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ أَخَذْتَ الْفِطْرَةَ الْحَدِيثَ كَذَا فِي الْفَتْحِ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ بن عُمَرَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.