فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

آخَرُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْهُ قَالَ قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا قَالَ إِذْ آدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ وَلَكِنِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ انتهى

[٢٤٤٠] قوله (عن عطية) هو بن سَعْدٍ الْعُوفِيُّ

قَوْلُهُ (إِنَّ مِنْ أُمَّتِي) أَيْ بَعْضِ أَفْرَادِهِمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالشُّهَدَاءِ وَالصُّلَحَاءِ (مَنْ يَشْفَعُ لِلْفِئَامِ) بِكَسْرِ الْفَاءِ بَعْدَهُ هَمْزَةٌ وَقَدْ يُبْدَلُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ هُوَ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ قيام بلا همز

قال القارىء الأظهر أن يقال ها هنا مَعْنَاهُ الْقَبَائِلُ كَمَا قِيلَ هُوَ فِي الْمَعْنَى جَمْعُ فِئَةٍ لِقَوْلِهِ (وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لِلْقَبِيلَةِ) وَهِيَ قَوْمٌ كَثِيرٌ جَدُّهُمْ وَاحِدٌ (وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لِلْعُصْبَةِ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْأَرْبَعِينَ مِنَ الرِّجَالِ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا جَمْعٌ وَلَوِ اثْنَانِ لِقَوْلِهِ (وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لِلرَّجُلِ) وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ طَوَى مَا بَيْنَ الْعُصْبَةِ وَالرَّجُلِ لِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الرَّجُلُ بِالْبُرْهَانِ الْجَلِيِّ كَمَا يَدُلُّ عَلَى الْمَرْأَةِ بِالْقِيَاسِ الْخَفِيِّ (حَتَّى يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ) قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ أَيِ الْمَشْفُوعُونَ

وَقَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ غَايَةَ يَشْفَعُ وَالضَّمِيرُ لِجَمِيعِ الْأُمَّةِ أَيْ يَنْتَهِي شَفَاعَتُهُمْ إِلَى أَنْ يُدْخَلُوا جَمِيعُهُمُ الْجَنَّةَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى كَيْ

فَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّفَاعَةَ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ

[٢٤٣٩] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ الْكُوفِيُّ إِلَخْ) هَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ وَلِذَا وَضَعَهُ صَاحِبُ النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ عَلَى الْهَامِشِ (عَنْ حُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ) لَمْ أَجِدْ تَرْجَمَتَهُ في التقريب ولا في تهذيب التهذيب ولا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَا فِي الْمِيزَانِ فَلْيُنْظَرْ مَنْ هُوَ وَكَيْفَ حَالُهُ

قَوْلُهُ (بِمِثْلِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ) قبيلتان مشهورتان والحديث مرسل

<<  <  ج: ص:  >  >>