يبصر (مقدما) بكسر الذال الْمُشَدَّدَةِ (رُكْبَتَيْهِ بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ لَهُ) أَيْ مُجَالِسٍ لَهُ قِيلَ أَيْ مَا كَانَ يَجْلِسُ فِي مَجْلِسٍ تَكُونُ رَكِبَتَاهُ مُتَقَدِّمَتَيْنِ عَلَى رُكْبَتَيْ صَاحِبِهِ كَمَا يَفْعَلُ الْجَبَابِرَةُ فِي مَجَالِسِهِمْ
وَقِيلَ مَا كَانَ يَرْفَعُ رُكْبَتَيْهِ عِنْدَ مَنْ يُجَالِسُهُ بل كان يخفضها تَعْظِيمًا لِجَلِيسِهِ
وَقَالُوا أَرَادَ بِالرُّكْبَتَيْنِ الرِّجْلَيْنِ وَتَقْدِيمُهُمَا مَدُّهُمَا وَبَسْطُهُمَا كَمَا يُقَالُ قَدَّمَ رِجْلًا وَأَخَّرَ أُخْرَى وَمَعْنَاهُ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَمُدُّ رِجْلَهُ عِنْدَ جَلِيسِهِ تَعْظِيمًا لَهُ
قَالَ الطِّيبِيُّ فِيهِ وَفِي قَوْلِهِ كَانَ لَا ينزع يده قيل نَزْعِ صَاحِبِهِ تَعْلِيمٌ لِأُمَّتِهِ فِي إِكْرَامِ صَاحِبِهِ وَتَعْظِيمِهِ فَلَا يَبْدَأُ بِالْمُفَارَقَةِ عَنْهُ وَلَا يُهِينُهُ بِمَدِّ الرِّجْلَيْنِ إِلَيْهِ
٦ - [٢٤٩١] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ السائب بن مالك أو بن زَيْدٍ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّانِيَةِ
قَوْلُهُ (خَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فِي حُلَّةٍ) بِضَمِّ الحاء المهملة وتشديد اللام إزار ورداء بردأو غَيْرُهُ وَلَا يَكُونُ حُلَّةً إِلَّا مِنْ ثَوْبَيْنِ أَوْ ثَوْبٍ لَهُ بِطَانَةٌ كَذَا فِي الْقَامُوسِ (يَخْتَالُ فِيهَا) مِنَ الِاخْتِيَالِ وَهُوَ التَّكَبُّرُ فِي الْمَشْيِ (فَأَخَذَتْهُ) أَيِ ابْتَلَعَتْهُ (فَهُوَ مُتَجَلْجِلٌ أَوْ قَالَ يَتَلَجْلَجُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) أَيْ يَغُوصُ فِي الْأَرْضِ وَيَضْطَرِبُ فِي نُزُولِهِ فِيهَا
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ بن عُمَرَ بِلَفْظِ بَيْنَمَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ خُسِفَ بِهِ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الْأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
[٢٤٩٢] قَوْلُهُ (يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ) أَيْ فِي الصِّغَرِ وَالْحَقَارَةِ (فِي صُوَرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.