قَوْلُهُ (أَهْلُ الْجَنَّةِ جُرْدٌ) بِضَمِّ جِيمٍ وَسُكُونِ رَاءٍ جَمْعِ أَجْرَدَ وَهُوَ الَّذِي لَا شَعْرَ عَلَى جَسَدِهِ وَضِدُّهُ الْأَشْعَرُ (مُرْدٌ) جَمْعُ أَمْرَدَ وَهُوَ غُلَامٌ لَا شَعْرَ عَلَى ذَقَنِهِ وَقَدْ يُرَادُ بِهِ الْحُسْنُ بِنَاءً عَلَى الْغَالِبِ (كَحْلَى) بِفَتْحِ الْكَافِ فَعْلَى بِمَعْنَى فَعِيلٍ أَيْ مَكْحُولٌ وَهُوَ عَيْنٌ فِي أَجْفَانِهَا سَوَادٌ خِلْقَةً كَذَا قِيلَ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ الْكَحَلُ بِفَتْحَتَيْنِ سَوَادٌ فِي أَجْفَانِ الْعَيْنِ خِلْقَةً وَالرَّجُلُ أَكْحَلُ وَكَحِيلٌ وَكَحْلَى جَمْعُ كَحِيلٍ (لَا يَفْنَى شَبَابُهُمْ) بَلْ كل منهم في سن بن ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ دَائِمًا (وَلَا تَبْلَى ثِيَابُهُمْ) أَيْ لَا يَلْحَقُهَا الْبِلَى أَوْ لَا يَزَالُ عَلَيْهِمُ الثِّيَابُ الْجُدُدُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ
[٢٥٤٠] قَوْلُهُ (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ارْتِفَاعُهَا) أَيِ ارْتِفَاعُ فُرُشِ الْجَنَّةِ وَقِيلَ ارْتِفَاعُ الدَّرَجَةِ الَّتِي فُرِشَتْ لِلْفُرُشِ الْمَرْفُوعَةِ فِيهَا وَهُوَ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ لَكَمَا بَيْنَ السماء والأرض
(مسيرة خمسمائة عام) بدل من ما قَبْلَهُ أَوْ بَيَانٌ لَهُ
وَالْمَعْنَى أَنَّ ارْتِفَاعَ الْفُرُشِ الْمَفْرُوشَةِ فِي الْجَنَّةِ مِثْلُ مَسَافَةِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَيْ مَسَافَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْوَاقِعَةِ وَلَفْظُهُ ارْتِفَاعُهَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَمَسِيرَةُ مَا بَيْنَهُمَا خَمْسُمِائَةِ عَامٍ وَمَعْنَاهُ ظَاهِرٌ أَيِ ارْتِفَاعُ الْفُرُشِ الْمَفْرُوشَةِ فِي الْجَنَّةِ مِثْلُ مَسِيرَةِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَمَسِيرَةُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ فَارْتِفَاعُ الْفُرُشِ الْمَفْرُوشَةِ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ فَمَعْنَى اللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرَهُ هُنَا وَاللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي التَّفْسِيرِ وَاحِدٌ (هَذَا حديث غريب) وأخرجه أحمد والنسائي وبن أبي الدنيا
قال المنذري ورواه بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ بن وَهْبٍ أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ انْتَهَى (وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ ٢١٠ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَعْنَاهُ أَنَّ الْفُرُشَ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.