(قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يُقَرَّبُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ يُؤْتَى بِالصَّدِيدِ قَرِيبًا (إِلَى فِيهِ) أَيْ إِلَى فَمِ الْعَاصِي (فَيَكْرَهُهُ) أَيْ لِعُفُونَتِهِ وَسُخُونَتِهِ (فَإِذَا أُدْنِيَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ زِيدَ فِي قُرْبِهِ (مِنْهُ) أَيْ مِنَ الْعَاصِي (شَوَى وَجْهَهُ) أَيْ أَحْرَقَهُ (وَوَقَعَتْ) أَيْ سَقَطَتْ (فَرْوَةُ رَأْسِهِ) أَيْ جِلْدَتُهُ (فَإِذَا شَرِبَهُ) أَيِ الْمَاءَ الصَّدِيدَ الْحَارَّ الشَّدِيدَ (قَطَّعَ) بِتَشْدِيدِ الطَّاءِ لِلتَّكْثِيرِ وَالْمُبَالَغَةِ (حَتَّى يَخْرُجَ) أَيِ الصَّدِيدُ وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْمِشْكَاةِ تَخْرُجَ بِالتَّاءِ أَيِ الْأَمْعَاءُ (مِنْ دُبُرِهِ) بِضَمَّتَيْنِ وَهُوَ ضِدُّ الْقُبُلِ (وَيَقُولُ) أَيِ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعٍ آخر وإن يستغيثوا أَيْ يَطْلُبُوا الْغِيَاثَ بِالْمَاءِ عَلَى عَادَتِهِمُ الِاسْتِغَاثَةُ فِي طَلَبِ الْغَيْثِ أَيِ الْمَطَرِ يُغَاثُوا أَيْ يجابوا ويؤتوا بماء كالمهل بِالضَّمِّ أَيْ كَالصَّدِيدِ أَوْ كَعَكَرِ الزَّيْتِ عَلَى مَا صَحَّ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يشوي الوجوه) أَيِ ابْتِدَاءً ثُمَّ يَسْرِي إِلَى الْبُطُونِ وَسَائِرِ الأعضاء انتهاء (بئس الشراب) أَيِ الْمُهْلُ أَوِ الْمَاءُ فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ وَمُكْرَهٌ وَسَاءَتْ أَيِ النَّارُ (مُرْتَفَقًا) أَيْ مَنْزِلًا يَرْتَفِقُ بِهِ نَازِلُهُ أَوْ مُتَّكَأً
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ كَذَا فِي التَّرْغِيبِ (هَكَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) هُوَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ) يَعْنِي بِالتَّصْغِيرِ (وَقَدْ رَوَى صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ) يَعْنِي بِغَيْرِ التَّصْغِيرِ (وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ الَّذِي رَوَى عَنْهُ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو حَدِيثَ أَبِي أُمَامَةَ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ أَخَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ شَامِيٌّ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ رَوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قوله تعالى من ماء صديد وعنه صفوان بن عمرو ذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ثُمَّ نَقَلَ كَلَامَ التِّرْمِذِيِّ هذا ثم قال وقال بن أَبِي حَاتِمٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ وَيُقَالُ عَبْدُ اللَّهِ رَوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَعَنْهُ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو
وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ الْيَحْصُبِيُّ عَنْ أَبِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.