١٣ - باب [٢٦٠٥] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ (عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ) مُرَيْرٍ الْجَدَلِيِّ مِنْ جَدِيلَةِ قَيْسٍ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ عَابِدٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ الْخُزَاعِيَّ) هُوَ أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِأُمِّهِ لَهُ صُحْبَةٌ نَزَلَ الْكُوفَةَ كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ
قَوْلُهُ (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ كُلُّ ضَعِيفٍ) هُوَ بِرَفْعِ كُلٍّ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ كُلُّ ضَعِيفٍ إِلَخْ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنْ أَهْلٍ (مُتَضَعِّفٍ) قَالَ النَّوَوِيُّ ضَبَطُوهُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا الْمَشْهُورُ الْفَتْحُ وَلَمْ يَذْكُرِ الْأَكْثَرُونَ غَيْرَهُ وَمَعْنَاهُ يَسْتَضْعِفُهُ النَّاسُ وَيَحْتَقِرُونَهُ وَيَتَجَبَّرُونَ عَلَيْهِ لِضَعْفِ حَالِهِ فِي الدُّنْيَا يُقَالُ تَضَعَّفَهُ وَاسْتَضْعَفَهُ وَأَمَّا رِوَايَةُ الْكَسْرِ فَمَعْنَاهَا مُتَوَاضِعٌ مُتَذَلِّلٌ خَامِلٌ وَاضِعٌ مِنْ نَفْسِهِ
قَالَ القاضي وقد يكون الضعف ها هنا رقة القلوب ولينها وإخبانها لِلْإِيمَانِ
وَالْمُرَادُ أَنَّ أَغْلَبَ أَهْلِ الْجَنَّةِ هَؤُلَاءِ كَمَا أَنَّ مُعْظَمَ أَهْلِ النَّارِ الْقِسْمُ الْآخَرُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ الِاسْتِيعَابُ فِي الطَّرَفَيْنِ (لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ) قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ لَوْ حَلَفَ يَمِينًا طَمَعًا فِي كَرْمِ اللَّهِ تَعَالَى بِإِبْرَارِهِ لَأَبَرَّهُ وَقِيلَ لَوْ دَعَاهُ لَأَجَابَهُ يُقَالُ أَبْرَرْتُ قَسَمَهُ وَبَرَرْتُهُ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ انْتَهَى
وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ أَيْ لَوْ حَلَفَ عَلَى وُقُوعِ شَيْءٍ لَأَبَرَّهُ أَيْ أَوْقَعَهُ اللَّهُ إِكْرَامًا لَهُ وَصِيَانَةً لَهُ مِنَ الْحِنْثِ لِعِظَمِ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَهُ وَإِنِ احْتُقِرَ عِنْدَ النَّاسِ انْتَهَى (كُلُّ عُتُلٍّ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالتَّاءِ بَعْدَهَا لَامٌ ثَقِيلَةٌ
قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ الجافي الشديد الخصومة بالباطل وقيل الحافي الْفَظُّ الْغَلِيظُ (جَوَّاظٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وبالظاء المعجمة هو الجموع الممنوع وَقِيلَ كَثِيرُ اللَّحْمِ الْمُخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ
وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ (مُتَكَبِّرٍ) أَيْ صَاحِبِ الْكِبْرِ وَهُوَ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والشيخان والنسائي وبن ماجة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.