بِالِاعْتِرَافِ بِالْحَشْرِ وَالنَّشْرِ وَهُوَ مُقَرَّرٌ فِيهَا بِأَبْلَغِ وَجْهٍ فَكَانَتْ قَلْبَ الْقُرْآنِ لِذَلِكَ وَاسْتَحْسَنَهُ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ
قَالَ الطِّيبِيُّ إِنَّهُ لِاحْتِوَائِهَا مَعَ قِصَرِهَا عَلَى الْبَرَاهِينِ السَّاطِعَةِ وَالْآيَاتِ الْقَاطِعَةِ وَالْعُلُومِ الْمَكْنُونَةِ وَالْمَعَانِي الدَّقِيقَةِ وَالْمَوَاعِيدِ الْفَائِقَةِ وَالزَّوَاجِرِ الْبَالِغَةِ (كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِقِرَاءَتِهَا قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ) أَيْ ثَوَابَهَا (عَشْرَ مَرَّاتٍ) أَيْ مِنْ غَيْرِهَا وَلِلَّهِ تَعَالَى أَنْ يَخُصَّ مَا شَاءَ مِنَ الْأَشْيَاءِ بِمَا أَرَادَ مِنْ مَزِيدِ الْفَضْلِ كَلَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الْأَزْمِنَةِ وَالْحَرَمِ مِنَ الْأَمْكِنَةِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ (وَبِالْبَصْرَةِ لَا يَعْرِفُونَ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) لَعَلَّ مَقْصُودَ التِّرْمِذِيِّ بِهَذَا الْكَلَامِ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ بِالْبَصْرَةِ لَا يَعْرِفُونَ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ صَحَابِيٍّ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَيْ إِلَّا عَنْ أَنَسٍ لِأَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ صَحَابِيٍّ غَيْرِ أَنَسٍ
قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ لَمْ يَسْمَعْ قَتَادَةُ مِنْ صَحَابِيٍّ غَيْرِ أنس
وقال بن أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الْمَرَاسِيلِ أَنْبَأَ حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَا أَعْلَمُ قَتَادَةَ رَوَى عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قِيلَ فَابْنُ سَرْجِسَ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ سَمَاعًا انْتَهَى وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ إِلَخْ) قَالَ الحافظ بن كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا أَمَّا حَدِيثُ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَوَاهُ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِهِ نَوَادِرِ الْأُصُولِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْفَضْلِ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ بِلَفْظِ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبًا وَقَلْبُ الْقُرْآنِ يس
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.