وَالْمِلْحَ أَيْ فَرَّقْتُهُ (عَلَى رَأْسِ الْعَبْدِ) أَيْ يُنْزِلُ الرَّحْمَةَ وَالثَّوَابَ الَّذِي هُوَ أَثَرُ الْبِرِّ عَلَى الْمُصَلِّي (وَمَا تَقَرَّبَ الْعِبَادُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمِثْلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ) قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ أَيْ مَا ظَهَرَ مِنَ اللَّهِ وَنَزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ وَقِيلَ مَا خَرَجَ مِنَ الْعَبْدِ بِوُجُودِهِ عَلَى لِسَانِهِ مَحْفُوظًا فِي صَدْرِهِ مَكْتُوبًا بِيَدِهِ وَقِيلَ مَا ظَهَرَ مِنْ شَرَائِعِهِ وَكَلَامِهِ أَوْ خَرَجَ مِنْ كِتَابِهِ الْمُبِينِ وَمَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ لِلْإِنْكَارِ وَيَجُوزُ كَوْنُهَا نَافِيَةً وَهُوَ أقرب أي ما تقرب بشيء مثل انْتَهَى مَا فِي الْمَجْمَعِ
(قَالَ أَبُو النَّضْرِ) الرَّاوِي عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ (يَعْنِي الْقُرْآنَ) هَذَا تَفْسِيرٌ مِنْ أَبِي النَّضْرِ لِقَوْلِهِ مَا خَرَجَ مِنْهُ
وَهَذَا التَّفْسِيرُ أَوْلَى عِنْدِي يَعْنِي ضَمِيرُ مِنْهُ يَرْجِعُ إِلَى اللَّهِ
وَالْمُرَادُ بِمَا خَرَجَ مِنْهُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الْقُرْآنُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَفِي سَنَدِهِمَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ وَهُوَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَقَدِ اخْتَلَطَ أَخِيرًا وَلَمْ يَتَمَيَّزْ حَدِيثُهُ فَتُرِكَ
قَوْلُهُ (وَبَكْرُ بْنُ خنيس قد تكلم فيه بن المبارك وتركه في آخر أمره) قال بن مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ مَرَّةً ضَعِيفٌ وَقَالَ مَرَّةً شَيْخٌ صَالِحٌ لَا بَأْسَ بِهِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ ضَعِيفٌ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مَتْرُوكٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ صَالِحٌ غَزَّاءٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَالَ بن حِبَّانَ يَرْوِي عَنِ الْبَصْرِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ أَشْيَاءَ مَوْضُوعَةً يَسْبِقُ إِلَى الْقَلْبِ أَنَّهُ الْمُتَعَمِّدُ لَهَا
كَذَا في الميزان
وإلى قول بن حِبَّانَ هَذَا أَشَارَ الْحَافِظُ بِقَوْلِهِ أَفْرَطَ فِيهِ بن حبان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.