مَلِكِي يَوْمِ الدِّينِ وَقَدْ رَجَّحَ كُلًّا مِنَ الْقِرَاءَتَيْنِ مُرَجِّحُونَ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَكِلَاهُمَا صَحِيحَةٌ حَسَنَةٌ وَرَجَّحَ الزَّمَخْشَرِيُّ مَلِكِ لِأَنَّهَا قِرَاءَةُ أَهْلِ الحرمين ولقوله {لمن الملك اليوم} وقوله {الحق وله الملك} وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَرَأَ مَلَكَ يَوْمَ الدِّينِ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَ وَفَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ وَهَذَا شَاذٌّ غَرِيبٌ جِدًّا وَقَدْ رَوَى أَبُو بِكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا غَرِيبًا حَيْثُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الفضل عن أبي المطرف عن بن شِهَابٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ومعاوية وابنة يزيد بن معاوية كانوا يقرؤون مالك يوم الدين قال بن شِهَابٍ وَأَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ مَلِكِ مَرْوَانُ قُلْتُ مَرْوَانُ عِنْدَهُ عِلْمٌ بِصِحَّةِ مَا قَرَأَهُ لَمْ يطلع عليه بن شِهَابٍ واللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ متعددة أوردها بن مَرْدَوَيْهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم كان يقرؤها مالك يوم الدين انتهى كلام الحافظ بن كَثِيرٍ وَقَالَ الْبَغَوِيُّ قَرَأَ عَاصِمٌ وَالْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ مَالِكِ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ مَلِكِ قَالَ قَوْمٌ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ مِثْلُ فَرِهِينَ وَفَارِهِينَ وَحَذِرِينَ وَحَاذِرِينِ انْتَهَى قَوْلُهُ (وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ لِأَنَّ اللَّيْثَ بْنَ سعد روى هذا الحديث عن بن أبي مُلَيْكَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ عَنْ أم سلمة) فزاد الليث بين بن أَبِي مُلَيْكَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ يَعْلَى بْنَ مَمْلَكٍ فَعُلِمَ أَنَّ حَدِيثَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيِّ وَغَيْرَهُ بِدُونِ ذِكْرِ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ بَيْنَهُمَا مُنْقَطِعٌ (وَحَدِيثُ اللَّيْثِ أَصَحُّ) أَيْ مِنْ حَدِيثِ يحيى بن سعيد الأموي وغيره عن بن جريج عن بن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قُلْتُ صَرَّحَ الحافظ في تهذيب التهذيب أن بن أَبِي مُلَيْكَةَ رَوَى عَنْ أَسْمَاءَ وَعَائِشَةَ وَأُمِّ سلمة وفي البخاري قال بن أَبِي مُلَيْكَةَ أَدْرَكْتُ ثَلَاثِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ فَيَجُوزُ أن بن أَبِي مُلَيْكَةَ كَانَ يَرْوِي الْحَدِيثَ أَوَّلًا عَنْ يَعْلَى عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ثُمَّ لَقِيَهَا فَسَمِعَهُ مِنْهَا فَرَوَى عَنْهَا بِلَا وَاسِطَةٍ واللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ قوله (أخْبَرَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ الرَّمْلِيُّ أبو مسعود الحميري الشيباني صدوق يخطىء كَذَا فِي التَّقرِيبِ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ هَذَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ارْمِ بِهِ وَضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ انْتَهَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.