إلَّا فِي الْجِهَاد. اهـ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
[مَسَائِلُ الذَّكَاةِ]
[حَمَامِ الْأَبْرَاجِ هَلْ يُعْمَلُ فِيهِ الصَّيْدُ أَمْ لَا]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَسَائِلُ الذَّكَاةِ (مَا قَوْلُكُمْ) فِي حَمَامِ الْأَبْرَاجِ هَلْ يُعْمَلُ فِيهِ الصَّيْدُ أَمْ لَا؟ ، وَهَلْ إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ حَمَامِ الْأَبْرَاجِ مَاذَا يَصْنَعُ إذَا وَجَدَ حَمَامًا كَثِيرًا لَا يُمْكِنُ صَيْدُهُ هَلْ يَنْوِي الْجَمِيعَ، وَمَا وَقَعَ يُؤْكَلُ أَوْ لَا يَنْوِي، وَيُؤْكَلُ مَا وَقَعَ أَوْ يَنْوِي شَيْئًا مُعَيَّنًا، وَلَا يُؤْكَلُ غَيْرُهُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ يَعْمَلُ فِيهِ الِاصْطِيَادَ؛ لِأَنَّهُ، وَحْشِيٌّ مَعْجُوزٌ عَنْهُ إلَّا بِعُسْرٍ، وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ اصْطِيَادُهُ لِغَيْرِ صَاحِبِ الْبُرْجِ الَّذِي يَأْوِي إلَيْهِ، وَإِنْ اصْطَادَهُ غَيْرُهُ وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّهُ إلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ عَيْنَهُ تَصَدَّقَ بِهِ عَنْهُ، وَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَكْلُهُ هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، وَإِنْ تَعَدَّدَ الصَّيْدُ فَأَمَّا أَنْ يَنْوِيَ الْجَمِيعَ أَوْ مَا يَقَعُ مِنْهُ، وَيُؤْكَلُ مَا صِيدَ فِيهِمَا اتَّحَدَ أَوْ تَعَدَّدَ فَإِنَّهُ نَوَى وَاحِدًا مُعَيَّنًا أَكَلَ بِشَرْطِ أَنْ يُمْسِكَهُ الْجَارِحُ أَوَّلًا، وَلَا يُؤْكَلُ غَيْرُهُ مُطْلَقًا لِعَدَمِ نِيَّةِ ذَكَاتِهِ أَصْبَغُ مَنْ أَرْسَلَ عَلَى، وَكْرِ طَيْرٍ فِي شَاهِقِ جَبَلٍ أَوْ شَجَرَةٍ، وَكَانَ لَا يَصِلُ إلَيْهِ إلَّا بِأَمْرٍ يَخَافُ مِنْهُ الْعَطَبَ يَجُوزُ أَكْلُهُ بِالصَّيْدِ اهـ.
وَفِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ عَلَى جَمَاعَةِ صَيْدٍ، وَلَمْ يُرِدْ وَاحِدًا مِنْهَا دُونَ الْآخَرَ فَأَخَذَهَا كُلَّهَا أَوْ بَعْضَهَا أَكَلَ مَا أَخَذَ مِنْهَا اهـ. قَالَ الْعَدَوِيُّ أَيْ بِأَنْ نَوَى الْجَمْعَ أَوْ نَوَى كُلَّ مَا يَصِيدُهُ، وَيَأْخُذُهُ هَذَا الْجَارِحُ سَوَاءً كَانَ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ اهـ.
وَفِي الْخَرَشِيِّ، وَأَمَّا لَوْ نَوَى مُعَيَّنًا فَلَا يُؤْكَلُ إلَّا ذَلِكَ الْمُعَيَّنُ إذَا قَتَلَهُ أَوَّلًا، وَعَلِمَ أَنَّهُ الْأَوَّلُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ الْأَوَّلُ أَوْ قَتَلَ غَيْرَهُ قَبْلَهُ فَلَا يُؤْكَلُ هُوَ، وَلَا غَيْرُهُ، وَأَمَّا لَوْ نَوَى وَاحِدًا لَا بِعَيْنِهِ فَلَا يُؤْكَلُ شَيْءٌ اهـ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَابِ التَّعَدِّي مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَبْرَاجِ وَالْأَجْبَاحِ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِي جَمَاعَةٍ يَصْطَادُونَ سَمَكًا بِآلَاتٍ مِنْ نَهْرٍ، وَبِشَاطِئِ النَّهْرِ نَاسٌ غَيْرُ صَيَّادِينَ فَفَطَّتْ سَمَكَةٌ بِشَاطِئِ النَّهْرِ فَتَنَازَعَ فِيهَا الصَّيَّادُونَ، وَغَيْرُهُمْ، وَلَمْ يُعْلَمْ سَبَبُ فَطِّهَا فَهَلْ تَكُونُ لِلْجَمِيعِ شَرِكَةً أَوْ يَخْتَصُّ بِهَا الصَّيَّادُ أَوْ لَاقِطُهَا أَوْ كَيْفَ الْحَالُ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ فَطَّتْ مِنْ عِنْدِ الْآلَاتِ اخْتَصَّ بِهَا الصَّيَّادُونَ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّهَا مَا فَطَّتْ إلَّا بِسَبَبِهَا فَيَكُونُ الصَّيَّادُونَ هُمْ الْمُتَسَبِّبِينَ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.