وَالْأَصْهَارُ عَلَى الْأَظْهَرِ وَقِيلَ كَالْأَجَانِبِ وَلَا سُكُوتُ وَالِدِهِ وَلَا تَصْدِيقُهُ عَلَى مِلْكِ الْأَوَّلِ لِحَمْلِهِ عَلَى عَدَمِ عِلْمِهِ بِمِلْكِ نَفْسِهِ وَالْوَثِيقَةُ الشَّاهِدَةُ لَهُ وَعُذْرُهُ بِهِ بَلْ لَوْ فُرِضَ زِيَادَةُ الْمُدَّةِ عَلَى الْأَرْبَعِينَ فَالْحُكْمُ كَمَا ذُكِرَ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَلِأَنَّ شَرْطَ الْحِيَازَةِ جَهْلُ كَيْفِيَّةِ وَضْعِ الْحَائِزِ عَلَى الْمَحُوزِ وَهِيَ هُنَا مَعْلُومَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِثَلَاثِ نُوقٍ دَفَعَهَا لَهَا بِحَضْرَةِ أُمِّهِ سَاكِتَةً إلَى تَمَامِ سَبْعِ سِنِينَ فَادَّعَتْ أَنَّ إحْدَى النِّيَاقِ أَقْرَضَتْهَا لِابْنِهَا وَأَرَادَتْ أَخْذَهَا مِنْ الزَّوْجَةِ فَهَلْ لَا تُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ لَا تُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْقَرْضَ يُمْلَكُ بِالْقَوْلِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِي قِطْعَةِ أَرْضٍ بِيَدِ امْرَأَةٍ وَكَّلَتْ زَوْجَهَا عَلَى احْتِكَارِهَا مِنْ وَقْفِ زَاوِيَةٍ وَغَرْسِهَا ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ وَبَقِيَتْ الْأَرْضُ بِيَدِهَا سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةٍ ثُمَّ قَامَ الْآنَ بَعْضُ الْغُرَمَاءِ وَبَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ مُدَّعِينَ أَنَّهَا لِلْمَيِّتِ وَشَهِدَتْ لَهُمْ بَيِّنَةٌ وَشَهِدَ لَهَا بَيِّنَةٌ عَلَى إقْرَارِهِ فِي صِحَّتِهِ بِأَنَّهُ وَكِيلٌ عَنْهَا فِي الِاحْتِكَارِ وَالْغَرْسِ وَأَنَّهُ أَنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْ مَالِهَا فَهَلْ تُقَدَّمُ بَيِّنَتُهَا أَوْ بَيِّنَتُهُمْ.
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ كَانَ الْغُرَمَاءُ وَبَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ أَجَانِبَ مِنْ الْمَرْأَةِ وَسَكَتُوا تِلْكَ الْمُدَّةَ عَالَمِينَ بِلَا مَانِعٍ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُمْ وَلَا بَيِّنَتُهُمْ وَلَوْ لَمْ تُعَارِضْهَا بَيِّنَةُ الْمَرْأَةِ وَإِلَّا قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْمَرْأَةِ لِأَنَّهَا نَاقِلَةٌ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
[مَسَائِلُ الْوَكَالَةِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَسَائِلُ الْوَكَالَةِ (مَا قَوْلُكُمْ) فِي رَجُلٍ أَرْسَلَ رَسُولًا يَأْتِي لَهُ بِشَعِيرٍ مِنْ مَحِلٍّ وَأَعْطَاهُ دَابَّةً لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا الشَّعِيرَ وَأَخَذَ الرَّسُولُ الدَّابَّةَ وَتَوَجَّهَ لِيَأْتِيَ بِالشَّعِيرِ وَذَلِكَ الْمَحَلُّ لَهُ طَرِيقَانِ طَوِيلٌ وَقَصِيرٌ وَكُلٌّ مِنْهُمَا فِيهِ تُرْعَةُ مَاءٍ وَاحِدَةٌ شَدِيدَةُ الْجَرْيِ مَعَ كَوْنِهَا عَوْمًا وَالْأُخْرَى لَيِّنَةٌ مَعَ كَوْنِهَا عَوْمًا أَيْضًا فَسَلَكَ الطَّرِيقَ الَّتِي تُرْعَتُهَا لَيِّنَةُ الْجَرْيِ فَبَعْدَ أَنْ خَرَجَ مِنْ التُّرْعَةِ الْمَذْكُورَةِ هُوَ وَالدَّابَّةُ فَإِذَا هِيَ قَدْ مَاتَتْ فَهَلْ لَا يَضْمَنُ الرَّسُولُ الدَّابَّةَ وَلَا يُعَدُّ مُقَصِّرًا أَفِيدُوا الْجَوَابَ وَقَدْ أَجَابَ عَنْهُ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ بِعَدَمِ الضَّمَانِ قَالَ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ أَمِينٌ حَيْثُ لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ تَعَدٍّ وَقَالَ الثَّانِي لِأَنَّهُ أَمِينٌ وَلَمْ يُفَرِّطْ.
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ يَضْمَنُ الرَّسُولُ الدَّابَّةَ لِتَعَدِّيهِ لِأَنَّ رَبَّهَا لَا يَخْلُو حَالُهُ إمَّا أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِأَنَّ التُّرْعَتَيْنِ عَوْمٌ فَلَا بُدَّ حِينَئِذٍ مِنْ وُجُودِ قَنْطَرَةٍ أَوْ سَفِينَةٍ يُعَدِّي عَلَيْهَا الشَّعِيرَ فَيَكُونُ إنَّمَا أَذِنَ لَهُ فِي تَعْدِيَةِ الدَّابَّةِ عَلَى الْقَنْطَرَةِ أَوْ السَّفِينَةِ فَحَيْثُ تَرَكَ ذَلِكَ وَعَامَ بِالدَّابَّةِ فَقَدْ تَعَدَّى عَلَيْهَا وَخَاطَرَ بِهَا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ غَيْرَ عَالِمٍ بِذَلِكَ فَحِينَئِذٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.