إلَى مِصْرَ وَبَلَغَهُ بَيْعُ أَخَوَيْهِ ذَلِكَ الْعَقَارَ فِي غَيْبَتِهِ إمَّا جَمِيعُهُ أَوْ نَصِيبُهُمَا مِنْهُ فَقَطْ فَهَلْ لَهُ تَأْخِيرُ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ فِي نَصِيبِهِمَا إلَى أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهِمَا وَلَوْ بَعْدَ سَنَةٍ وَشَهْرَيْنِ أَنْ يَلْزَمَهُ أَوْ يُوَكِّلَ مَنْ يَأْخُذُ لَهُ بِالشُّفْعَةِ فِي غَيْبَتِهِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ. فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَهُ تَأْخِيرُ أَخْذِ نَصِيبِهِمَا بِالشُّفْعَةِ إلَى أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهَا وَلَوْ زَادَتْ مُدَّةُ غَيْبَتِهِ عَلَى سَنَةٍ وَشَهْرَيْنِ وَلَا يَلْزَمُهُ تَوْكِيلُ مَنْ يَأْخُذُهُ لَهُ بِهَا فِي غَيْبَتِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَأْخُذَ بِهَا بَعْدَ رُجُوعِهِ إلَيْهِمَا قَبْلَ تَمَامِ سَنَةٍ وَشَهْرَيْنِ مِنْ وُصُولِهِ إلَيْهِمَا ابْنُ سَلْمُونٍ وَالْغَائِبُ عَلَى شُفْعَتِهِ، وَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ فَإِذَا قَدِمَ حُكِمَ لَهُ بِحُكْمِ الْحَاضِرِ مِنْ يَوْمِ قُدُومِهِ اهـ وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ وَمَنْ غَابَ غَيْرَ عَالِمٍ فَلَهُ حَيْثُ حَضَرَ حُكْمُ الْحَاضِرِ اهـ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
[مَسَائِلُ الْقِسْمَةِ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَسَائِلُ الْقِسْمَةِ
(مَا قَوْلُكُمْ) فِي رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي مَالٍ مُدَّةً مِنْ السِّنِينَ وَصَارَا يُقَلِّبَانِ فِيهِ ثُمَّ اقْتَسَمَاهُ عَلَى قَدْرِ مَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا فِيهِ ثُمَّ اطَّلَعَ أَحَدُهُمَا عَلَى عَيْبٍ فِيمَا خَصَّهُ، وَلَمْ يَعْلَمَا بِهِ قَبْلَهَا وَهُوَ خَفِيٌّ ثَبَتَ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فَمَا الْحُكْمُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ.
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ كَانَ الْعَيْبُ فِي أَكْثَرِ نَصِيبِهِ خُيِّرَ بَيْنَ التَّمَاسُكِ وَلَا شَيْءَ لَهُ وَرَدَّ الْقِسْمَةَ فَإِنْ كَانَ النَّصِيبَانِ قَائِمَيْنِ رَجَعَا مُشْتَرَكَيْنِ بَيْنَهُمَا كَمَا كَانَ قَبْلَهَا، وَإِنْ فَاتَ أَحَدُ النَّصِيبَيْنِ بِنَحْوِ صَدَقَةٍ أَوْ تَحْبِيسٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ هَدْمٍ رَدَّ آخِذُهُ قِيمَةَ نِصْفِهِ وَالْقَائِمُ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ فَاتَا تَقَاصَّا، وَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ فِي رُبْعِ نَصِيبِهِ فَأَقَلَّ اشْتَرَكَا فِي الْمَعِيبِ بِحَسَبِ مَا لِكُلٍّ وَرَجَعَ وَاجِدُ الْعَيْبِ بِعِوَضِ الْجُزْءِ الَّذِي رَجَعَ مِنْ الْمَعِيبِ لِصَاحِبِ الصَّحِيحِ مِنْ قِيمَةِ الصَّحِيحِ، وَإِنْ وَجَدَ الْعَيْبَ فِيمَا بَيْنَ الرُّبْعِ وَالْأَكْثَرِ كَالثُّلُثِ وَالنِّصْفِ تَمَاسَكَ بِهِ مَجَّانًا أَوْ رَدَّ نِصْفَ الْمَعِيبِ إنْ كَانَتْ الشَّرِكَةُ بِالنِّصْفِ وَأَخَذَ مِثْلَهُ مِنْ ذَاتِ الصَّحِيحِ هَذَا هُوَ الَّذِي رَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ وَارْتَضَاهُ شَيْخُنَا خِلَافَ مَا فِي الْأَصْلِ أَفَادَهُ فِي الْمَجْمُوعِ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
[قِسْمَةُ الْوَرَثَةِ التَّرِكَةَ ثُمَّ تَنَازُعُهُمْ فِيهَا وَصُلْحُهُمْ]
(مَا قَوْلُكُمْ) فِي رَجُلٍ مَاتَ عَنْ زَوْجَةٍ وَبِنْتٍ وَشَقِيقَةٍ فَوَكَّلَتْ الشَّقِيقَةُ وَلَدَهَا وَاقْتَسَمُوا ثُمَّ مَاتَتْ وَتَنَازَعَتْ الْبِنْتُ وَالْوَلَدُ فِيمَا قَسَمُوهُ ثُمَّ صَالَحَتْ الْبِنْتُ الْوَلَدَ بِبَعْضِ عَقَارٍ بِشَرْطِ إنْ رَجَعَا لِلنِّزَاعِ يَرُدُّ لَهَا ثُمَّ قَدِمَ وَلَدُ ابْنِ الشَّقِيقَةِ مُدَّعِيًا أَنَّهَا أَوْصَتْ لَهُ بِوَصِيَّةٍ مُرِيدًا نَقْضَ الْقِسْمَةِ وَالصُّلْحِ فَهَلْ يَرْجِعُ لِلْبِنْتِ مَا صَالَحَتْ بِهِ أَوْ لَا وَلَا عِبْرَةَ بِدَعْوَى الْقَادِمِ؟ أَفِيدُوا الْجَوَابَ.
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ الصُّلْحُ الْوَاقِعُ بَيْنَ الْبِنْتِ وَابْنِ الشَّقِيقَةِ لَازِمٌ لَهُمَا وَلِوَرَثَتِهِمَا وَقَاطِعٌ لِلنِّزَاعِ بَيْنَهُمَا فِيمَا وَقَعَ الصُّلْحُ عَنْهُ فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمْ نَقْضُهُ وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ عَلَى الْآخَرِ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ الصُّلْحُ وَعَلَى وَلَدِ وَلَدِ الشَّقِيقَةِ إثْبَاتُ أَنَّهَا أَوْصَتْ لَهُ فَإِنْ أَثْبَتَهَا فَإِنْ كَانَتْ بِعَدَدٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ أَوْ الدَّنَانِيرِ فَلَهُ نَقْضُ الْقِسْمَةِ مَا لَمْ تَدْفَعْ لَهُ الْبِنْتُ وَابْنُ الشَّقِيقَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.