يَسُوغُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَعَرَّضَ لَهُ) .
الطَّمْيُ الَّذِي يَأْتِي بِهِ النَّهْرُ أَوْ السَّيْلُ إلَى أَرَاضِي أَحَدٍ هُوَ مِلْكُهُ وَلَوْ كَانَ هَذَا الطَّمْيُ بِمِقْدَارِ ذِرَاعٍ أَوْ أَكْثَرَ وَلَا يَسُوغُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَعَرَّضَ لَهُ أَيْ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَخْذُهُ فَإِذَا أَخَذَهُ يَضْمَنُ لِأَنَّهُ بِاجْتِمَاعِ التُّرَابِ فِي مِلْكِهِ قَدْ أَصْبَحَ ذَلِكَ التُّرَابُ مِنْ أَجْزَاءِ مِلْكِهِ، وَإِنَّ الْمَادَّةَ (١٣٠٥) هِيَ نَظِيرُ هَذِهِ الْمَادَّةِ.
وَقَوْلُ (الطَّمْي) لِلِاحْتِرَازِ مِنْ الشَّجَرِ لِأَنَّ مَا يَأْتِي بِهِ النَّهْرُ مِنْ الشَّجَرِ وَالْأَغْصَانِ لَا يَكُونُ مَمْلُوكًا لِصَاحِبِ الْأَرْضِ فَإِذَا أَتَى بِهَا السَّيْلُ يَقْلَعُهَا مِنْ الْجِبَالِ الْمُبَاحَةِ فَتَكُونُ بِلَا صَاحِبٍ وَلِكُلٍّ أَخْذُهَا.
وَكَذَلِكَ الصَّيْدُ إذَا أَصْبَحَ فِي حَالَةٍ لَا يُمْكِنُهُ الْفِرَارُ فَلَا يَكُونُ مِلْكًا لِصَاحِبِ الْأَرْضِ وَكُلُّ مَنْ يَأْخُذُهُ يَمْلِكُهُ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٤ ١٣٠) . (الْخَانِيَّةُ فِي الْمَوَاتِ بِزِيَادَةٍ)
. الْمَادَّةُ (١ ٤ ٢ ١) - (كَمَا أَنَّ الْكَلَأَ النَّابِتَ فِي الْأَرَاضِي الَّتِي لَا صَاحِبَ لَهَا مُبَاحٌ كَذَلِكَ الْكَلَأُ النَّابِتُ فِي مِلْكِ شَخْصٍ بِدُونِ تَسَبُّبِهِ مُبَاحٌ أَيْضًا. أَمَّا إذَا تَسَبَّبَ ذَلِكَ الشَّخْصُ فِي هَذَا الْخُصُوصِ بِأَنْ أَعَدَّ أَرْضَهُ وَهَيَّأَهَا بِوَجْهٍ مَا لِأَجَلِ الْإِنْبَاتِ كَسَقْيِهِ أَرْضَهُ أَوْ إحَاطَتِهَا بِخَنْدَقٍ مِنْ أَطْرَافِهَا فَالنَّبَاتَاتُ الْحَاصِلَةُ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ تَكُونُ مَالَهُ فَلَا يَسُوغُ لِآخَرَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئًا فَإِذَا أَخَذَ شَيْئًا وَاسْتَهْلَكَهُ يَكُونُ ضَامِنًا) .
كَمَا أَنَّ الْكَلَأَ النَّابِتَ فِي الْأَرَاضِي الَّتِي لَا صَاحِبَ لَهَا كَالْأَرَاضِيِ الْمَوَاتِ وَالْجِبَالِ الْمُبَاحَةِ مُبَاحٌ كَذَلِكَ الْكَلَأُ النَّابِتُ فِي مِلْكِ شَخْصٍ بِدُونِ تَسَبُّبِهِ مُبَاحٌ أَيْضًا، وَهَذَا الْكَلَأُ لَيْسَ مِلْكًا لِأَحَدٍ فَلِكُلِّ إنْسَانٍ أَخْذُهُ وَإِذَا تَمَلَّكَهُ أَحَدٌ لَا يُسْتَرَدُّ مِنْهُ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٢٥٧ ١) . وَبَيْعُ هَذَا الْكَلَأِ قَبْلَ إحْرَازِهِ بَاطِلٌ. اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (٣٦٣) . (النَّتِيجَةُ) .
أَمَّا إذَا تَسَبَّبَ هَذَا الشَّخْصُ فِي هَذَا الْخُصُوصِ بِأَنْ أَعَدَّ أَرْضَهُ وَهَيَّأَهَا بِوَجْهٍ مَا لِأَجَلِ الْإِنْبَاتِ كَسَقْيِهِ الْأَرْضَ أَوْ إحَاطَتِهَا بِخَنْدَقٍ مِنْ أَطْرَافِهَا أَوْ حَرْثِهَا لِلْكَلَأِ فَالنَّبَاتَاتُ الْحَاصِلَةُ فِي تِلْكَ الْأَرْضِ أَيْ الْكَلَأُ تَكُونُ مَالَهُ لِأَنَّهُ كَسْبُهُ وَمُكْتَسَبٌ بِالْكَسْبِ (الْهِنْدِيَّةُ) كَذَلِكَ لَوْ زَرَعَ هَذَا الْكَلَأَ فَالْكَلَأُ الْحَاصِلُ يَكُونُ مَالَهُ سَوَاءٌ كَانَ زَرْعُهُ فِي أَرْضِهِ أَوْ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ (الزَّيْلَعِيّ فِي الشُّرْبِ) .
مَثَلًا لَوْ زَرَعَ أَحَدٌ بِرْسِيمًا فِي أَرْضِ غَيْرِهِ فَالنَّبَاتُ الْحَاصِلُ مِنْ زَرْعِ الْبِرْسِيمِ مَالٌ لِلزَّارِعِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٢٦٩ ١) فَلَا يَسُوغُ لِآخَرَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ إذْنٍ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٩٧) فَإِذَا أَخَذَهُ وَاسْتَهْلَكَهُ يَكُونُ ضَامِنًا. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١ ٨٩) وَإِذَا كَانَ مَوْجُودًا عَيْنًا يَسْتَرِدُّهُ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٨٩) (الْهِنْدِيَّةُ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.