نَفْسِهَا أَوْ مَغْرُوسَةً مِنْ صَاحِبِهَا فَإِذَا طَعَّمَ أَجْنَبِيٌّ هَذِهِ الشَّجَرَةَ بِدُونِ إذْنِ صَاحِبِهَا، يَمْلِكُ الْخَلَفَ الْحَاصِلَ مِنْ قِسْمِ التَّطْعِيمِ وَالثَّمَرَةَ الْحَاصِلَةَ مِنْهُ.
٨ - أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الشَّجَرَةُ نَابِتَةً فِي مَرْعَى أَهَالِي قَرْيَةٍ فَإِذَا جَاءَ أَحَدٌ مِنْ الْخَارِجِ وَطَعَّمَ شَجَرَةَ الثَّمَرِ الْوَاقِعَةِ فِي مَرْعَى الْقَرْيَةِ فَيَمْلِكُ الْخَلَفَ الْحَاصِلَ مِنْ التَّطْعِيمِ وَالثَّمَرَ الْحَاصِلَ مِنْهُ (فَتَاوَى أَبِي السُّعُودِ فِي الْمَوَاتِ) .
وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْخَيْرِيَّةِ قَوْلَانِ فِي تَمَلُّكِ الشَّجَرَةِ الْمُطَعَّمَةِ فِي الصُّورَتَيْنِ السَّابِعَةِ وَالثَّامِنَةِ: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ - لَا يَتَمَلَّكُ الْمُطَعِّمُ الشَّجَرَةَ وَتَبْقَى تِلْكَ الشَّجَرَةُ مِلْكًا لِصَاحِبِهَا ذَلِكَ الشَّخْصِ أَوْ أَهَالِي تِلْكَ الْقَرْيَةِ وَبَقَاءُ مِلْكِ صَاحِبِ الشَّجَرَةِ هُوَ الْأَصْلُ إذْ لَا وَجْهَ لِانْقِطَاعِ حَقِّ مِلْكِهِ مِنْهَا بِالتَّطْعِيمِ وَهَذَا الْقَوْلُ مُوجِبٌ لِلطُّمَأْنِينَةِ.
الْقَوْلُ الثَّانِي - أَنْ يَمْلِكَ الْمُطَعِّمُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ أَيْ أَنْ يَمْلِكَ الْخَلَفَ الْحَاصِلَ مِنْ التَّطْعِيمِ وَيَمْلِكَ أَيْضًا الشَّجَرَةَ الَّتِي وَصَّلَ بِهَا التَّطْعِيمَ وَفِي هَذَا الْحَالِ يَضْمَنُ الْمُطَعِّمُ قِيمَةَ تِلْكَ الشَّجَرَةِ قَبْلَ التَّطْعِيمِ غَيْرَ مَقْطُوعَةٍ كَمَا أَنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَةَ الثَّمَرِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهَا صَالِحًا لَتَنَاوُلِ بَنِي الْإِنْسَانِ (الْخَيْرِيَّةُ) وَسَبَبُ هَذَا الْقَوْلِ هُوَ أَنَّهُ قَدْ تَبَدَّلَ اسْمُ الشَّجَرَةِ بِتَطْعِيمِهَا وَذَلِكَ فَقَدْ كَانَ اسْمُهَا قَبْلَ التَّطْعِيمِ مَثَلًا شَجَرَةَ بُطْمٍ فَأَصْبَحَ اسْمُهَا بَعْدَ التَّطْعِيمِ شَجَرَةَ فُسْتُقٍ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٨٩٩) .
وَفَتْوَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَبِي السُّعُودِ بِأَنَّهُ إذَا طَعَّمَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الشَّجَرَةَ الْوَاقِعَةَ فِي الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ بِدُونِ إذْنِ شَرِيكِهِ فَيَمْلِكُهَا الشَّرِيكُ الْمُطَعِّمُ هِيَ بِحَسْبِ الظَّاهِرِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الثَّانِي لِأَنَّ الشَّرِيكَ الْمُطَعِّمَ أَجْنَبِيٌّ فِي تَطْعِيمِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ وَعَلَيْهِ فَحَسْبُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لَا يَمْلِكُ الشَّرِيكُ الْمُطَعِّمُ حِصَّةَ شَرِيكِهِ فِي الشَّجَرَةِ الْمُطَعَّمَةِ.
[ (الْمَادَّةُ ١٢٤٦) كُلُّ نَوْعٍ مِنْ حَاصِلَاتِ الْبَذْرِ الَّذِي زَرَعَهُ أَحَدٌ لِنَفْسِهِ هُوَ مِلْكُهُ]
الْمَادَّةُ (١٢٤٦) - (كُلُّ نَوْعٍ مِنْ حَاصِلَاتِ الْبَذْرِ الَّذِي زَرَعَهُ أَحَدٌ لِنَفْسِهِ هُوَ مِلْكُهُ فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهَا مِنْ أَحَدٍ) .
كُلُّ نَوْعٍ مِنْ حَاصِلَاتِ الْبَذْرِ الَّذِي زَرَعَهُ أَحَدٌ لِنَفْسِهِ كَالْحِنْطَةِ وَالتِّبْنِ إذَا كَانَ الْبَذْرُ حِنْطَةً هُوَ مِلْكُهُ فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهَا مِنْ أَحَدٍ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٩٧) ، وَالْفِقْرَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ الْمَادَّةِ (١٠٨٩) سَوَاءٌ زَرَعَ الْبَذْرَ فِي مِلْكِهِ أَوْ زَرَعَهُ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِإِذْنٍ مِنْ صَاحِبِ الْمِلْكِ أَوْ بِطَرِيقِ الْإِجَارَةِ أَوْ الِاسْتِعَارَةِ مِنْهُ أَوْ غَصْبًا بِدُونِ (إذْنِ الزَّيْلَعِيّ بِزِيَادَةِ) حَتَّى أَنَّهُ لَوْ زَرَعَ أَحَدٌ بَذْرًا فِي أَرْضِهِ وَمَرَّتْ مُدَّةٌ وَلَمْ يَنْبُتْ الزَّرْعُ ثُمَّ بَاعَ صَاحِبُ الْأَرْضِ أَرْضَهُ لِآخَرَ وَسَلَّمَهَا لَهُ فَنَبَتَ الْبَذْرُ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَكُونُ النَّبَاتُ لِلْبَائِعِ لِأَنَّ هَذَا النَّبَاتَ هُوَ مِلْكٌ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ حَيْثُ إنَّهُ فَرْعٌ عَنْ الْبَذْرِ (الْوَلْوَالِجِيَّةِ قُبَيْلَ كِتَابِ الشُّرْبِ) وَقَدْ ذُكِرَ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ أَيْضًا أَنَّ الزَّرْع الْمَزْرُوعَ فِي الْأَرْضِ لَا يَدْخُلُ فِي الْمَبِيعِ.
وَيُفْهَمُ مِنْ ذِكْرِ الْبَذْرِ بِصُورَةٍ مُطْلَقَةٍ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ أَنَّ الْبَذْرَ الْمَذْكُورَ سَوَاءٌ كَانَ مِلْكَهُ أَوْ كَانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.