وَلَا يَعْمَلُ صَاحِبُ رَأْسِ الْمَالِ فَيُجَابُ عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ مَعْنَى الْمُضَارَبَةِ تَابِعٌ لِمَعْنَى الشَّرِكَةِ وَالِاعْتِبَارُ لِلْأَصْلِ وَلَيْسَ لِلتَّابِعِ، وَلِذَلِكَ فَاشْتِرَاطُ الْعَمَلِ عَلَى كِلَيْهِمَا لَا يَضُرُّ (تَعْلِيقَاتُ ابْنِ عَابِدِينَ عَلَى الْبَحْرِ) وَإِذَا شُرِطَ الْعَمَلُ عَلَى صَاحِبِ الْحِصَّةِ الْقَلِيلَةِ مِنْ الرِّبْحِ أَيْ صَاحِبِ رَأْسِ الْمَالِ الْكَثِيرِ فَهَذَا الشَّرْطُ غَيْرُ جَائِزٍ وَيُقْسَمُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا بِنِسْبَةِ مِقْدَارِ رَأْسِ مَالِهِمَا. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (الـ ١٣٦٨) وَهَذِهِ الْفِقْرَةُ هِيَ فِي حُكْمِ فِقْرَةِ " وَإِذَا شُرِطَ الْعَمَلُ عَلَى صَاحِبِ الْحِصَّةِ الْقَلِيلَةِ مِنْ الرِّبْحِ إلَخْ " الْوَارِدَةِ فِي الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ. أَمَّا إذَا لَمْ يُشْرَطْ الْعَمَلُ حِينَ الْعَقْدِ عَلَى الشَّرِيكِ صَاحِبِ الْحِصَّةِ الْقَلِيلَةِ مِنْ الرِّبْحِ وَعَمَلُ الشَّرِيكِ الْمَذْكُورِ لِلشَّرِكَةِ تَبَرُّعًا فَتَبْقَى الشَّرِكَةُ صَحِيحَةً وَيُقْسَمُ الرِّبْحُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوطِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٣٤٩) .
[ (الْمَادَّةُ ١٣٧٣) يَجُوزُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَبِيعَ مَالَ الشَّرِكَةِ نَقْدًا أَوْ نَسِيئَةً]
الْمَادَّةُ (١٣٧٣) - (يَجُوزُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَبِيعَ مَالَ الشَّرِكَةِ نَقْدًا أَوْ نَسِيئَةً بِمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ) يَجُوزُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَبِيعَ مَالَ الشَّرِكَةِ نَقْدًا أَوْ نَسِيئَةً بِمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ أَيْ بِالنَّقْدِ بِثَمَنٍ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ أَوْ نَسِيئَةً بِالنَّقْدِ وَالْعُرُوضِ. وَالْحُكْمُ أَيْضًا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فِي الْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٤٩٤) .
" الطَّحْطَاوِيُّ " وَمَعْنَى قَوْلِهِ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ " بِمَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ " إنَّ لِلشَّرِيكِ أَنْ يَبِيعَ مَالَ الشَّرِكَةِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ كَمَا أَنَّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ أَيْضًا (رَدُّ الْمُحْتَارِ) أَمَّا الشِّرَاءُ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ فَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ. قِيلَ " يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ " إذْ قَدْ ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ (١٤٩٧) أَنْ لَيْسَ لِلْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ أَنْ يَبِيعَ مَالَ مُوَكِّلِهِ لِمَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَهُمْ، أَمَّا الشَّرِيكُ الْمُفَاوِضُ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَ مَالَ الشَّرِكَةِ لِمَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَهُمْ كَابْنِهِ وَأَبِيهِ وَيَنْفُذُ هَذَا الْبَيْعُ عَلَى الْمُفَاوَضَةِ. اُنْظُرْ هَلْ " الْمُفَاوِضُ " قَيْدٌ لَازِمٌ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ (الطَّحْطَاوِيُّ) وَانْظُرْ مَا بَيْنَ الْوَكِيلِ وَالْمُفَاوِضِ.
الْمَادَّةُ (١٣٧٤) - (يَجُوزُ لِأَيٍّ كَانَ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ حَالَ كَوْنِ رَأْسِ مَالِ الشَّرِكَةِ فِي يَدِهِ أَنْ يَشْتَرِيَ الْأَمْوَالَ بِالنَّقْدِ وَبِالنَّسِيئَةِ لَكِنْ إذَا اشْتَرَى مَالًا بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ فَيَكُونُ الْمَالُ الَّذِي اشْتَرَاهُ لَهُ وَلَا يَكُونُ لِلشَّرِكَةِ)
يَجُوزُ لِأَيٍّ كَانَ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ حَالَ كَوْنِ رَأْسِ مَالِ الشَّرِكَةِ فِي يَدِهِ أَنْ يَشْتَرِيَ بِالنَّقْدِ وَبِالنَّسِيئَةِ لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مِنْ تَوَابِعِ التِّجَارَةِ (مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ) وَيَكُونُ الْمَالُ الْمُشْتَرَى لِلشَّرِكَةِ وَإِذَا أَدَّى الشَّرِيكُ ثَمَنَ الْمَالِ الْمُشْتَرَى مِنْ مَالِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِحِصَّتِهِ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ عَنْ شَرِيكِهِ وَقَدْ أَدَّى ثَمَنَ الْمَالِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.